على مدى العام الذي مضى منذ قيام الثورة المصرية ضد الاستبداد والظلم والفساد أملاً في إصلاح حال البلاد، فقد حدثت أمور على غير ما نحب، وعلى غير ما يتمنى الشعب المصري.

 

هذه الأحداث جعلت الإحساس يتزايد بأن أعداء الثورة، أعداء الشعب، أعداء البلاد ما زالوا نشطين في مناهضة الثورة بمساعدة الثالوث: ضعف أداء وزارة الداخلية، أجهزة الإعلام، والنائب العام وجهازه الغير جاد في محاكماته الهزلية.

 

نضيف إلى هذا الموقف المحير الغير مفهوم والمخيب للآمال للمجلس العسكري ومجلس الوزراء، والذين يتحملون المسئولية كاملة عما حدث ويحدث، ودماء الشهداء في رقابهم.

 

والآن نريد العلاج، والذي يتكون من ستة بنود بإيجاز شديد كما يلي:

1- تطهير وزارة الداخلية من القيادات المناهضة للثورة، والتخلص من الجيوب التي تعيش في الماضي بثقافة النظام البائد، وإعادة الهيكلة للوزارة وحسن تنظيم إداراتها المختلفة، وبالتأكيد سنجد في وزارة الداخلية وخارجها قيادات قوية أمينة شريفة مخلصة لشعب مصر مؤيدة للثورة الإصلاحية وأهدافها، وتحترم حقوق الإنسان، وتتفانى في خدمة الشعب المصري العظيم.

 

والعلاج الجذري الآجل يحتاج إلى إعداد وتكوين أجيال جديدة بثقافة الثورة، وتسعى إلى تحقيق أهدافها.

 

2- تطهير أجهزة الثقافة والإعلام وعلى الأخص بصفة عاجلة أجهزة الإعلام التي ما زالت تعمل لحساب النظام البائد وتناهض الثورة بطريقة أو أخرى.

 

والمقصود هنا الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي، وهذه الأجهزة بها متحولون ومرتزقة مناهضون لثورة شعب مصر الذي قدم قرابة 1500 شهيد، وأكثر من 15000 ألف مصاب للتخلص من الاستبداد والظلم والفساد.

 

3- إقالة النائب العام وتطهير جهازه من الموالين للنظام السابق والمناهضين للثورة، بما يضمن جدية المحاكمات الهزلية الحالية، والقصاص لشعب مصر وشهدائه، والانتهاء من إعداد وتفعيل قانون محاكمة الوزراء ومن فوقهم، وتفتيت نزلاء مزرعة طره وتوزيعهم على السجون المختلفة، بما فيهم المخلوع الذي يقطن المركز الطبي العالمي، ومعاملتهم في ظلِّ القانون بما يليق بما ارتكبوه من جرائم كبرى في حقِّ مصر وشعبها.

 

هذه البنود الثلاثة نطالب بها منذ شهور طويلة، أما البنود الثلاثة الأخرى والتي جدت نتيجة لتدهور الأوضاع نسبيًّا في الفترة الأخيرة فهي:

 

4- وضع جدول زمني يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر أبريل 2012م، وبما يسمح بانتخاب الجمعية التأسيسية وإعداد الدستور.

 

5- تقليص صلاحيات المجلس العسكري في الفترة المتبقية، وذلك من خلال سلطات مجلس الشعب؛ حتى تهدأ الأمور ويتم ترتيب البيت من الداخل.

 

6- يقوم مجلس الشعب بتشكيل لجنة ائتلافية من أعضائه لمتابعة أداء مجلس الوزراء؛ للاطمئنان على الالتزام والجدية على طريق تحقيق أهداف الثورة.

 

والله المستعان.