قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن الجيش السوري قصف صباح اليوم الأحد أحياء في حمص، بما فيها حي بابا عمرو؛ الذي أعدَم فيه مدنيين أمس في جمعة تسليح الجيش السوري الحر.
وأضافت لجان التنسيق أن الجيش السوري قصف صباح اليوم حي الخالدية بقذائف الهاون, مشيرةً إلى أن القصف استهدف أيضًا مواقع في حي بابا عمرو الذي تمكن الجيش السوري قبل يومين من اقتحامه بعد مقاومة من الجيش الحر استمرت نحو شهر.
وأوضحت أن بعض القذائف أطلقت من مقر المخابرات الجوية, وتحدثت عن دوي انفجارات ضخمة وإطلاق نار كثيف في الحي, مشيرةً أيضًا إلى قصف حي الخضر بالمدينة.
وكانت لجان التنسيق المحلية قد ذكرت مساء أمس أن ما لا يقل عن 75 شخصًا استشهدوا بنيران القوات السورية، معظمهم في حمص, من بينهم 14 مدنيًّا أعدموا رميًا بالرصاص في حي بابا عمرو الذي لم تسمح دمشق بعدُ للصليب الأحمر الدولي بدخوله.
كما استشهد ما لا يقل عن 13 آخرين، حين سقطت قذيفة هاون أطلقها الجيش السوري على حشد من المتظاهرين بمدينة الرستن في حمص، وفق ناشطين.
وعن الوضع في حماه التي ارتقى فيها أمس تسعة شهداء, قال جهاد الحموي عضو الهيئة العامة للثورة السورية: إن القوات النظامية تفرض حصارًا مشددًا على المدينة التي أحيطت بخندق تمركزت فيه الدبابات, فضلاً عن وضع أكثر من مائة حاجز أمني فيها.
وأضاف أن الجيش اقتحم بلدة خطاب التابعة للمحافظة وجرح فيها 13 شخصًا, مشيرًا إلى حصار تتعرض له بلدة حلفايا القريبة.
وفي تطورات متزامنة، وقعت اشتباكات صباح اليوم في ريف محافظة إدلب عند الحدود السورية التركية بين القوات النظامية ومنشقين.
وعلى صعيد الاحتجاجات تظاهر آلاف السوريين الليلة الماضية، مطالبين بتسليح الجيش الحر، وقالت لجان التنسيق المحلية ومصادر أخرى معارضة إن مظاهرات خرجت في بعض أحياء دمشق، ومنها الميدان والحجر الأسود والقابون.
وكانت مظاهرات مماثلة قد خرجت أمس في جمعة تسليح الجيش السوري في ثمانية أحياء دمشقية وفقًا لناشطين.
وخرجت الليلة الماضية مظاهرات في قدسيا بريف دمشق والقصور بحمص والأعظمية في حلب ودركوش في إدلب والحميدية بحماة، وأحصت لجان التنسيق المحلية أمس 619 نقطة تظاهر، بينها 143 في إدلب و106 في حماه.
من جانبها أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية استشهاد 75 شخصًا برصاص الأمن والجيش النظاميين أمس في جمعة أطلق عليها "جمعة تسليح الجيش السوري الحر"، في حين منعت السلطات السورية قافلةً تابعةً للجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول حي بابا عمرو في مدينة حمص لإدخال مساعدات وإجلاء المرضى والجرحى.
وقالت الهيئة: إن قذيفة مدفعية سقطت وسط مظاهرة معارضة للنظام في مدينة الرستن في محافظة حمص؛ مما أسفر عن استشهاد 13 شخصًا وإصابة العشرات، وأضافت أن قوات الجيش النظامي أقدمت على إعدام 10 من أهالي بابا عمرو.
وذكرت الهيئة أن معظم القتلى سقطوا برصاص الأمن والجيش في حمص، بينهم 7 أطفال وامرأتان، مشيرةً إلى أن من بين القتلى كذلك الدكتور عبد الجبار الهلال؛ الذي كان يسعف الجرحى في حي بابا عمرو.