-1-
الحرية.. ونور الشمس
من منا لا يصدق أننا انتزعنا الحرية انتزاعًا من حاكم ظالم غاشم؟، من منا لا يصدق أن ثورتنا- وهي مستمرة- لا تزال تنتصر يومًا بعد يوم، وتكسب جديدًا بعد جديد؟، من منا لا يصدق أن اكتمال سطوع نور الشمس قاب قوسين أو أدنى رغم ما يحاك للوطن من فلول آفلة أو كيانات آثمة؟
من يصدق انتزاع الحرية فهو يعرف قدرة هذا الشعب- الأبي الصامد الصابر المتحدي- على هذا الانتزاع وأنه على المدى القصير لن يسمح بفقد حريته أو مجرد انتقاصها منه، ومن يصدق أن الثورة تسجل لنفسها انتصارًا تلو انتصار فهو يعرف ويعيش أن الانتصار الكبير وقت وضع العلم على أعلى قمة في الساحة وأننا ما زلنا نتسلق القمة حتى نضع للثورة رئيسًا وطنيًّا باختيار الشعب السابق وصفه، ومن يصدق نور الشمس سيكتمل فهو يؤمن بسنن الله في الكون ويعرف أننا في بداية نهار دولة جديدة وجمهورية ثانية رشيدة وأمامنا النهار بطوله.
-2-
ملاكمة
من الطبيعي في أي صراع أن يسدد الخصم لغريمه لكمات- فوق الحزام أو تحته- وبالطبع يرد الغريم بنفس السياسة التلاكمية، إذا كان ذلك طبيعيًّا تحت بند لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه، فنحن سنكون غير صادقين إذا غضبنا أو تضايقنا من اللكمات الجارية بين الثورة وبين من يريد العودة إلى الوراء، المهم أن تكون لكمات أهل الثورة أقوى وأكثر تركيزًا من ردود الغريم المترنح أصلاً، ولكنه يلاكم ليعيش.. ونحن أيضًا نلاكم لنعيش.
-3-
زياد العليمي.. زلة لسان
زلة اللسان غالبًا ما تذل صاحبها، ولكنها من اسمها مجرد زلة، فإذا كان صاحبها يعتقد أنه لن يذل نفسه فليتذكر أن لسانه هو من وضعه في هذا المأزق، زياد العليمي مثل كل البشر إنسان يصيب ويخطئ، وأيضًا إنسان ينتصر لنفسه على طول الخط- ومن منا لا يفعل-، ولكن هناك قانونًا آخر للرجولة والإنسانية وهو الإجهاز على زلة اللسان بالاعتذار عنها ودفنها في طيات النسيان، فإن استمرار المشكلة لوقتٍ أطول تزداد الذِّلة وتُنسى الزَّلة.
-4-
المجلس العسكري.. ضبط النفس الإستراتيجي
هناك فارق بين ضبط النفس وضبط إيقاع العمل، ضبط النفس طريقة إستراتيجية في أسلوب حل المشكلات، وضبط إيقاع العمل طريقة إدارية في طريق حل المشكلات، المجلس العسكري أجاد في الأولى وترنح في الثانية، مما أثار عليه الكثير من المتعجلين والمتفهمين في وقت واحد، ضبط النفس في أسلوب إدارة الوضع العسكري يختلف تمامًا عن ضبط النفس في أسلوب إدارة الوضع المدني، وعلى المجلس العسكري مراعاة فروق الوضع.
-------------------