أكد نشطاء سوريون أن عددًا كبيرًا من المدنيين استُشهدوا في قصف عنيف لقوات الجيش التابعة لبشار الأسد، استهدف حيَّي بابا عمرو والإنشاءات، كما قصفت صباح اليوم مناطق في حمص بالدبابات والصواريخ، وقُتل ثلاثة ضباط وأُسر 19 من الجنود النظاميين خلال هجوم شنَّته قوات الجيش الحر المنفصلة عن جيش بشار، فجر اليوم، في جبل الزاوية بمحافظة إدلب.

 

ويأتي القصف استمرارًا لحملة تشنُّها هذه القوات، تشمل أحياء أخرى، منها كرم الشامي وباب الدريب وباب السباع والرفاعي وكرم الزيتون؛ ما أدى إلى استشهاد أكثر من 20 شخصًا، بينهم نساء وأطفال.

 

كما دكَّت مدافع الجيش السوري مدن الزبداني ومضايا وداريا بريف دمشق، وتعرَّضت بلدات في جبل الزاوية بمحافظة إدلب إلى قصف مدفعي عنيف.

 

وفي هذه الأثناء قالت الهيئة العامة للثورة السورية: إن حصيلة أمس الأحد من الشهداء برصاص الأمن والجيش السوريين ارتفعت إلى 47 في حمص وإدلب ودرعا وريف دمشق.

 

وقال العميد الركن في الجيش السوري الحر مصطفى الشيخ: إن المعركة التي يخوضها الجيش السوري النظامي ضد الشعب محكوم عليها بالفشل، وأضاف أن نسبة الجاهزية لدى الجيش النظامي لا تتعدَّى 30% بسبب الانشقاقات في صفوفه.

 

وفي سياق متصل، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون من العاصمة البلغارية إلى تكثيف الجهود خارج مجلس الأمن مع من وصفتهم بالشركاء والحلفاء الذين يدعمون حق الشعب السوري في مستقبل أفضل.

 

جاء تصريح الوزيرة الأمريكية بعد يوم من إحباط "فيتو" صيني روسي في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار عربي أوروبي لحل الأزمة المتواصلة منذ عشرة أشهر في سوريا.

 

والتقى نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، محمد مصطفى الدابي، رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا، وبحث معه تطورات الموقف ومهمة البعثة والخيارات المطروحة أمام الجامعة؛ في ضوء إخفاقها في استصدار قرار من مجلس الأمن، وكذلك الاجتماع الوزاري المرتقب بعد ستة أيام.