- ماهر سليم: أدعو مبدعي الحرية والعدالة للمشاركة بورش "الطليعة"
- عبد الظاهر مفيد: "فرقة مسرحية بكل قرية" لإنعاش حركة المسرح
- علي الغريب: استعادة دور مسارح المدرسة والدولة في نشر القيم
كتبت- سماح إبراهيم:
دشنت اللجنة الثقافية بحزب الحرية والعدالة بالتعاون مع الفنان ماهر سليم مدير مسرح الطليعة مبادرةً تحت عنوان "فرقة مسرحية بكل قرية مصرية"، والتي تهدف للنهوض بالمسرح المصري الأصيل، من خلال تنظيم قوافل للاتصال الجماهيري واختيار نصوص مسرحية جادة يتم تقديمها في جميع محافظات وقرى مصر.
وأعلن ماهر سليم، في ندوةٍ نظمتها أمانة حزب الحرية والعدالة بشمال القاهرة مساء أمس تحت عنوان "المسرح المصري بين التخريب والإصلاح"، استعداده لمساندة المبادرة ودعمها باستمرار، والسفر مع قوافلها لمتابعة الفرق والإشراف على أنشطتها، مؤكدًا أن نحاج هذه التجربة هي أفضل وسيلة لإقصاء المسارح الضعيفة ووقف الأعمال الرديئة.
وقال: نريد ثورةً على مسارح الفساد ومحاربة الفن الاستهلاكي, كما نريد التواصل مع الواقع ليُعبِّر عن طموحات الشعب بكل شرائحه وفئاته، داعيًا مبدعي وفناني حزب الحرية والعدالة للمشاركة في ورش عمل مسرح الطليعة الفنية، والتي ستتولى تدريب الشباب الموهوب على يد متخصصين في التعبير الحركي والديكور والإخراج والموسيقى.
وأكد أن استعادة الدور المسرحي يتطلب تحولاتٍ محورية بمسارح الدولة, ورفع الرقابة عن حرية الإبداع والتعبير عن الرأي مع الالتزام باحترام عقلية المشاهد وتقديم أعمال لا تتنافى مع القيم والمبادئ العامة للمجتمع, مشددًا على ضرورة البحث في خبرات رواد المسرح في فترة السيتنيات وإحياء أهداف الثورة من خلال أعمال مسرحية معبرة عن الواقع المصري.
وشدد على ضرورة توعية الجمهور بالمشاركة في المسرح، ولن يأتي ذلك إلا إذا كان المسرح متصلاً بالشارع المصري ويناقش مشاكله, فالجمهور يعي ويريد فنًّا جيدًا، ولكن الفنون الرديئة فُرضت عليه.
وفنَّد سليم خبرًا نشرته جريدة (المصري اليوم) بتاريخ 10 يناير 2012م ويدَّعي وجود حالةٍ من الرعب والخوف لدى الفنانين من تحركات إخوانية لترسيخ أقدامهم بالساحة الفنية وتأسيس فرق مسرحية تقوم بعمل عروض على المسارح.
وعقَّب قائلاً: "يبدو أن كاتب الخبر ليس لديه أدنى قراءة عن الإخوان؛ لأن الإخوان رسخوا أقدامهم فنيًّا منذ عام 1934م حين ساهموا بتجارب مسرحية وغيرها، ولهم العديد من الإسهامات الفنية.
واستشهد بدور عبد الرحمن البنا وغيرته على مصر من القصص المنقولة والروايات الغربية وتفرَّغ من مهامه السياسية برغم أهميتها ليقدم العمل المسرحي الرائع "جميل بثينة" الرواية التي نافست رواية أحمد شوقي "مجنون ليلي".
وقال: إن حل جمعية الإخوان أثَّر سلبًا على ازدهار المسرح المصري ونهضته، لافتًا إلى البعثات التي أرسلتها جميعة الإخوان المسلمين إلى فرنسا لدراسة الفن الفرنسي واقتباس أدوات الفن المسرحي بما يناسب المجتمع المصري الشرقي، داعيًا إلى استعادة دور المسرح المدرسي في خلق المبدعين وتعزيز القيم التربوية.
وتحدَّث علي الغريب الكاتب المسرحي ومسئول مسرح جماعة الإخوان, عن إشكالية تخريب المسرح المصري، والتي تصدَّى لها العديد من نقاد المسرح والمبدعين وإعادة فترة الخصوبة في المجال الأدبي والمسرحي فترة السيتنيات؛ حيث كانت هناك خطة ونشاط واسع في المجال المسرحي بغض النظر عن أفكار وتوجهات المرحلة.
وقال: إننا ما زلنا نعيش على أصداء هذه المرحلة، وهناك العديد من الشواهد التي تؤكد أن المسرح المصري كان في هذه الفترة رافدًا ثقافيًّا لا غنى عنه، وكان يتعامل معه باعتباره رسالة ترفيهية وتربوية تهذب المشاعر، وتسمو بالروح والوجدان، مستشهدًا بتجربة دكتور هناء عبد الفتاح في تكوين فريق مسرحي بإحدى القرى ليجوب محافظات مصر وأقاليمها.
وأوضح أن المؤسسة الثقافية المعنية بالمسرح والبيت الفني كان يتم استخدمها كأداة موجهة من قِبل الدولة لما يزيد عن 22 عامًا، وآن الأوان لاستعادة دور العرض المشهمة وتفعيلها وإعادة التجربة الرائدة لمسرح السيتنيات من جديد.
وثمَّن عبد الظاهر مفيد أمين التثقيف بأمانة حزب الحرية والعدالة بالقاهرة مبادرة "فرقة مسرحية بكل قرية مصرية"، والتعاون المشترك، مشيرًا إلى أن الفترة القادمة في حاجةٍ بأن نتضافر جميعًا لتوطيد مفاهيم الفن الرقي, وأن الجميع يجب أن يدور في فلكٍ واحدٍ، وهو إعادة الوطن إلى إبنائه وتقديم قيم تبني المجتمع.
وأكد أن هناك تناغمًا بين رسالة الإخوان ورسالة الفن، فكلاهما يسعى للحقِّ والحرية والفن والجمال.