دعت الجامعة العربية إلى فتح جميع المعابر الستة المحيطة بقطاع غزة، والتي يغلقها الكيان الصهيوني منذ عدة سنوات؛ ما تسبب في إحداث ضرر بالغ بالشعب الفلسطيني، وطالبت في هذا الصدد بضرورة التزام "إسرائيل" بفكِّ الحصار الجائر المفروض على القطاع.
جاءت هذه الدعوة ضمن تقرير أعده الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية وقدمه السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة إلى لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب اليوم.
لفت التقرير إلى أن الحصار المفروض على قطاع غزة غير قانوني، وأن الكيان نفذَّ انسحابًا أحاديًّا ثم أحكمت الخناق على غزة، الأمر الذي تسبب في إحداث أزمة إنسانية ومعيشية خانقة محملاً سلطات الاحتلال مسئوليتها.
واستعرض التقرير تأثير انقطاع الكهرباء والقيود المفروضة على إدخال المحروقات من قبل سلطات الاحتلال على عمل المستشفيات والمراكز الطبية في القطاع، مطالبًا بتضافر الجهود الدولية لإرغام الكيان على وقف هذه السياسة غير الإنسانية، مشيرًا إلى ضرورة تعديل اتفاقية المعابر لعام 2005م بعد تنفيذ الكيان انسحابه الأحادي، موضحًا أن سلطات الاحتلال أخلَّت كثيرًا بهذه الاتفاقية.
ونوَّه التقرير بالجهود المبذولة من قبل مصر لإنهاء الانقسام الفلسطيني، موضحًا أنه بتشكيل الحكومة الفلسطينية التوافقية برئاسة الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس وفق إعلان الدوحة، وتنفيذًا لاتفاق القاهرة بالإمكان حل نصف المشاكل المتعلقة بآثار الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكد أن تحقيق المصالحة الفلسطينية سيعود بنتائج إيجابية كثيرة على الشعب الفلسطيني سواء على الصعيد السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني؛ لأنه بتشكيل الحكومة الجديدة سيتم العمل مباشرة على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة خلال العدوان الذي نفذه نهاية عام 2008م، وشهر يناير 2009م.
من جهته لفت السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في تصريحٍ للصحفيين بمقرِّ الجامعة العربية إلى أنه أوضح للجنة نتائج الحصار الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وعبِّر عن شكره لمصر لجهودها في التخفيف من تأثير هذا الحصار.
وقال: "أكدنا للجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري أهمية التعامل مع أبناء فلسطين الموجودين في الدول العربية المضيفة ومن ضمنها مصر، استنادًا إلى قرارات الجامعة العربية التي تطالب الدول المضيفة لهم بالتعامل معهم كالمواطنين في كل شئون الحياة".
وأضاف: إننا نتطلع لتضافر الجهود العربية والدولية بما يقلل من آثار السياسات الصهيونية العدوانية ومن تداعيات الحصار على أهالي غزة".