حتى متى يا قوم يترك هذا السكير العربيد المدعو بشار الأسد؟ وما هو ببشار ولا أسد وما ساوى حتى الكلب

ألقاب مملكة في غير موضعها                   كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

 

يا ليت أباك سمَّاك اسمًا غير هذا، فقد أسأت إلى كل من هو بشار، وقد لوثت سمعة الأسود، ولو علمت الأسود قبح ما تفعل لتوارت خجلاً وماتت غيظًا وكمدًا، لأنه من طبع الأسد النخوة والغيرة على أولاده ورعاياه ولا نراك يا….. إلا خائنًا وجبانًا ومجرمًا وكل قبيح ارتكبته وكل فعل خبيث جنيته.

 

لماذا كل هذا؟ أهذا هو الجميل الذي ترده إلى شعبك وبلدك بعدما وصلوا بك إلى ما أنت فيه حتى أصبحت سيدًا ورئيسًا عليهم؟ ولو لم تكن هذه مكانتك لأصبحت فردًا هملاً كغيرك من الهمل لا يؤبه ولا ينظر لهم، لكن حتى تكون أنت وأبوك وقودًا لجهنم جزاء ما فعل وما تفعل أنت، غيَّر لك أبوك قبل أن يرحل بجبال من الذنوب والجرائم قوانين دولة، وأتى لك بترزية قوانين مأجورين ليفصلوا لك ثوب الذلة والمهانة- أقصد ثوب الرئاسة- بالمقاس، لعنة الله عليهم وأمثالهم وأنت على رأسهم، ومع ذلك رضي الشعب بالأمر الواقع مع أنك كنت لا تعلم ولا تفقه شيئًا عن حكم هذه البلاد، كيف وفيهم من هو أشرف وأطهر منك بكثير؟ ثم قل لي بالله عليك: ما مؤهلاتك وخبراتك في الحياة حتى تعتلي هذا المنصب وتقود شعبًا مسلمًا محترمًا فيهم أساتذة الجامعات والعلماء وغيرهم من الكفاءات.

 

أما وقد حدث ذلك فاحترم عقول هذا الشعب، ولا تستخف به كما استخف سلفك الهالك بقومه وقال لهم: (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)) (غافر)، يا من لست بشارًا ولا ابن أسد؛ اتق الله ودع ما تفعل فإن هذا لا يحل لك، واعلم أن الجرائم التي ارتكبتها وما زلت ترتكبها منذ تسعة شهور ستحاسب عليها حسابًا عسيرًا أمام الله وأمام التاريخ.

 

أمَا رأيت يا مجرم النساء والفتيات العفيفات، وما يفعل بهن جنودك وزبانيتك من اغتصاب وهتك للأعراض؟ وما حدث لزينب وأخواتها وكل نسائنا والحرائر منك ببعيد، أما رأيت الأطفال الذين لا ذنب لهم وهم يموتون قتلى وصرعى تحت التعذيب؟ ما ذنبهم؟!.

 

أما رأيت شابًّا أو رجلاً وهو معصوب العينين ويقطع جسده ويمزق وجهه وهو حي؟ أما نُقل إليك وشاهدت بأم عينك قباب ومآذن المساجد وهي تُدمر بالصواريخ والمدافع؟! وحولت بلادك يا مجرم إلى ساحات حرب ونزال.

 

ماذا أقول لك أكثر من ذلك؟ كفى ما فعلت وما تفعل زبانيتك ورجال دولتك الذين يزينون لك سوء صنعك، لن ينفعوك والله!.

 

والست المستشارة بثينة شعبان التي تجوب المشارق والمغارب لتبرئك وتتهم الأبرياء أليس لها زوج؟ أليس لها أولاد؟ أليس لها أهل؟ إن لم يكن لها أهل أليس لها زوج وأولاد يشاهدون ما يجري وما يحدث في بلادهم، وهي تقوم بدور المحلل لجرائم وأفعال النظام؟ من هنا أقول لكِ يا خالة بثينة لن ينفعك بشار ولن يغني عنكِ من عذاب الله شيئًا، فعودي إلى رشدك ولا تتمادين في هذا الطريق أكثر من ذلك، وإن أَنْس لا أنسى السيد بيه المِعلِم وما يقوم به من دور قذر، يا أخي (ولست بأخي) إلى متى أنت سادر في هذا الظلم والطغيان؟ أصبحت كما يقولون في الأمثال "رجلك والقبر"، فقد أصبت بالتخمة في الجسم والعقل، ولا تستطيع أن تقوم من مقامك إلا بعد عناء طويل من كثرة ما مُلئ به جوفك وتغذى عليه جسدك من دم ومال الشعب السوري العظيم، لا أملك يا معولِِم إلا أن أسوق لك وللسادة الوزراء معك وكل من يدافع عن بشار-هذا المجال لا يتسع لذكرهم؛ حيث القائمة طويلة فأنتم جميعًا في الجريمة سواء- قول الله تعالى في سورة البقرة: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ (167)) (البقرة)، وقوله في سورة الأحزاب: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67)) (الأحزاب).

 

وأخيرًا، أقول للشعب السوري العظيم: اصبروا يا أهلنا رجالاً ونساءً، كبارًا وصغارًا، فإنما النصر صبر ساعة، والمجرم الطاغية وزبانيته إنما يلفظون أنفاسهم الأخيرة، وسوف يكون مآله ومصيره هو والمعتوه علي صالح كأسلافهم حاكم تونس ومصر وليبيا.

 

قلوبنا معكم وأرواحنا فداؤكم، ولن ننساكم من خالص دعائنا، سدَّد الله على الحق خطاكم، ونصركم على عدوكم وعدو الإسلام والمسلمين بشار الأسد ومن معه ومن خلفه، اللهم آمين.