انتقدت لجنة الدفاع والأمن القومي السماح للمتهمين الأمريكان في قضية التمويل الأجنبي بالسفر، رافضةً التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي لمصر الذي ظهر من خلال تصريحات المسئولين الأمريكيين عن القضية.
وطالب النواب بتجميد العلاقات المصرية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإعادة النظر في المعونة الأمريكية، بالإضافة إلى البحث عن بدائل في تسليح الجيش غير أمريكا.
ودعا النواب إلى سحب الثقة من الحكومة ومحاسبة كل المسئولين المتورطين في هذه الأزمة.
![]() |
|
م. أسامة سليمان |
وأكد أهمية التعجيل بإصدار قانون السلطة القضائية لإقرار استقلال القضاء، بالإضافة إلى سحب الثقة من الحكومة، وسرعة انتهاء الفترة الانتقالية ومحاسبة كل الوزراء المسئولين عما حدث في الأزمة، مطالبًا بتحديد دور جهاز الأمن الوطني في المرحلة الحالية والمقبلة، وكذلك دور الأمن المركزي.
وشدد النائب المستقل حمادة القسط على أن قضية التمويل الأجنبي إذا مرَّت مرور الكرام ولم يتم محاسبة المسئولين فيها فإنه سيتم الاستهانة بمجلس الشعب ودوره من قبل السلطة التنفيذية.
وطالب النائب حمدي طه عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بضرورة سحب الثقة من الحكومة، ومساءلة المجلس العسكري عما حدث في قضية التمويل الأجنبي.
وقال النائب حمدي إسماعيل عضو اللجنة: إن ما حدث في قضية التمويل الأجنبي يؤكد أننا نعيش في تمثيلية وهمية، وأنه من السهل جدًّا كما خرج المتهمون في التمويل الأجنبي من البلاد أن يخرج رموز النظام السابق ويهربوا للخارج دون أن ندري، مطالبًا بتوجيه الاتهام المباشر لوزراء العدل والداخلية والطيران المدني والدفاع.
وأضاف اللواء عادل عباس القلا عضو اللجنة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة عندما يُخطئ لا بد أن نُعارضه على طول الخط، مطالبًا بوضع خطة جديدة للتسليح في مصر، والبحث عن بدائل في تسليح الجيش غير أمريكا، فضلاً عن إعادة النظر في المعونة الأمريكية.
وطالب اللجنة بإصدار بيانٍ تطالب فيه بسرعة إصدار قانون استقلال القضاء، وتوجيه اللوم والإدانة للحكومة والمجلس العسكري.
ودعا القضاء إلى إصدار بيانٍ عاجلٍ لتوضيح الحقيقة فيما حدث، ومطالبة أمريكا بالإفراج الفوري عن عددٍ مماثلٍ من المسجونين المصريين في أمريكا، وعلى رأسهم الشيخ عمر عبد الرحمن، وكذلك التهديد بتجميد العلاقات مع أمريكا التي هي بحاجةٍ لنا أكثر مما نحتاج لها، علاوةً على سحب الثقة من حكومة الجنزوري في جلسة الأحد المقبل.
وقال حمدي رضوان عضو الهيئة البرلمانية للحرية والعدالة: إن أزمة التمويل الأجنبي عدم وجود دولة، محذرًا من ضياع هيبة مجلس الشعب كما ضاعت هيبة الدولة، مطالبًا بمحاسبة المسئولين عن هذا الأمر، وسحب الثقة من الحكومة، مشددًا على أن رئيس الحكومة يضع عراقيل أمام الحكومات المقبلة.
وشدد النائب أحمد إسماعيل عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوسط أن الأزمة أكبر من قضية التمويل الأجنبي؛ فكما تم تسييسها يمكن أن يتم تسييس قضايا رموز النظام السابق، مطالبًا السلطة القضائية بتوضيح ما حدث.
وأوضح وليد عفيفي عضو الهيئة البرلمانية لحزب النور أن ما حدث في التمويل الأجنبي يؤكد أن مبارك ما زال موجودًا، وهو الذي يُدير دفة الأمور، مطالبًا بسحب الثقة من الحكومة وسرعة إصدار قانون السلطة القضائية.
بهاء عطية
وتابع بهاء عطية عضو الهيئة البرلمانية للحرية والعدالة أن ما حدث في قضية التمويل الأجنبي هو خيانة عظمى من قِبل الحكومة في حق الوطن، مطالبًا بالقصاص من المتورطين في تلك الأزمة حتى لا يكررها أحد مرةً أخرى، بالإضافة إلى استدعاء وزير الطيران المدني والداخلية والعدل وممثل عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمساءلتهم عما حدث لكي نقف على حقيقة هذا الأمر.

وحذَّر من وجود خطة لبثِّ الفوضى وانعدام الثقة بين الشعب ونوابه، موضحًا أن الحكومة لا تستحق لسحب الثقة منها لأنها ليست أهلاً للثقة، مطالبًا بضرورة إقالة الحكومة فورًا وسرعة إصدار قانون استقلال القضاء، وأيضًا قطع العلاقات بيننا وبين أمريكا، والاستغناء عن المعونة التي أذلت رقابنا.
وفي سياقٍ متصلٍ وصف أعضاء اللجنة الجانب الأمني في بيان حكومة الجنزوري بأنه غير كافٍ، وليس له أي معنى على الإطلاق، كما أنه لم يلبِّ الحد الأدنى من الاحتياجات الأمنية.
وأوضح النواب أن البيان يؤكد أن الإدارة السياسية لا تريد الأمن، وهي كارثة كبرى، وهو ما جعل الحكومة تتجاهله في بيانها الذي لم يتطرق من قريبٍ أو بعيد إلى خطة الداخلية لإعادة الأمن للبلاد في الشهور المقبلة.
وقال د. فريد إسماعيل وكيل اللجنة: إن بيان الحكومة غير وافٍ، وما يتعلق بالأمن فيه كان صادمًا، ولم يلبِّ الحد الأدنى من الاحتياجات، ولم يتعرَّض لرفع واقعِ العاملين بالداخلية والمتقاعسين والمدانين، ولا توجد خطة لمحاسبة المقصرين، ولم تستجب الحكومة لطلبات اللجنة بتقديم خطة التطهير وإعادة الهيكلة.
وقال بهاء الدين السيد عطية: إن تقرير الحكومة حول الأمن قاصر، ولم يتطرق لكيفية سد العجز في القوات، والذي يشكو منه مدراء الأمن ليل نهار.
وطالب عطية بفتح باب التعيين بالوزارة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من قواتها أو إعادة توزيع قوات الأمن المركزي وكيفية الاستغلال الأمثل لها.
