حقًّا إنه مشهد يستحق الاحترام والتقدير.. هذا الإقبال الملحوظ على مراكز الاقتراع في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية لاختيار أول برلمان بعد ثورة شعب مصر العظيم.
ومن القرارات المهمة التي صدرت مؤخرًا مدّ فترة التصويت إلى يومين، وهذا بلا شك يمكِّن الكثير من أبناء الشعب المصري من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل الوطن.
ورغم الضمانات التي أعلن عنها رئيس اللجنة من حماية الشرطة والجيش للصندوق وتشميعه بالشمع الأحمر؛ فإن هذا القرار قد وجِّهت إليه الكثير من الانتقادات، خاصةً عدم تحقيق الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية التي نص عليها الدستور؛ نظرًا لابتعاد الصندوق عن القاضي طوال فترة الليل.
وخروجًا من هذه المشكلة التي تقلق الكثير من أبناء الوطن، وحرصًا على ضمان سلامة الإجراءات في العملية الانتخابية، نناشد السيد رئيس اللجنة العليا للانتخابات السماح للقضاة بفرز الصناديق في نهاية عملية التصويت في اليوم الأول، وعمل محضر بنتيجة الفرز في مقر اللجنة الفرعية وبحضور مندوبين عن المرشحين والقوائم، وبداية عملية الاقتراع في اليوم التالي بمحضر جديد، ثم فرز أصوات اليوم الثاني، وضم نتائج اليومين معًا.
وهذا الإجراء يحمل مزايا عدة:
أولاً: التخفيف على السادة القضاة ورفع الحرج عنهم.
ثانيًا: يؤدي ذلك إلى ارتياح شعبي عام وثقة في نزاهة العملية الانتخابية.
ثالثًا: الحد من البلطجة، خاصةً في فترة الليل.
رابعًا: سرعة رصد النتائج وعملية الفرز، والتخفيف على اللجان العامة في الدوائر؛ حيث يذهب القاضي ومعه نتيجة صندوقه.
خامسًا: الفصل بين اليوم الأول والثاني عند حدوث مخالفات أو بلطجة- لا قدر الله- من شأنها تعطيل اللجنة، أو الدعوى ببطلانها، عندئذ يكتفي بنتجة اليوم الأول.
سادسًا: عند ذلك ستكون مهمة الشرطة والقوات المسلحة أثناء الليل حماية المنشآت فقط، ولن يحدث صدام مفتعَل بينها وبين بعض الجهات، وقد توفر هذه الجهود في حماية اليوم التالي.
وأخيرًا.. نناشد اللجنة العليا سرعة إصدار هذا القرار؛ حتى تكتمل فرحة المصريين بعرسهم الديمقراطي.