نعم أيها الشعب العظيم.. برغم كل التحديات والصعوبات أنت صاحب السيادة وصاحب الحق الوحيد في اختيار من يمثلك في مجلس الشعب القادم، يوم الإثنين 28/11/2011م، فلا تدع لأحد- مهما كان شأنه- أن يسلبك حقَّك في التعبير عن رأيك؛ فهذا حق دستوري لك، لا تفرِّط فيه؛ فهناك من يتربص بك في الداخل والخارج، في الداخل البعض يدَّعي أنه يفهم ويعي أكثر منك، والبعض الآخر يهمِّش دورك، وآخرون ربما يشغلونك ببعض الأمور التافهة، ويصرفونك عن الأمور الأساسية التي تشغلك، ويستخدمون في ذلك آلة الإعلام الخطيرة في تصوير الأمور حسبما يريدون، والبعض الآخر يريدون أن يستغلونك لمصالحهم الشخصية، ويدَّعون أنهم يسعون لخدمتك.

 

وفي الخارج هناك من يرى أنك شعب ضعيف لا تبالي ولا تهتم بالسياسة، ويريد أن يجعلك ضعيفًا في كل شيء، محتاجًا لهم في جميع الميادين، ويوظِّف البعض في الداخل لتمرير أجندات مشبوهة.

 

أقول: لا تسمح لأحد من الداخل أو الخارج أن يشكِّلك كيفما شاء، ويصنع بك ما يريد، فالضمانة الوحيدة الآن هي توجُّهك لاختيار نوابك وحُرَّاسك في البرلمان القادم؛ الذي سيشكِّل طبيعة وشكل الدولة القادمة، اخترْ من تشاء وفوِّت الفرصة على هؤلاء جميعًا، بذهابك وحرصك على الإدلاء بصوتك، ولا تكتفي بذهابك فقط، ولكن ادع كل من تعرف، رجالاً ونساءً، شبابًا وشيوخًا، اختر من يدافع عنك بشكل حقيقي، اختر من يحفظ لك ولمصرنا كرامتها، اختر من يسعى لمصالحك ولا يهتمُّ بمصالحه الشخصية، كن فاعلاً.. تحرَّك بين الناس، وعلى كل واحد منا أن يوضِّح لمن يعرف حقوقه وطريق الانتخاب بكل الوسائل القانونية، دافع عن نفسك، ولا تدع لحفنة من البلطجية وأعوانهم أن يسلبوا فرحتك بتحقيق حلمك، والتعبير عن رأيك بحرية ونزاهة.

 

علينا أن نكون يدًا واحدةً، لا فرق بين مسلم ومسيحي، فكلنا نسيج واحد، ولا نسمج لأحد أن يزرع الفتنة بيننا؛ لأن هذه الفتنة في الأساس مصطنعة.

 

لا داعي للخوف؛ فقد ولَّى زمان الخوف والقهر والاستبداد. هيَّا بنا نضع أقدامنا على الطريق الصحيح، فقد حان أن نتحرك ونسير بإرادتنا لا بإرادة غيرنا، هيَّا إلى البناء والإنتاج، هيَّا إلى بناء مصرنا الحديثة التي نريدها أن ترقَى بأفكارنا التي تعبِّر عن هويّتنا وحضارتنا الثقافية، مصر الثورة التي قضت على الطغاة والمتجبِّرين، وستظل مرفوعة القامة بين العالم، رغم كيد الحاقدين والمتربِّصين.

 

هيا بنا نختار صح علشان نعيش حياة صح.

---------

* مدير المركز الحضاري للدراسات المستقبلية- nassareg2000@gmail.com