لا يمكن لإنسان حر كريم على وجه الأرض أن يصمت على تلك المذابح البشعة التي يرتكبها السفَّاح المجرم وعصاباته الإرهابية في حقِّ الشعب الأعزل في سوريا الشقيقة.
لقد انتفض الشعب السوري الحبيب في كلِّ أنحاء سوريا بل وفي كثير من بلدان المهجر، مطالبًا بحقِّه الإنساني الطبيعي في الحرية والحياة الكريمة، لكن دبابات النظام ومدافعه وطائراته وشبيحته تواجه هذه الانتفاضة بوحشية منقطعة النظير.
فمع استمرار الصمود البطولي للشعب السوري البطل لأكثر من 10 أشهر بدأت الروح المعنوية لشبيحة الأسد في الانهيار، وبدأ النظام يفقد أعصابه، وهو ما دفعه للقيام بالقصف العشوائي ضد المدن وسقوط المزيد من القتلى.
إن عصابات الشبيحة النظامية وغير النظامية لم تتورع عن القيام بشكل هستيري بقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وبقر البطون، وقلع العيون، وهدم البيوت، وانتهاك حرمة المساجد بتحطيم مآذنها وحرقها وقتل المصلين، وضرب وشتم الأهالي، وتحطيم أثاث المنازل، واعتقال الشباب وتعذيبهم، وهدم المستشفيات، وقطع حناجر المنشدين السلميين؛ حتى بات الأطفال والنساء والجميع يعيشون في رعب قاتل.
ووصل عدد قتلى المجازر اليومية إلى أكثر من 100 في اليوم الواحد، فمتى يتحرك أحرار العالم لإيقاف هذا السفَّاح الدموي ابن السفَّاح جزار حماة؟!.
على الشعوب الحرة أن تنهض بواجبها نصرة لإخوانهم بكلِّ الوسائل المتاحة، وأن تفكر في وسائل لإنقاذ الشعب الذبيح من أيدي السفّاح وعصاباته المجرمة.
لا بد من الضغط على الدول التي تدعم النظام المجرم، فيمكن للدول العربية والإسلامية الحرة أن تقوم باستدعاء سفرائها في كلٍّ من: إيران وروسيا والصين، وطرد سفراء هذه الدول، وقطع المعاملات التجارية معها.
ويمكن للشعوب الحرة أن تتظاهر أمام سفارات هذه الدول، وأن تقاطعها اقتصاديًّا، كما يمكنها الضغط على حكوماتها كي تسلم السفارات السورية لممثلي المجلس الوطني السوري.
ويمكنها أيضًا التظاهر أمام السفارات التركية لمطالبتها بفرض منطقة عازلة آمنة على الحدود التركية السورية كي تكون قاعدة للجيش السوري الحر؛ لتشجيع الثوار على الانضمام إليه، وتحرير سوريا من الأسد الدموي.
وأخيرًا، نتمنى أن تعود مصر سريعًا لمكانتها الرفيعة ودورها الريادي؛ لتنصر الشعوب العربية والإسلامية المستضعفة، وتحررها من بطش جلاديها.