تقدمت منظمات حقوقية وعدد من الأكاديميين والإعلاميين، إلى مجلس الشعب بمشروع قانون للحق في تداول المعلومات، واستند مشروع القانون على فلسفة الإتاحة المبدئية غير المقيدة إلا ما استثنى استثناءً محددًا في متن القانون نفسه، وعلى مسئولية الأجهزة الحكومية والخاصة عن النشر الروتيني لمجموعة من البيانات الأساسية بشكلٍ دوري، وعلى تسهيل مسئولي المعلومات في الأجهزة الحكومية والخاصة إتاحتها، وعلى تولي مجلس أعلى للمعلومات يعينه رئيس مجلس الوزراء تنسيق سياسة الإفصاح عن المعلومات في الدولة.

 

في مقابل المجلس الأعلى للمعلومات وموظفي المعلومات، يُنشئ القانون منصب مفوض المعلومات، والذي يختاره مجلس الشعب بأغلبية أعضائه، ويعينه رئيس الجمهورية، ويحصل على الموارد الكافية للقيام بعمله من مجلس الشعب، ويقدم تقريره السنوي إلى المجلس، وأسند له القانون صلاحيات واسعة تُمكِّنه من القيام بمهامه، ويفصل مفوض المعلومات بين طالب المعلومات والجهاز الحكومي أو الخاص في حالة رفض طلب للحصول على معلومات.

 

وقال عمرو غربية، مدير وحدة الحريات المدنية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية:

"الضمان الحقيقي لحماية حرية تداول المعلومات هو الاستقلال الكامل لمفوض المعلومات كما نصَّ عليه المشروع"، وأضاف: "يجب أن يحظى المفوض بوضعية شبيهة بكل الأجهزة الرقابية بالدولة كالجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية".

 

كما أكد القانون على خضوع كل الاستثناءات المتعلقة بحجب المعلومات لمعيارٍ وحيدٍ أساسه تحكيم المصلحة العامة في مقابل الفائدة الناجمة عن السرية، وهي في كل الأحوال تقتصر على خصوصية الأفراد، والأسرار التجارية والالتزامات القانونية تجاه أطراف ثالثة والأمن القومي، وبعض الإجراءات المتعلقة بملاحقة الجرائم، وتطوير السياسات الحكومية.

 

وأكد مقدمو المشروع أن حرية تداول المعلومات ضرورية لرفع كفاءة الجهاز الحكومي وتحسين أدائه، كما أنها تعزز من فعالية مشاركة المواطنين عند التعامل مع الجهاز الحكومي باعتبارهم أصحاب حق، بالإضافة إلى أن تداول المعلومات ضروري لتشجيع مناخ الاستثمار وحماية فرص المستثمرين في العمل في بيئة شفافة تسمح لهم باتخاذ قرارات مبنية على معلومات حقيقة.

 

من المنظمات التي تقدمت بمشروع القانون: دعم لتقنية المعلومات، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.