أبدت كل من الصين وروسيا رفضهما تشديد العقوبات على إيران بعد صدور تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أول أمس الثلاثاء، يتهم طهران بالسعي لتطوير أسلحة نووية.

 

وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي- في تصريحات صحفية اليوم- أن فرض مزيد من العقوبات على إيران لا يمكن أن يقدم حلاًّ "جوهريًّا" للأزمة النووية الإيرانية، خاصةً بعد أن دعا قادة غربيون إلى توسيع نطاق هذه العقوبات.

 

وحذَّر هونغ من وقوع اضطرابات في الشرق الأوسط إذا تم اتخاذ إجراء بشأن برنامج إيران النووي، لكنه أحجم عن التعقيب على احتمال فرض عقوبات جديدة بعد تقرير الأمم المتحدة.

 

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أمس أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج إيران النووي "لا يحتوي على أيّة معلومات جديدة، ومعدّوه تلاعبوا بالوقائع" لخلق انطباع أن للبرنامج النووي الإيراني مكونًا عسكريًّا، مضيفة أن هذا الأسلوب بالكاد يمكن أن يُسمى مهنيًّا أو غير متحيّز.

 

واعتبرت الخارجية الروسية أن تقرير الوكالة الدولية يقوّض الجهد الدولي الرامي لنزع فتيل التوتر المحيط بالبرنامج النووي الإيراني، ويدينها من دون سبب.

 

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتوندرس فوغ راسموسين" أمس أن الحلف لا يتدخل في قضية البرنامج النووي الإيراني، ونقلت وكالة أنباء "إيتار تاس" الروسية عن راسموسن قوله في مؤتمر صحفي بالعاصمة الجورجية تبليسي: إن الناتو لا يتدخل في القضية الإيرانية؛ لأن القرارات في هذا الشأن يجب أن يتخذها المجتمع الدولي، مضيفًا أنه من أجل حلّ هذه القضية على المجتمع الدولي أن يجد حلاً سياسيًّا ودبلوماسيًّا.

 

تأتي هذه المواقف المتباينة بعد أقل من يوم من إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عزم بلاده الاستمرار في برنامجها النووي رغم الضغوط التي تتعرض لها، واصفًا "المزاعم الأمريكية" التي استند إليها تقرير الوكالة بأنها "باطلة".

 

كما أكد نجاد للتلفزيون الإيراني أن بلاده لن تتراجع أبدًا عن برنامجها النووي، وأوضح أن طهران ليست بحاجة إلى صنع قنبلة نووية، لكنها تستند إلى معايير أخلاقية وإنسانية لا يملكها الغرب.