تقدم لخطبتي شاب هو على طريق الدعوة بفضل الله، وارتحت له كثيرًا في أول لقاء في بيتنا، وجاء المرة الثانية لأسأله عن عباداته وطاعاته فوجدته يصلي الفجر مثلاً على ميعاده بنسبة 40%، وأحيانًا يصلي قيام قبل النوم، وعندما سألته عن التلفاز قال لي إنه لا يشاهد إلا شخصية واحدة، ولكن عندما يتسنَّى له ذلك ولكن ليس بصفة دورية.
اعترف أيضًا بأنه عصبيٌّ بعض الشيء، ولكن أثناء عصبيته لا يتلفظ بألفاظ خارجة، ولا يجرح مشاعر الآخرين، بل يفضِّل الجلوس بعيدًا؛ حتى يفكر في حل للمشكلة، لا أخفيك سرًّا في أولوياتي أنه لا بد أن يكون في عباداته غير مقصر بها، قد أكون أنا مقصرة بعض الشيء، ولكن أتمنى من يكون أعلى مني؛ فهل أنا مخطئة؟!!
هو أثناء حديثه كان صريحًا وأنا أحترم صراحته هذه وأقول إنه ربما يغيِّر من نفسه، ولكني في نفس الوقت لا أستطيع أن أكون رأيًا؛ فهلا ساعدتموني أرجوكم.. بالله عليكم.. سرعة الرد وجزاكم الله خيرًا، مع العلم أن والدي قام بالسؤال عنه، وكانت الإجابة أنهم أسرة طيبة جدًّا وذات أخلاق كريمة.
* تجيب عنها: أسماء صقر- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
** لا يا أختي الحبيبة لست مخطئة.. ولكنك تعلمين أن النبي قال: "الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام"؛ أي أن هناك صفات أساسية تكون في معدن الفرد، مثل: الشجاعة والكرم، حين يزينها الإسلام يصبح الفرد سراجًا منيرًا، وحين يفقدها المسلم يبدو أضعف وأقل تعبيرًا عن الإسلام الحقيقي!.
العبادات يمكن الارتقاء فيها بالرغبة الصادقة والمعاونة المخلصة، أما الأخلاق الأساسية فيمكنك أن تحاولي مع زوجك فيها العمر كله ولا يتغير!.
دعيني أراجع معك 3 أمور وصفتيه بها من أسس السعادة في الزواج والعلاقات الإنسانية، وهي: الصراحة، والطيبة، والأخلاق الكريمة، واجتماعها في شخص ما يعني سهولة إيجاد غيرها من عبادات ومعاملات طيبة، كما أنك أضفت إليه صفة غير عادية، وهي أنه- بشهادتك- يملك نفسه عند الغضب!!، وتلك ميزة تفوق ميزات كثر وقد لا تتأتى لكثير منا ونقصها يدمر الكثير من البيوت.
إضافةً إلى أنه قد اختار من الدعوة طريقًا له فإن ذلك أدعى بإذن الله أن يداوم على تقويم نفسه والارتقاء بها وبعباداته وبحسن خلقه بإذن الله.
إن الزواج هو كذلك زواج أسرتين لا فردين فقط، فإن كانت أسرته فعلاً طيبة وفاضلة فتلك ميزة جديدة تضاف له.
إن كل السابق يعطيك بالطبع انطباعًا قويًّا أني أدفعك إلى القبول به؛ ولكن ذلك ليس دقيقًا تمامًا؛ لأنك أنت الوحيدة صاحبة القرار الحقيقي بإجاباتك على هذه الأسئلة: هل أنت مستريحة له؟ هل تشعرين بالإعجاب به بشكل عام؟ هل أنت على استعداد للعيش معه 30 أو 50 عامًا؟ هل هناك توافق بينكما؟ هل ترين أنكما ستعينان بعضكما على الارتقاء وإظهار أفضل ما لديكما؟ إن كانت الإجابات نعم بشكل عام مع بعض التساؤلات الطبيعية فإن ذلك أدعى أن تقبلي به.
الالتقاء على الطاعات كقراءة القرآن أو كتب معينة أو الاستيقاظ للفجر، تصنع ذكريات جميلة، وتقرب الطرفين فابدءوا معًا من الآن إن اخترت ذلك.
أسأل الله أن يصب عليك الخير صبًّا وأن يجمعك بخير زوج لك في الدنيا والآخرة.