ظاهرة غريبة نجدها تتزايد هذه الأيام؛ حيث تم ويتم تعيين أعداد كبيرة من الفلول وأقاربهم في أماكن كثيرة مثل ما يحدث في وزارة الخارجية التي تسرع في تعيينات لحركة لم يحن وقتها قبل انعقاد البرلمان، وكذلك المديرين الذين تخلو أماكنهم بمديرين هم الأسوأ في الاختيار دون اعتبار لرفض شعبي لهم كان يجب أن يحترم! ووجدنا أنفسنا ننبه المسئولين بأن اختيار الأسوأ سوف يطيح بكم، وقد كان هذا ديدن النظام المخلوع، وأي نظام يريد أن يحطم شعبه ويصيبه بالإحباط ويسيطر عليه، يفعل مثلما سقطت الإمبراطورية السوفيتية باختيار الأسوأ، وهكذا سقط مبارك لأنه اختار الأسوأ وراهن على المفسدين في مواقع المسئولية والريادة!.

 

لذا أجد أن اختيار الأسوأ الآن سوف يعجل بمحاسبة الجميع وعزلهم؛ لأنهم لم يحترموا الشعب المصري، واستخفوا به وتحدوا إرادته التي تنشد الشرفاء في أماكن المسئولية بعد الثورة!.

 

مازالت هيئات ومؤسسات وجمعيات يديرها فلول كارهون للثورة وما أنجزته! وما لم يتب هؤلاء ويكتفون بما حققوه في زمن المخلوع فهم معرضون لخروج مهين وحساب شديد على ما اقترفته أيديهم طوال عشرات السنيين! تم ذلك في مديريات الصحة، والتعليم، والتعاون الزراعي، والإصلاح الزراعي، والطب البيطري، ووزارات النقل في هيئة السكك الحديدية، والتربية والتعليم في هيئة الأبنية التعليمية، ووزارة التنمية المحلية في بعض المحافظات على سبيل المثال لا الحصر! ومهما حاول بقايا النظام من استجماع قوتهم وتحديث وجودهم وتغيير جلودهم فلن يخدعوا الشعب المصري الذي يعرفهم جيدًا فقد لاقوا على أيديهم الأمرين! والله من ورائهم محيط.

 

البرلمان يكتمل

بدأ برلمان الثورة جلسته الأولى وكل مصر تنظر إليه ماذا سيقدم؟ وماذا سيحقق؟ لقد أشادت كل القوى المشاركة في هذا البرلمان بموقف حزب الحرية والعدالة الحائز على أكبر عددٍ من المقاعد، والذي وضع قواعد للتقسيم العادل بين كل الأحزاب المشاركة في تشكيل المجلس هذه المرة حيث تقاسم الجميع مناصب البرلمان دون استحواذ رغم القدرة على ذلك! وقد استحوذ من قبل كل من حزب الوفد في الثلاثينات والحزب الوطني المنحل ولم يكن هناك مكان لمعارض في لجان المجلس!، لكن هذه الروح الجديدة التي تؤكد موقف حزب الحرية والعدالة المعلن من الرغبة في التعاون ومد الأيدي للجميع لأن مصر لن يبنيها فصيل واحد ولا حزب ولا جماعة بل كل أبناء الشعب المصري، وهذا نهج سنلتزم به دومًا دون من أو أذى فلقد بدأ عهد جديد من الحياة السياسية والبرلمانية في مصر لا عودة فيه للإقصاء أو التهميش أو التخوين أو الانفراد فلقد قامت في مصر ثورة ما زالت إنجازاتها تتوالى يتوزع على مساحتها كل شعب مصر في المصانع والأراضي والميادين والجامعات والبحث العلمي ليتكاملوا وتنهض مصر بنهضتهم ووحدتهم وبغير ذلك لن تكتمل فرحتنا!

----------------------

* عضو مجلس الشعب والأستاذ الجامعي