دانت أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة تعز، التضليل الإعلامي الرسمي الذي يمارس الخداع وتزييف الحقائق لتبرير القتلة، وإنكار جرائم الاعتداء والقتل الذي طال ساحة الحرية والأحياء السكنية والمساجد ومستشفى الروضة في مدينة تعز، واصفةً إياه بـ"الدور القذر" الذي يمارسه الإعلام الرسمي الذي لا يقل جرمه عن جرائم القتلة.
وحيَّا مشترك تعز في بيان له، شباب الثورة ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال والطلاب والأكاديميين والعمال والمرأة وأصحاب المحلات التجارية وسيارات الأجرة الداخلية وكل من ساهم وشارك بفاعلية وإيجابية في إنجاح الإضراب المفتوح، والذي سيستمر حتى خروج الثكنات العسكرية من مدينة تعز.
وأوضح البيان أنه على كل شرائح المجتمع الاستمرار في الإضراب حتى تحقق الأهداف المعلنة له، مشيرًا إلى أنه لم يكتف القتلة بتقديم أنفسهم وهم يقصفون المصلين دون احترام لعقيدة أو دين، مستخفين بشعائر الإسلام ومهدرين دماء المصلين في جريمة نكراء يخجل منها أشد الناس تخلفًا؛ مما يعني أن منفذي جريمة يوم الجمعة بلغ بهم التخلف والحقد درجة لم يسبقهم إليها مجرم متوحش ولا حيوان مفترس.
وأضاف: بل تفاقم جرم القتلة عندما لاحقوا المصابين إلى مستشفى الروضة؛ حيث صبوا جام حقدهم الأسود على المستشفى ومن فيه من الجرحى والمرافقين؛ مما أدى إلى استشهاد رجل، بعد أن ألقته إحدى القذائف إلى الأرض من الدور الرابع الذي تهدم مع الدور الثالث منه بفعل القصف الكثيف عليه من مستشفى الثورة وجبل جرة في وقت واحد.
وفي نفس السياق، تواصل الإضراب الشامل في المدينة لليوم الرابع على التوالي، والذي دعا إليه تكتل شباب الثورة والفعاليات السياسية؛ احتجاجًا على عسكرة المدينة، ونجح الإضراب في شلِّ الحركة.
كما شهدت المدينة، صباح اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء المدينة، طالبوا بسرعة تحويل ملف الرئيس صالح وأركان نظامه إلى محكمة الجنايات الدولية على الجرائم التي ارتكبت بحقِّ أبناء المدينة، مناشدين المنظمات الإنسانية سرعة التدخل لحماية حقوق الإنسان والطفولة في اليمن.
وشهد عدد من المحافظات اليمنية الإثنين، مسيرات حاشدة للتنديد بما وصفها المشاركون بجرائم بشعة ارتكبتها القوات الموالية لعلي عبد الله صالح في مدينة تعز ومناطق أخرى من البلاد.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات تحيي صمود أبناء تعز في مواجهة القصف اليومي الذي يتعرضون له، ورفعوا لافتات تطالب بمحاكمة صالح وكل مرتكبي جرائم قتل الأبرياء، ومعاملتهم كمجرمي حرب، ورددوا هتافات تطالب بتجميد أرصدة صالح.
وعلى صعيد متصل، دخل الإضراب الذي أعلنه شباب الثورة بتعز يومه الثالث وسط استجابة كبيرة من الأهالي ومالكي المحال التجارية، وأشار الصحفي والناشط السياسي تيسير السامعي إلى أن نسبة تنفيذ الإضراب وصلت إلى 80%.