اندلعت النيران في أحد المنازل التي استهدفها قصف ميليشيا السفاح السوري بشار الأسد في حمص، فيما صعَّدت الميليشيا من عملياتها العسكرية اليوم في عدة مدن سورية؛ ما أسفر عنها سقوط مئات الشهداء والجرحى.

 

واستشهد في حمص وحدها أكثر من خمسين سوريًّا بعد أن قصف العديد من أحيائها، وشنَّت الميليشيات العديد من عمليات الدهم والاعتقالات، فيما تعالت أصوات الأطباء والسكان بأكثر من مدينة، مطالبةً بتدخل منظمات الإغاثة لإسعاف مئات الجرحى.

 

وحسب النشطاء والهيئة العامة للثورة والمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أكثر من خمسين شخصًا استشهدوا في حمص اليوم، بينهم عشرون طفلاً من الخدج؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة ومستشفياتها.

 

وقال ناشطون: إن من بين الشهداء 19 فردًا من ثلاث عائلات، هي: آل التركاوي، وآل مهيني، وآل الزامل، استشهدوا طعنًا بالسكاكين من قبل شبيحة نظام بشار الأسد في حي السبيل.

 

ووصف أحد الأطباء بالمدينة الوضع هناك بأنه كارثي، مؤكدًا صعوبة إسعاف الكثير من الجرحى بسبب نقص المواد الطبية اللازمة، مشيرًا إلى صعوبة إحصاء عدد الشهداء الذين سقطوا في القصف المتواصل على حمص منذ الفجر، وناشد كلا من الصليب والهلال الأحمر التدخل لتقديم ما يمكن للجرحى.

 

واستشهد الكثير من الأطفال بقصف الميليشيا لمدينة حمص، وقال ناشطون في حي بابا عمرو: إن أكثر من 30 منزلاً احترق بالكامل جراء القصف، مؤكدين أن شبيحة بشار لم يتركوا منزلاً من منازل الحي إلا وقصفوه، وأشاروا إلى أن الجيش النظامي يستهدف الحاضنة الاجتماعي للجيش السوري الحر في حمص، التي تعيش بلا كهرباء أو ماء.

 

ووفقًا لناشطين فإن العديد من أحياء المدينة أصبحت معزولة تمامًا، وأنه من الصعب الوصول إليها لإسعاف الجرحى، يأتي ذلك بينما تمكنت شبيحة بشار من اقتحام حي الإنشاءات بالمدينة، بعد أيام من القصف المتواصل.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ناشط تأكيده أن الدبابات وصلت عند مسجد القباب بالحي، وأن شبيحة دخلوا المستشفى الحكومي فيه، واقتربوا من بابا عمرو، فيما تسمع أصوات القصف على كرم الزيتون والبياضة.

 

وبث ناشطون صورًا للأطفال الذين سقطوا برصاص جيش بلادهم اليوم في حمص.

 

وبمدينتي الزبداني ومضايا بريف دمشق لقي تسعة أشخاص مصرعهم فجر اليوم، بالقصف المتواصل على المدينتين منذ عدة أيام، كما تعرضت بلدة تسيل بالقرب من درعا لقصف شبيحة بشار.

 

الوضع الإنساني الصعب بحمص يحول دون وصول الإسعافات اللازمة للجرحى، فيما حاصرت الشبيحة والميليشيا مدينة تدمر، واعتقلت العديد من سكانها، كما شنَّت حملة دهم واعتقالات واسعة بأحياء المرجة والفردوس بمدينة حلب.

 

وعلى صعيد مواز، أعلن عسكريون مؤيدون للثورة تشكيلهم "المجلس العسكري الثوري الأعلى" ليحل محل الجيش السوري الحر، وأوضح المجلس في بيان له أن قائده هو العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ، وهي أعلى رتبة لضابط ينشق عن الجيش.

 

وأضاف البيان أنه تمَّ الاتفاق على تشكيل المجلس "تمهيدًا لإعلان النفير العام لتحرير سوريا من هذه العصابة الحاكمة".