* مطار القاهرة يمنع مسئولاً أمريكيًّا من دخول البلاد، لعدم حصوله على تأشيرة مسبقة، وتطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.. أخيرًا.. مصر لم تعد عزبة أو تكيّة!.

 

* أهلنا في صعيد مصر عرفوا بقضية فلسطين لأول مرة- في ثلاثينيات القرن الماضي- من خلال المسرحيات التي كان يعرضها مسرح الإخوان المسلمين!!.

 

إنه موقف بسيط لكن دلالته كبيرة ..

 

موقف يتكرر في كلِّ مطارات البلدان الحرة المحترمة، لكننا لم نكن نشهده في مطاراتنا!.
مطار القاهرة يمنع مسئولاً أمريكيًّا من دخول البلاد؛ لعدم حصوله على تأشيرة مسبقة، وتطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل..!.

 

الله أكبر.. مصر الثورة يمكنها أن تقول لا لأمريكا.. أخيرًا مصر الثورة أصبحت تتعامل بندية مع أمريكا.. مصر الحرة لم تعد عزبة أو تكية.. لم تعد سداحًا مداحًا كما كانت في عهد المخلوع ونظامه!!.

 

بعض المسئولين في مصر استلهموا روح الثورة.. وكرامتها.. وعزتها، أصبحوا أقوياء بشعبهم الحر الأبي.. لم يعودوا يقبلون الإهانة أو المهانة أو المذلة.. بل أصبحوا يتعاملون بندية وإباء.

 

نعم مصر صاحبة الثورة العظيمة التي ألهمت العالم- على حدِّ تعبير الرئيس الأمريكي باراك أوباما- لا يمكن لها أن تقبل تعاليًا من أحد، وستتعامل بندية حتى مع أمريكا التي تعتبر نفسها فوق الجميع! أصبحنا نقول: لا يا أمريكا.. مصر الثورة غير مصر مبارك، ومصر الحرة غير مصر المكبلة بالقيود التي صنعها نظام المخلوع!.

 

من الآن سنطبق المثل الشعبي الذي يقول: (تحترمني أحترمك)، و( تراعيني شبر أراعيك قيراط).

 

الأربعاء الماضي، منعت سلطات أمن مطار القاهرة- في سابقة هي الأولى من نوعها- فرانك إدوارد بوين، مسئول الأمن بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة من دخول البلاد؛ لعدم حصوله على تأشيرة مسبقة.

 

وقد استدعت سلطات المطار مندوب وزارة الخارجية بالمطار الذي أكد على عدم السماح للسيد فرانك بدخول البلاد تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.

 

هذا الخبر رغم بساطته أسعد المصريين، وقبلها سعد المصريون أيضًا بتصريحات بعض المسئولين الذين علّقوا على تهديدات بعض نظرائهم الأمريكيين بقطع المساعدات الأمريكية عن مصر قائلين: "فلتذهب المساعدات إلى الجحيم إذا كانت ستأتي على حساب السيادة أو الكرامة المصرية".

 

كانت هذه التهديدات قد صدرت بعد قيام النيابة المصرية العامة بتفتيش مقار منظمات حقوقية أمريكية وغربية (مثل المعهد الجمهوري، والمعهد الديمقراطي) والتي تمارس عملها دون حصول على إذن من السلطات المختصة!، وقد تمَّ هذا الإجراء تنفيذًا لأمر قضاة التحقيق الذين يحققون في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات حقوقية ومدنية في مصر، وأن بعض هذه المنظمات تعمل بلا ترخيص، وتتلقى عشرات بل مئات الملايين شهريًّا لتمويل مشاريع بحثية أو تدريبية لا تخضع للمتابعة ولا يُعرف الهدف من ورائها!.

 

الشعب المصري صنع أعظم ثورة في التاريخ، وهتف شبابه بشعارهم المعبر: "إرفع رأسك فوق إنت مصري"!، لذا فعلى أمريكا وغيرها- وهم بالمناسبة كثر- عليهم جميعًا أن يعلموا أن الرأس التي رفعت بعد تضحيات ودماء لا يمكن أن تذل أو تنحني.

 

لقاء المرشد ونقيب الممثلين

استقبل الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ أشرف عبد الغفور نقيب الممثّلين، وأكد المرشد خلال اللقاء على أهمية الفن المصري في إعادة الريادة الإقليمية لمصر، وتبني القضايا العربية والإسلامية، ومناصرة حقوق الشعوب الحرة في تحقيق مستقبل كريم لها، وأكد الفنان عبد الغفور في تصريحه- الذي أدلى به عقب اللقاء- الاتفاق على تعريف الفن بأنه الفن الراقي والسامي والنبيل الذي يهدف إلى مناصرة قضايا الوطن، والمتفاعل مع حقوق الشعوب الحرة، والذي يهذِّب طموحات الشعب وأخلاقه، ويحفزها في اتجاه البناء والنهضة والعمل والانتماء للوطن، وأضاف عبد الغفور أن لقاءه بالمرشد أزال بعض الغموض في رؤية الإسلام للفن والتي يتبناها الإخوان المسلمون؛ حيث دأب النظام البائد على تشويه نظرة الإخوان للفن، لصالح استمرار الفساد، وإبقاء الشعب بعيدًا عن الإسلام، واختتم عبد الغفور تصريحه بقوله: (أرى- بعد لقاء فضيلة المرشد- أن مستقبل الفن رائع ومبهر).

 

ولا شك أن لقاء النقيب مع المرشد يأتي في توقيت مهم إذ يحاول بعض المغرضين إثارة الشكوك حول موقف الإخوان من الفن أو السياحة أو الأقباط أو غير ذلك من القضايا.

 

وكلما أفلسوا في مواجهة الإخوان عبر صناديق الانتخاب اختلقوا الأكاذيب لشغل الناس عن القضايا الحقيقية التي تعاني منها البلاد.

 

ويتناسى المغرضون موقف الإخوان من الفن الراقي الذي يصوغ الوجدان ويرتقي بالذوق ويتبنى هموم الوطن والمواطنين.

 

لقد أسس الإمام حسن البنا رحمه الله الفرق الفنية والمسرحية، وعيَّن شقيقه الأستاذ عبد الرحمن البنا مشرفًا على مسرح الإخوان، وكتب الإمام بنفسه بعض الأعمال التي تمَّ تمثيلها، كما قام بتوجيه ستة من الشباب العاملين في مسرح الإخوان إلى الدراسات المتخصصة في المسرح، وكان من هؤلاء الفنانين عبد المنعم مدبولي، وعبد المنعم إبراهيم، وسعد أردش رحمهم الله.

 

وأذكر أنني قرأت في إحدى الدراسات العلمية أن أهلنا في صعيد مصر عرفوا بقضية فلسطين لأول مرة- في ثلاثينيات القرن الماضي- من خلال المسرحيات التي كان يعرضها مسرح الإخوان في مختلف المدن والقرى!!

فهل يتوقف المشككون؟!.

-----------------------

Salah_amc@hotmail.com