ونحن على مشارف الانتهاء من الجولة الثانية في المرحلة الأخيرة لانتخابات مجلس الشعب (برلمان ثورة 25 يناير2011).. هل يعي الجميع أفرادًا وأحزابًا أن ما تم هو القول الفصل والحكم الذي لا يمكن نقضه او استئنافه.. وقد يقول قائل: لقد جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.. وأنا أقول إنها الديمقراطية، ولا بد من التسليم بنتائجها.. ليس العيب فيمن جِيء بهم، ولكن العيب- إذا صحت المقولة- في الناخبين الذين لم يكلفوا خاطرهم البحث والتنقيب، والوقوف على الأصلح والأقدر.. هذه الانتخابات ليست نهاية المطاف.. إنها التجربة الأولى التي استشعرنا فيها جميعًا حجم السعادة التي لم نتجرعها من قبل.. ربما أكون قد أخطأت في الاختيار إلا أنني لن أكرر الخطأ.. هذا ما تعلمته.

 

التجربة الثانية وهي انتخابات مجلس الشورى ستكون بعد أيام قلائل.. وليس أقل من التدقيق والتمحيص وما لا يدرك كله لا يترك كله.. لقد أفرزت الانتخابات، شئنا أم أبينا، تيارات كانت حتى وقت قريب مكبوتة ومعزولة كرهًا لا طوعًا.. وزيادة على ذلك كانت مطاردة.. هذه التيارات المسئولية الملقاة على عاتقها كبيرة وثقيلة.. ندعو الله أن يعينهم عليها، وأن يسدد على طريق الحق خطاهم.. ومن الظلم استباق الأحداث والحكم على ما هو في حكم الغيب؛ فربما حملت لنا الأيام على أيديهم الخيرات كلها.. الذين وقع عليهم الاختيار في تقديري سيحرصون على المجاهدة والمثابرة.. وإذا استطاعوا تحقيق ما نصبو إليه فلا يضيرنا جميعًا أن نكون من خلفهم، ونشد على أيديهم.. وما ذلك على الله بعزيز.

-----------

* وكيل مديرية أوقاف الدقهلية.