إن ما يقوم به الصهاينة في وقتنا الحاضر من مذابح ضد الفلسطينيين ليس جديدًا عليها، فلهم تاريخ أثيم في إراقة الدماء، وارتكاب المذابح، ومنها على سبيل التمثيل:

مذبحة قرية "الشيخ"- مذبحة قرية "سعسع"- مذبحة قرية "أبو كبير"- مذبحة "دير ياسين"-  مذبحة قرية "أبو شوشة- مذبحة "اللد"- مذبحة قرية "علبيون"- مذبحة "قلقيلية"- مذبحة قرية "شرفات"- مذبحة قرية "نلة"- مذبحة قرية "قبية"- مذبحة "كفر قاسم"- مذابح المخيمات بمدينة خان يونس، وتكررت المذبحة يوم 12/11/1956م- مذبحة "صابرا وشاتيلا"- مذبحة المسجد الأقصى في 8/10/1990م- مذبحة "الحرم الإبراهيمي"- مذبحة "قانا"- مذبحة النفق.

 

وأنقل إلى القارئ حديثًا أجرته بعض الصحف مع الملازم "غبريال دهان":

س: كم عربيًّا اصطدت في المجزرة؟

جـ: ثلاثة عشر فقط.

س: ماذا كان شعورك أثناء المجزرة؟

جـ: كنت متعطشًا للدم العربي وقد شربتُ حتى سكرت.

س: هل في نيتك معاودة الشرب؟

جـ: إذا سمحت الظروف.

س: كم عدد ضحاياك في المجزرة؟

جـ: خمسة عشر فلسطينيًّا.. لقد ضربت الرقم القياسي، وكان حظي أحسن من زملائي في اختيار المكان الذي وقفتُ فيه.

 

إنه الطبع الصهيوني الأصيل الذي يستهين بكل القيم الإنسانية لتحقيق أطماعه مهما كان الثمن. 

* * * * * * * * *

 

ومن التبجُّح الصهيوني أن قادتهم يصرحون بأن سيناء أرض "إسرائيلية"، وأنهم تركوها للمصريين؛ لأنهم لا يمتلكون القوة البشرية التي تغطي هذه المساحة، وحين يتوفر لهم العدد المطلوب سيعودون إلى "استرداد" سيناء.

 

فالصهاينة مطبوعون على الإيمان بالحرب على حساب أية قيم إنسانية، وقد أكد رئيس أركان الجيش الصهيوني "بيني جانتس" أن الجيش الصهيوني يطور من قدراته لمواجهة أي حرب مقبلة، وأن السنة المقبلة ستكون حاسمةً بالنسبة للصهاينة، ولذلك فإن الجيش الصهيوني كان يتجهز ويطور قدراته على مر السنين للاستعداد لأية مواجهة.

 

حتى في أدبهم: شعره ونثره، يشبهون شخصية العربي الفلسطيني بالذباب، ويصفون الفلسطينيين بأنهم أقذار مُقمَّلون.

 

وفي 16/2/2012 اهتزت ضمائر العالم كله وهم يشاهدون تلاميذ مدرسة نور الهدى الفلسطينية يحترق منهم خمسون في الأتوبيس الذي استقلوه والذي أصبح قطعةً من الفحم، ولكن الصهاينة لم يستطيعوا أن يخفوا شماتتهم، فقال أحدهم: "هذا جيد، سينقص عدد المخربين الفلسطينيين".

 

وقال آخر: "لو كل يوم يحدث حادث مثل هذا النوع لنقص عدد الفلسطينيين"، وقال ثالث: "لا تقلقوا ولا تخافوا، فالقتلى من الفلسطينيين لا من اليهود"، وقال رابع: "صلوا لزيادة عدد القتلى"، وقال شهود العيان المحايدون: "كان من الممكن لسيارة الإطفاء وسيارات الإسعاف "الإسرائيلية" وهي  تبعد 150 مترًا فقط عن مكان الحادث.. كان يمكنها التدخل ومنع الكارثة، أو على الأقل تحجيمها إلى أقصى حد".

 

وما زالت الصهيونية  تعيش- قولاً وعملاً- بطبع عدواني دموي قذر أثيم.

-----------

* gkomeha@gmail.com