اهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بدعوة البرلمان العربي لسحب مراقبي جامعة الدول العربية الموجودين في سوريا فورًا؛ بسبب استمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في قتل المعارضين؛ على الرغم من وجود المراقبين هناك.
وأشارت الصحيفة نقلاً عن تقرير أوردته وكالة (الأسوشيتد برس) إلى أن توصية البرلمان العربي المكون من 88 عضوًا غير ملزمة، وأبرزت بيان البرلمان الذي أشار فيه إلى حالة الغضب التي تسود العرب؛ بسبب استمرار نظام الأسد في قتل المعارضين، على الرغم من وجود نحو 100 مراقب عربي على أرضه مهمتهم التأكد من التزام الحكومة السورية بما تعهدت به في 19 ديسمبر الماضي بإنهاء أكثر من 9 شهور من الحملة القمعية ضد المعارضة.
ونقلت عن رئيس البرلمان علي سالم الدقباسي أن مهمة فريق المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية فقدت هدفها المتمثل في وقف قتل الأطفال، والتأكد من انسحاب القوات من الشوارع السورية، وهو ما أعطى النظام السوري غطاءً لارتكاب أعمال غير إنسانية تحت سمع مراقبي الجامعة العربية، مشيرًا إلى أن 150 سوريًّا قتلوا منذ وصول المراقبين إلى سوريا قبل أيام.
وقالت الصحيفة إن ملاحظات الدقباسي تعكس القلق حول مدى قدرة المراقبين على ردع النظام السوري حتى يوقف قتله للمتظاهرين، في الوقت الذي تدعو فيه خطة الجامعة العربية التي وافقت عليها الحكومة السورية إلى سحب قوات الأمن والأسلحة الثقيلة من المدن، والبدء في إجراء محادثات مع المعارضة والسماح بدخول العاملين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين إلى سوريا، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.
وأضافت أن استمرار العنف في سوريا يعزز وجهة نظر المعارضة السورية التي تقول: إن تعاون النظام السوري المحدود مع المراقبين حيلة لمنع فرض مزيد من العقوبات الخارجية.