في البداية لا بد من الترحُّم على أرواح شهداء شباب الثورة الأطهار، والإدانة الكاملة لأساليب القمع الوحشية التي مورست ضد المتظاهرين، مع التأكيد الكامل لحق التظاهر السلمي والاعتصام والتعبير عن الرأي.
يوجد أمام الثوار الكثير من التحديات التي قد تتشابه إلى حد كبير مع الفصل الأول من أحداث الثورة في يناير 2011م.
لكنَّ التحدي الأكبر الذي يواجه الثوار هذه المرة في ميدان التحرير، وفي ميادين المحافظات المختلفة هو وجود فئة في قلب الميدان تحاول تشويه سلمية الثورة، وإشعال فتنة يريدون ألا تنطفئ.
والأدلة على وجود الطرف الثالث الذي تحدثت عنه لجان تقصي الحقائق فيما سبق من أحداث ماسبيرو ومسرح البالون والسفارة الصهيونية يظهر دوره الآن بوضوح في خطوط المواجهة الأولى في شارع محمد محمود عند وزارة الداخلية وعند مديريات الأمن في المحافظات.
وهناك الكثير من الوقائع المصورة والمعروضة على الشاشات التي تظهر بعض السلوكيات التي تؤكد أن مرتكبيها ليسوا ثوارًا وليسوا مصريين.
- عندما ترى أحدهم يعتلي سطح مديرية الأمن في الدقهلية بعد استيلائه على سلاح آلي ويضرب أعيرةً ناريةً في الهواء ثم يتوجه مع أقرانه إلى مركز شرطة طلخا محاولين اقتحامه.. هل هؤلاء ثوار؟!
والأمر نفسه في الغربية والفيوم والمنيا والإسكندرية والإسماعيلية والسويس وبورسعيد فيما تم رصد سيارات محملة بـ"المولوتوف" والأسلحة، وأخرى محملة بتجار المخدرات في كفر الزيات، متوجهين إلى مديرية الأمن.
- أضف إلى ذلك عناصر أمن الدولة المنحل (تم إلقاء القبض على ضابط منهم على يد اللجان الشعبية في التحرير)، وفلول الحزب الوطني وأنصار رموزه القابعين في سجن طره كمدرب يشاهد فريقه من الفلول يفسدون بتوجهاته، وينفذون مخططاته (أذاعت الكثير من القنوات زيارة سوزان ثابت لنجليها علاء وجمال في طره قبيل تفجر الأوضاع).
- الجهات الخارجية.. أمريكيون يهاجمون وزارة الداخلية مع المتظاهرين، وآخرون يقومون بالتحريض (هكذا يكون التدريب على نقل السلطة والتحول الديمقراطي على الطريقة الأمريكية).
- والكيان الصهيوني ليس بعيدًا عن المشهد، فالقنابل التي تُستخدم صنعت في الكيان الصهيوني، وهذه بلاغ للنائب العام يجب التحقيق فيه؛ فكيف وصلت إلى مصر عن طريق التهريب؟ ومن يستخدمها الآن؟ هل هو الطرف الثالث الذي يصرُّون على عدم التصريح به كل مرة؟ أم تم إمداد وزارة الداخلية بها، وهي التي تستخدمها؟! فهذه مصيبة كبرى!!.
عاجل إلى الثوار..
هناك من يتعمَّد تشويه الثورة وإخراجها عن سلميَّتها التي أشاد بها العالم كله؛ لذا يجب اتخاذ الآتي للرجوع بالثورة إلى مسارها الطبيعي:
أولاً: تطهير صفوف الثوار والميادين تطهيرًا ذاتيًّا من لجان شعبية تشكَّل لذلك وضبطهم والتحقيق معهم للوقوف على الحقيقة.
ثانيًا: إصدار بيانات من شباب الثورة في كل المحافظات أولاً بأول؛ لرفض كل أعمال الشغب والإثارة والبلطجة والعنف، مع التلاحم مع الشعب في الحفاظ على منشآت الوطن.
ثالثًا: إخلاء كل أماكن التوتر من الثوار، وخاصةً شارع محمد محمود، وحظر التجول فيه بأمر الثوار وليس الداخلية وجعله منطقة عازلة.
والاعتصام داخل الميدان والتنبيه على الثوار بعدم الوجود في هذا المكان وجعله منطقة عازلة.
رابعًا: قيام أجهزة الشرطة والجيش بمسئولياتها، بالتعاون مع اللجان الشعبية، بتمشيط شارع محمد محمود، بما فيه من عمارات ومبانٍ حكومية، والتحقيق في أماكن إطلاق النار ومن المسئول عنها، بما في ذلك مبنى الجامعة الأمريكية.
------------
عضو اللجنة التنسيقية لنقابة الدعاة المصرية تحت التأسيس-mnahy_abd@yahoo,com