أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن استشهاد 117 شخصًا، أمس، برصاص القوات النظامية السورية، بينهم 21 طفلاً و6 نسوة، معظمهم في حمص، وسط مخاوف من ازدياد هذا العدد؛ إذ تتواصل عمليات البحث عن ضحايا آخرين بين أنقاض المنازل.

 

وسُجِّل العدد الأكبر من القتلى في حمص؛ حيث توفي 93 شخصًا، في حين سقط 7 قتلى بإدلب و6 في ريف دمشق و4 في حماة و3 في كل من درعا وحلب وقتيل واحد في دير الزور.

 

وأفادت الهيئة بأن 18 من الأطفال الخدج "المبتسرين" توفوا بحمص بعد قطع السلطات الكهرباء عن بعض مستشفياتها.

 

وأكد مدير الاتصالات في منظمة اليونيسيف خالد منصور أن الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة لا تستطيع الوصول إلى حمص وغيرها من المناطق لتقييم ما يجري هناك ولا تستطيع تحديد الاحتياجات المطلوبة.

 

وأضاف أن اليونيسيف موجودة في دمشق ومستعدة للتعاون والعمل مع المنظمات والأطباء المحليين إذا سمح لها بذلك.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "إن عدد الشهداء في حمص من جرَّاء القصف وإطلاق النار الذي تتعرَّض له أحياء عدة مرشح للازدياد؛ بسبب صعوبة الاتصال ووجود أشخاص تحت الأنقاض"، موضحًا أن القصف وإطلاق النار يطول أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة وكرم الزيتون وحي الرفاعي ووادي العرب.

 

من جهته أفاد المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله بأن هناك أحياء لا يمكن الدخول إليها بسبب كثافة النيران، مشيرًا إلى عدم ورود أي معلومات عن هذه الأحياء؛ بسبب انقطاع وسائل الاتصالات عنها.

 

وبثَّ ناشطون مشاهد مباشرة من مدينة حمص، أمس، تُظهر تعرُّض المدينة للقصف، فيما سمعت أصوات تكبير من المآذن.

 

وفي حي بابا عمرو، قال ناشطون إن أكثر من 30 منزلاً احترقت بالكامل من جرَّاء القصف، مؤكدين أن الجيش لم يترك منزلاً من منازل الحي إلا قصفه ويستهدف الحاضنة الاجتماعية للجيش السوري الحر في حمص، التي تعيش دون كهرباء وماء.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن ناشط تأكيده أن الدبابات وصلت عند مسجد القباب بالحي، وأن الجنود دخلوا المستشفى الحكومي فيه، واقتربوا من بابا عمرو، كما تسمع أصوات القصف على كرم الزيتون والبياضة، وأكد الأطباء الميدانيون وجود أكثر من 500 مصاب في مسجد بابا عمرو.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي أصدرت مجموعة من الحقوقيين العرب المهتمِّين بالقانون الدولي بيانًا، أبدت فيه دعمهم للجيش السوري الحر، معتبرين أن حق المقاومة وفقًا للقانون الدولي هو أحد أنواع الدفاع عن النفس الذي نصَّت عليه المواثيق الدولية، وأن ما يقوم به هذا الجيش هو أمر مشروع في القانون الدولي.

 

وناشد البيان الحكومات العربية أن تمدَّ يد العون للثوار السوريين بالمال والسلاح، كما طالبوا مجلس الأمن بالاعتراف بحق الشعب السوري في الدفاع عن نفسه.