كشفت منظمة "هود", المدافعة عن حقوق الإنسان في اليمن, عن إخفاء مئات الأشخاص قسريًّا داخل سجون سرية تحت الأرض تشرف عليها قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي وجهازا الأمن السياسي والقومي.
وقالت المنظمة في رسالة بعث بها منسقها العام المحامي محمد ناجي علاو إلى رئيس الجمهورية: إن مئات الأشخاص يقبعون في زنازين سرية مظلمة في أماكن مختلفة تحت الأرض وبإشراف أجهزة عسكرية.
وأوردت الرسالة قائمة بـ190 معتقلاً قالت المنظمة إنها كانت سلمتها إلى مكتب رئيس الجمهورية في مذكرة تحمل أسماءهم، مشيرةً إلى أنه لا زال مصيرهم مجهولاً حتى الآن، كما أن مئات آخرين لم نتمكن من معرفة أسمائهم أو إحصاء عددهم.
وأكدت المنظمة أن جميع هؤلاء المعتقلين لا يزالون قيد الإخفاء القسري حتى الآن، منوهةً إلى أنها لم تكن لتعلم بمكانهم لولا خروج بعضهم لسبب أو لآخر وإدلائهم بشهادتهم عن وجود معتقلين آخرين بلا ذنب ولا جريرة وبأعداد كبيرة.
وطالبت المنظمة بتشكيل لجنة خاصة من القضاة واللجنة العسكرية ووزارتي الداخلية وحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني للعمل على الإفراج عن هؤلاء المعتقلين وتعويضهم وإغلاق السجون السرية وإحالة المتورطين في إنشائها إلى القضاء.
واعتبرت المنظمة أن تلك المطالبة تأتي انطلاقًا من أداء أمانة البلاغ وتجسيدًا لمبدأ شراكة المجتمع المدني في مساعدة السلطات على إصلاح الأخطاء وتلافيها.
وذكّرت المنظمة رئيس الجمهورية بعد تهنئته بالأمانة الملقاة على عاتقه, بما تتطلبه تلك الأمانة من الوفاء بتعهداته بتلبية طموحات القطاع العريض من أبناء اليمن.