لست فقيهًا ولا متخصصًا في العلوم الشرعية, ولكن أعبر عن رأيي كفرد من أبناء شعب مصر العظيم, فلقد لاحظت بعض أفراد الأحزاب السياسية بدأت تستخدم أساليب غير وطنية؛ وذلك لتقوية شعبيتها والنيل من الآخرين.
تأكدت من ذلك في دائرتي أن أفرادًا من بعض الأحزاب السياسية يروِّجون أن الإخوان وحزب الحرية والعدالة وضعوا على قوائمهم مسيحيين، وهذا لا يجوز؛ لأن المجلس ولاية عامة، وقد راجعت آراء الفقهاء ووجدت أن جمهور الفقهاء يعتبر الولاية العامة تتمثل في رئيس الدولة فقط.
والمبدأ المستقر الآن وهو أن الأمة مصدر السلطات، فللشعب أن يختار من يشاء ما دام تتحقق فيه شروط الكفاءة والأمانة, فمجلس الشعب يصدر التشريعات ويراقب أداء الحكومة وفق دستور البلاد ذي المرجعية الإسلامية.
وإذا كنا نريد لوطننا التقدم على أساس من المساواة التامة بين أفراده فمن المعروف أن مجلس الشعب يجب أن تمثَّل فيه كل طوائف الشعب ليعرض كل منهم أفكاره ويصحح كل منا للآخر ويجري النقاش البنَّاء الذي حرمنا منه طوال الفترة الماضية.
لذلك أهم ما يميز قوائم حزب الحرية والعدالة أنها اشتملت على قائمة وطنية تضم الإسلاميين واليمين واليسار، المسلمين والأقباط, الشباب والكبار، الرجال والنساء, بل تم وضع النساء في أماكن متقدمة من القوائم, وإن كنا نأمل أن يكون نصيب المرأة أكبر من ذلك لأننا مقتنعون بضرورة وجودها في المجلس وتعبيرها عن بني جنسها ومشاركتها الفاعلة في بناء وطننا الحبيب، وذلك حقها الذي كفلها لها الإسلام.
كما أحب أن تركز جميع الأحزاب السياسية علة عرض برامجها للشعب، وهذا هو السبيل الأمين لكسب الأصوات، وتكف عن خداع الناس بأفكار عفا عليها الزمان، فنحن نعيش في عصر يقدر للمرأة حقها "النساء شقائق الرجال"، ويقدر للأقباط حقهم "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، لنعيش في وطن يشعر كل إنسان فيه بآدميته وبأنه نال كل حقوقه، ويؤدي ما عليه من واجبات تجاه وطننا الحبيب.
--------------
* مرشح على قائمة الحرية والعدالة بجنوب القليوبية.