- مشاركة المرأة في النهضة لا تعني إهمال دورها في التربية
- فتاة قُتلت بـ25 طعنةً بسبب معارضتها للقذافي
- المرأة المسلمة أنصفها الإسلام وظلمتها الثقافة الخاطئة
- "حارسات القذافي" دليل على فكره الملوث وخلل شخصيته
- مصر هي الأم الحنون للوطن العربي وللمسلمين جميعًا
- القذافي منع أية مؤسسات خدمية أو اجتماعية عدا لأنصاره
- وقوف زوجي بجواري وتشجيعه لي سبب أساسي في نجاحي
حوار: فدوى العجوز
هي صاحبة سيرة ذاتية حافلة ومشرفة، عربية الملامح، إسلامية الصبغة، هادئة الصوت، منظمة الأفكار، مسترسلة العبارات، جمعت بين الفكر الإسلامي العميق والثقافة المعاصرة.. إنها ماجدة الفلاح القيادية في جماعة الإخوان المسلمين بليبيا، وهي من مواليد 1966م ومتزوجة ولديها 6 أولاد.
وهي حاصلة على بكالوريوس طب وجراحة عامة من جامعة طرابلس- ليبيا، وماجستير في علم الأمراض من جامعة الليوسيدي بدبلن- أيرلندا، وكذلك ماجستير في طب المجتمع من جامعة الليوسيدي بدبلن- أيرلندا، وحاصلة على ليسانس في الدراسات الإسلامية من الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية بفرنسا.
وشغلت العديد من المناصب العلمية؛ فهي باحثة بكلية طب المجتمع بليوسيدس– أيرلندا سابقًا، وعضو هيئة التدريس بقسم صحة المجتمع بكلية التقنية الطبية جامعة طرابلس.
وعلى الصعيد الدعوي فهي من مؤسسي العمل الدعوي في دبلن أيرلندا، وهي رئيسة جمعية المرأة المسلمة بأيرلندا سنة 1997- 1988م، وهي نائبة رئيسة المكتب النسائي بالجمعية بأيرلندا، وهي نائبة رئيسة جمعية المرأة الليبية في أيرلندا 2005-2007م، وهي مسئولة الدعوة (قسم النساء) بالمركز الإسلامي بدبلن لأكثر من أربع سنوات 2002-2006م، ومسئولة لجنة المؤتمرات بمنتدى المرأة الأوروبي لمدة سنة 20056-00 2، وعضو المكتب التنفيذي بالمجموعة الوطنية الاستشارية 2011م، وعضو مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وهي مسئولة قسم الأخوات بالجماعة عام 2011م.
وفي زيارة خاطفة لها لم تستغرق سوى يومين زارت فيها مصر كان لـ(إخوان أون لاين) معها هذا الحوار داخل المركز العام للإخوان المسلمين.
* بدايةً.. صفي لنا شعوركِ وأنتِ الآن في مصر بعد الثورة وفي المركز العام للإخوان المسلمين لأول مرة؟
** هذه ليست أول زيارة لي في مصر، ولكنها أول زيارة بعد الحرية التي أنعم الله على مصر وليبيا؛ ولذلك فهي زيارة بمذاق خاص، فأنا أحب مصر فهي كالأم الحنون للعرب والمسلمين جميعًا.
ولكن مجرد دخولي المركز العام للإخوان المسلمين، وهو معلق عليه الشعار، وأقابل رموز الإخوان والأخوات في مصر دون خوفٍ أو تخفٍ.. فهذا في حدِّ ذاته فرحة غامرة واستشعار لفضل الله ورحمته واستشعار لعزة الإسلام، وأن الله- عزَّ وجلَّ- يغرس لهذا الدين ويُدبِّر له، وحفاوة الإخوان وترحيبهم، فهذا كله جعلني أشعر بالافتخار والشرف.
* وما سبب زيارتك الحالية لمصر؟
** نحن أردنا- كأخوات في ليبيا بعد أن أكرمنا الله بالحرية- أن نبدأ نواة لعمل الأخوات في ليبيا وتأسيسه بشكل منظم؛ لأنه بسبب القبضة الأمنية الشديدة لنظام القذافي والأذى الذي كان يلحقه بكل من له انتماء ديني لم يكن في ليبيا أي عملٍ منظمٍ للأخوات وحتى عمل الإخوة كان بشكلٍ سري وفي الخفاء، فبالرغم من أن الإخوان في ليبيا معظمهم من النخبة وذوي مراكز مرموقة إلا أنهم لم يستطيعوا إظهار أنفسهم مطلقًا؛ بسبب بطش القذافي، ولذلك استعنا بإخواننا وأخواتنا في مصر الذين رحبوا بنا، وأبدوا استعدادهم لتقديم مساعدتهم وخبراتهم لنا بهذا الشأن.
سجل حافل
* أم لستة أولاد وسيرتك الذاتية على المستويين الدعوي والعلمي محتشدة.. فكيف استطعت أن تسجلي كل هذه النجاحات في حياتك؟
** فترة زواجي الأولى كانت في أيرلندا أنجبت فيها أولادي وتفرغت خلال 6 سنوات للأولاد فقط؛ لأنهم كانوا صغار السن، فحرصت أن تكون الأولوية لهم أثناء فترة الحضانة، وخلال هذه الفترة كانت الجلسات التربوية والأعمال التربوية هي الأساس عندي؛ ما رسَّخ داخلي فكر الإخوان، وبعد أن كبر أولادي والتحقوا بالمدارس استأنفت دراستي والتحقتُ بالعمل الدعوي في أيرلندا، والتي بقيتُ فيها 17 عامًا، فأصبحت مسئولة مسجد دبلن، وبدأت أزور عدة دول عربية وأوروبية وألتقي بالأخوات هناك، وأحضر مؤتمرات تهتم بالشأن الإسلامي والنسائي، فكل هذه الحرية في الحركة كانت متاحةً لنا في أيرلندا، ولو كنا في ليبيا لُحرمنا من كل هذه الحريات؛ بسبب القبضة الأمنية ومنع أي نشاط دعوي أو ثقافي حر، ثم حصلتُ على ليسانس في الشريعة.
* مَن الذي كان له الدور الأكبر في تحقيقك لتلك النجاحات؟
** بعد الله سبحانه وتعالى كان لزوجي الدور الأكبر في مساندتي وتشجيعي فكنا نكمل بعضنا، ففي غيابي كان هو يتولى مسئولية الأولاد، وكان يدفعني لحضور المؤتمرات ويقول لي وجودنا في الغرب فرصة كبيرة للتزود الدعوي والإيماني؛ لأنه لا توجد في ليبيا مثل هذه الحرية، ولهذا أقول (وراء كل امرأة ناجحة زوج عظيم)، فلولا وقوف زوجي بجواري ما استطعت أن أحقق هذه الإنجازات، وأسأل الله أن يبارك فيه ويجزيه عني خيرًا.
* وما أكبر التحديات التي واجهتكِ لتحقيق هذه الإنجازات؟
** أول تحدٍّ هو التوازن بين كل الأدوار كأم ودارسة وداعية وزوجة، فكل دور له حقوقه التي يجب القيام بها، والتحدي الثاني كان البيئة الغربية التي نعيش فيها، فهي بيئة تخالف تعاليم ديننا ومعتقداتنا وعاداتنا الإسلامية، فكنت أحاول أن أحتوي أولادي مع والدهم ونحتضنهم حتى لا يتأثروا بالمجتمع الغربي بشكلٍ ينافي ديننا.
وأما التحدي الثالث فكان افتقاد الروحانيات والإيمانيات التي يتمتع بها المسلمون في الدول العربية والإسلامية، فنحن في الغرب محاطون بالحياة المادية البحتة والراحة والرفاهية؛ ما يُشجِّع على الفتور والخمول والاستسلام لحياة الراحة، فكنت أتلمس من خلال لقائي بالأخوات في الدول العربية الروحانيات وأشحن طاقتي وحماستي حتى أعود لأيرلندا وأقوم بالدور الدعوي المطلوب مني.
المرأة في الغرب
* وهل هناك صعوبات واجهتك كمسلمة محجبة في الخارج؟
** الحمد لله لم تحدث أية مشاكل لي كامرأة محجبة في الغرب، فشعب أيرلندا شعب ريفي متدين ويحترم الشعوب الأخرى، كما أنه شعب ودود ومعاملاتهم طيبة، وكنا نعاملهم بالأخلاق الإسلامية، وكانوا يبادلوننا بالمعاملة الحسنة، بل على العكس وجودي في أيرلندا أتاح لي حرية كبيرة في العمل الدعوي كنت سأُحرم منها عند عودتي إلى ليبيا.
* هل المرأة العربية مظلومة كما يدَّعي الغرب أم أنها أفضل حالاً من المرأة الغربية؟
![]() |
|
ماجدة الفلاح |
غيابات السجون
* وما تقييمك لوضع المرأة الليبية في العهدين البائد والحالي؟
** المرأة الليبية في الفترة السابقة كان لديها حرية التعليم وحرية العمل؛ ولكن نظام القمع جعل الكثير من القدرات النسائية لم تخرج للشأن العام، ولم تنخرط في العملية السياسية؛ لأنها إذا خرجت لا بد أن يصيبها شيء من فساد النظام، وتكون تابعةً ومواليةً لنظام القذافي، وإلا مصيرها كالرجال المعارضين أو الإسلاميين في غيابات السجون وتحت وطأة التعذيب.
حارسات القذافي
* صورة القذافي ومن ورائه حارسات من النساء أثارت تساؤلات الكثيرين حول السر في الاستعانة بطاقم أمني نسائي لرئيس عربي، والتي تعد نادرةً من النوادر.
** هذه الصورة طالما استفزت الشعب الليبي نفسه؛ لأنها تعتبر امتهانًا للمرأة وكرامتها، وطالما كان ينادي القذافي بحرية المرأة- ولكن من وجهة نظره هو- بأن تتخلى عن دينها ومبادئها، وهناك من النساء من قبلت أن تكون من الثوريات التي تمارس القمع مع نظام القذافي على الشعب الليبي وأغراهنَّ بالمال.
فأنا أعتبر استعانة القذافي بالنساء لحراسته دليلاً على فكره الملوث، وخللاً في شخصيته، وليس خللاً في المرأة الليبية.
فالمرأة الليبية في العموم متدينة ملتزمة بتعاليم دينها ومثقفة، ولكنها بفطنتها وذكائها حجبت نفسها عن النشاط المجتمعي؛ لأنها إذا خرجت كما أسلفت لك إما أن تُقمع وتدخل السجن أو تكون من الثوريات المواليات، بالإضافة إلى عدم وجود مؤسسات من أي نوع؛ ما أدَّى إلى عدم ظهور النخبة الحسنة من النساء.
مميزات ومعوقات
* ما أكثر ما يميز المرأة الليبية ويؤهلها للنجاح؟ وهل هناك ما يعوق تقدمها؟
** أكثر ما يميز المرأة الليبية أنها امرأة على فطرتها الإسلامية ملتزمة بمبادئ دينها؛ كذلك قوتها وتفانيها من أجل ما تؤمن به وتدافع عنه وإن جاء على الجانب الشخصي.
وأما التحديات التي تواجهها داخل المجتمع الليبي فهي أولاً الفكر العلماني الذي بدأ يزحف مؤخرًا داخل المجتمع الليبي لتغريب المفاهيم والتخلي عن الصبغة الإسلامية، والتحدي الثاني هو كيفية تحقيق التوازن بين الحراك السياسي والاجتماعي وبين دورها كأم ومسئولة عن بيتها وأولادها، فحرصنا على الأسرة المسلمة التي هي لبنة كل مجتمع لا يجعلنا نهمل مشاركة المرأة سياسيًّا واجتماعيًّا.
وكذلك حرصنا على مشاركتها في النهضة لا يجعلنا ننسى الأهم والأولى، وهو تربية جيل صالح واعٍ، أما التحدي الثالث فهو ثقافة المجتمع الليبي وخاصةً الرجال الذين لم يتعودوا على رؤية المرأة مشاركةً في النهضة تعمل كتفًا لكتف مع الرجل، وعدم الثقة في قدرة المرأة الليبية وما لديها من قدرات تساعدها في المشاركة في عملية البناء والإصلاح.
* الانفتاح الكبير بعد الثورة يتطلب عدة مهارات؛ فما المهارات التي يحتاجها المجتمع الليبي من وجهة نظرك؟
** المجتمع الليبي الآن في طور التأسيس والانفتاح الداخلي بين أطياف المجتمع الواحد والانفتاح الخارجي مع مجتمعات أخرى، ولهذا نحن نحتاج إلى مشاركة حقيقية من الشباب والمرأة بشكلٍ خاص؛ لأنهما شريحتان لا يمكن تحقيق نهضة وتقدم فعلي إلا بمشاركتهما مشاركة فعالة، وتغلغلهما داخل المجتمع وإعداد كوادر من هاتين الفئتين بالذات؛ لأنهما كانا مهمشتين بشكل كبير في الفترة السابقة، وتنمية مهارات التواصل والتخطيط ومهارات العمل المجتمعي.
أخوة مبارك والقذافي!
* نظام مبارك ونظام القذافي هناك أوجه تشابه وأوجه اختلاف بين النظامين؛ ما هذه الأوجه من وجهة نظرك؟
** اتفق مبارك مع القذافي في القبضة الأمنية الحديدية على الشعب حتى أصبحت الناحية الأمنية متغلغلةً في كلِّ المؤسسات، وتجاهل معاناة شعبيهما، وفي البلدين هناك قلة هي المسيطرة على كل موارد الدولة وخيراتها.
ولكن نظام القذافي لم يسمح بأي عمل اجتماعي ولا لمنظمات المجتمع المدني، كذلك لا توجد قوانين تحكم ليبيا فلا يوجد دستور معروف، فالدستور قد يتغير أكثر من مرة في شهر واحد، والذي وضع الدستور هو القذافي، لا يوجد لدينا نقابات ولا اتحادات ولا جمعيات أهلية ولا غيرها، إلا لمن ينتسب للجان الثورية الذين يحملون فكر القذافي، لا يوجد لدينا اتحادات طلاب حقيقية بل شنق الطلبة الأحرار في ثورة طلاب ليبيا عام 1976م، وفتح عليهم النار في الحرم الجامعي، وقضى على كل محاولات التعبير عن الرأي أو الحرية في البلاد.
أما في مصر فبإمكانكِ أن تقومي بجمعيات خيرية أو نشاط خدمي تصلين به إلى المجتمع، حتى وإن كان ضعيفًا فهو موجود، ولكن القذافي لم يعترف بوجود مليون فقير من خمسة ونصف مليون ليبي تقريبًا، ولم يسمح بالوصول إليهم.
25 طعنة لمعارضة للقذافي
* الثورة الليبية كانت من أكثر الثورات العربية دموية، فما كان دور المرأة الليبية في الثورة؟
** أثناء الثورة شريحة النساء كان لها دور كبير في نجاحها، فقد استطاعت أن تتواصل مع القنوات الفضائية وتنقل صورة الأوضاع في ليبيا، وتعرضت للقتل والتعذيب والاغتصاب من قبل المرتزقة، وقد قابلتُ إحدى الأمهات وهي تحكي كيف أن قوات القذافي اعتقلت ابنتها فجرًا وكانت صائمةً وكانت محفظةً للقرآن الكريم، وصوبوا السلاح لصدر أمها عندما حاولت حمايتها، وبعد عدة ساعات وجدوها ملقاةً في الشارع وبها 25 طعنةً، وكانت كل تهمة الفتاة أنها اعترضت على نظام القذافي ودافعت عن الثورة.
كذلك مما أسهمت به المرأة الليبية في الثورة أنها كانت تنقل السلاح في سيارتها إلى كتائب المقاومة وبعضهن حملن السلاح، وكلهن دفعن بأولادهن وأزواجهن لمواجهة جيش القذافي، وأذكر أن إحدى النساء منعت قوات القذافي من اعتقال أحد رجال الثورة من الميدان وقالت لهم "اعتقلوني قبله" وتشبثت في الرجل حتى لا يعتقلوه، وهناك أم دفعت بـ5 من أبنائها استشهدوا في الثورة، وأم أخرى ما زال أبناؤها مفقودين.
فأتمنى بعد الثورة ألا تتأخر المرأة الليبية عن الدور العظيم الذي قامت به في الثورة، وأن تستمر في هذا التحدي وبهذه القوة، وألا تكون في الصفوف الخلفية لعملية النهضة، وأتمنى تكريم هؤلاء النساء ومعاملتهن معاملة الأبطال في المعركة بعد كل التضحيات التي قامت بها النساء، فهنَّ البطل المجهول في هذه الثورة، وهي التي ستتحمل الخسارة الأكبر بعد الثورة باستشهاد الزوج أو الأبناء، فهؤلاء النساء لهن الحق في مغانم الثورة كما تحملوا مغارمها دون تقصير أو تهاون.
10% للمرأة
* بعد هذه البطولات التي سجلتها المرأة الليبية في الثورة، ألا ترين أن نسبة النساء في الجمعية التأسيسية الليبية، والتي تصل إلى 10% فقط، هي نسبة ضئيلة بالنسبة لما قدمته وفيه ظلم لها؟
** بالنسبة للمجتمع الليبي الذي كان يسود فيه ثقافة أن المشاركة السياسية من شأن الرجال فقط، فأنا أرى أن هذه النسبة خطوة جيدة على الطريق الصحيح، وخاصةً أن هذه أول تجربة سياسية ديمقراطية حقيقية في ليبيا منذ عقود، وأتمنى أن يكون الانتخاب على أساس الكفاءة والخبرة.
* وهل من رسالة أخيرة تحبين توجيهها للعالم أجمع؟
** رسالتي الأولى رسالة شكر لإخوتي وإخواني في مصر على حفاوتهم وتعاونهم وصدقهم وتقديمهم كل ما يستطيعون من دعمٍ مادي وخبرات في مجال عمل الأخوات.
الرسالة الثانية للمرأة العربية التي قامت بدور عظيم في الثورات العربية، وأقول لها: "واجب عليك أن تستمري في العمل في مرحلة البناء لبلدك، ونجاحك هو أن توازني بين بيتك وأولادك ودورك في بناء نهضة بلدك، فخير الأمور أوسطها، فاستعيني بالله ولا تضعفي".
وأما رسالتي الثالثة فهي لكل رجل مسلم عربي: "ادعم زوجتك أو ابنتك أو أختك في تحقيق النجاح الذي تتمناه، وساندها في العمل والمشاركة المجتمعية، فشعوبنا العربية تحتاج لكل فرد، فيجب أن تحرص على وطنك كما تحرص على بيتك، ويجب أن تخاف على كل مواطن في بلدك كأنه ابنك أو أبوك أو أخوك، وأناشدكم أن تكونوا حراسًا للثورات ممن يريدون إفشالها".
ورسالتي الأخيرة لأهلي وشعبي في ليبيا أبعثها إليكم بكل حبٍّ وفرحةٍ وفخرٍ أني ليبية، وأقول لكم أنتم عانيتم 42 عامًا من الظلم والقهر، وضحيتم بدمائكم وأبنائكم من أجل الحرية التي نعيشها الآن، فكونوا حريصين عليها بأن نبني دولة القانون والمؤسسات والفصل بين السلطات والمصالحة الوطنية، وإرساء قواعد الأمن والأمان وتنظيم تداول الأسلحة، وأن تكون العملية الانتخابية على أساس الكفاءة وليس على أساس القبلية، فهي أمانة تُعلَّق في رقبة كل ناخب، وهي شهادة يلقى بها الله.
