فاز الدكتور حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر برئاسة مجمع اللغة العربية؛ وذلك بإجمالي 17 صوتًا من 27 صوتًا، وذلك في الانتخابات التي أُجريت صباح اليوم، والتي كان يتنافس عليها معه كمال بشر الذي يشغل نائب رئيس المجمع والرئيس المؤقت وذلك بعد وفاة رئيس المجمع الدكتور محمود حافظ الذي تُوفي منذ شهرين تقريبًا.

 

وولد الدكتور حسن محمود عبد اللطيف الشافعي سنة 1930، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا، والتحق بمعهد القاهرة الديني الأزهري.

 

وفي عام 1953م التحق بكليتي أصولِ الدّين بِجامعة الأَزهر ودار العلوم بجامعة القاهرة، وتخصص في دراسة الفلسفة الإسلامية، ليدرس في الكليتين في وقتٍ واحد، وكان مسموحًا به في ذلك الوقت.

 

وتم اعتقاله سنة 1954 وهو في الفرقة الثانية بكلية دار العلوم ليقضي في السجن ست سنوات، وجرى تعذيبه وضربه بالكرابيج التي لا تزال آثارها خالدةً على ظهره إلى اليوم، ولا ندري مدى الخطورة التي كان حسن الشافعي يُشكِّلها على النظام المصري في ذلك الوقت، والتي استدعت تقديمه للمحاكمة العسكرية والتي جعلت رئيس المحكمة العسكرية يختصه بـ "إنتَ بالذات يا بن الـ... هاديلك مؤبد"، وقد فعل.

 

يُذكر أن مجمع اللغة العربية، تم تأسيسه بالقاهرة عام 1932م، وبدأ العمل فيه سنة 1934م، وكان الأستاذ محمد توفيق رفعت أول من ترأس المجمع ثم تلاه الأستاذ أحمد لطفي السيد، وتلاه الأستاذ الدكتور طه حسين ثم الأستاذ الدكتور إبراهيم مدكور، ومن بعده الأستاذ الدكتور شوقي ضيف، وأخيرًا الدكتور محمود حافظ.

 

وللدكتور حسن الشافعي إنتاج علمي غزير؛ حيث أصدر منذ عام 1971 عشرة كتب بالعربية في الفلسفة الإسلامية والتوحيد وعلم الكلام والتصوف، وأكثر من 30 بحثًا علميًّا في العديد من المجلات والدوريات العلمية في مصر والخارج، وخمسة نصوص تراثية محققة، وأربعة كتب مترجمة إلى الإنجليزية، هذا فضلاً عن الإشراف والحكم على عشرات من الرسائل الجامعية في مصر والعالم العربي وباكستان وماليزيا، ومن مؤلفاته "الآمدي وآراؤه الكلامية، علم الكلام بين ماضيه وحاضره، فصول في التصوف، التيار المشائي في الفلسفة الإسلامية، أبو حامد الغزالي.. دراسات في فكره وعصره وتأثيره، الإمام محمد عبده وتجديد علم الكلام، حركة التأويل النسوي للقرآن والدين، تجديد الفكر الإسلامي.. المفهوم والدواعي والخطوات.