أنا متزوج منذ 5 سنوات، وقد عكفت أمي على افتعال المشاكل مع زوجتي من ناحية وبينها وبيني من ناحية أخرى بشكل مستفز جدًّا، وهي دائمًا ما تثير المشاكل بيني وبين إخوتي بل إنها تكذب وتئول الكلام!!

 

كل هذا لأني حينما تزوجت قررت أن أنفصل في حياتي الأسرية بشقتي في نفس المنزل، وقد وصل الأمر أنها هددتني ذات مرة أن يقوم شقيقي الأصغر غير المتزوج بضرب زوجتي، مع العلم أن زوجتي لم ولن تتعدى عليها بأي نوع من الإهانة!!!

 

بل إن زوجتي العزيزة تحثني على عدم الغضب من أمي، وتذكرني دائمًا بحرمة العقوق، مع أن أمي للأسف بهذه الأفعال تجبرني أن أنهرها أحيانًا لكي أدافع عن زوجتي المظلومة.. فما الحل؟

 

تجيب عنها: الدكتورة هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

لكل إنسان في هذه الدنيا ابتلاء، ولكل شخص في حياته الزوجية ابتلاء... وابتلاؤك هو أن أمك تشعر بالغيرة من زوجتك، وهذا شيء فطري عند كل أم رغم تفاوت مقداره وكيفيته من واحدة إلى أخرى فهي التي تعبت وربت وسهرت وها هي الزوجة تستحوذ على قلبك دون جهد منها، هذا ما تراه الأم.

 

والحل؟

1 - الحل دائمًا في الصبر ففي صبرك ثواب، وتحمل وبر فليس من البر أبدًا أن تنهر أمك (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا) (الإسراء: من الآية 23)، بل ذكرها بلين وعطف وحب.

 

2- الحل أن تهتم بأمك اهتمامًا خاصًّا يشعرها- ولو كذبًا- بأنها في عينيك أهم من زوجتك، ويحق لها ذلك فعندما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أحق الناس بحسن الصحبة كرر ثلاث مرات أنها الأم.

 

فعند عودتك من عملك اتجه إليها أولاً قبل اتجاهك إلى بيتك، خُصها بالأحاديث والأسرار وليتسع صدرك لحكاياتها، اعرض عليها توصيلها عند خروجها، خُصها بالعطف والحنان فهذا ما تحتاجه، تجنب ذكر محاسن زوجتك وميزاتها أمامها، ولتتجنب العطف على زوجتك أمامها حتى لا تثير غيرتها خاصة إن كانت هي قد حرمت من كل ذلك في شبابها.

 

3- ربما تحتاج أمك إلى نصيحة من إحدى القريبات كبيرات السن الحكيمات، وحبذا لو استطاعت تلك السيدة الحكيمة أن تقنع أمك أن نصيحتها تلك قد نبعت من ذاتها هي ولم تنبع بناء على طلب منك.

 

4- احمد الله على أن وهبك مثل هذه الزوجة واشكر زوجتك على صبرها، واطلب منها أن تكون عونًا لك على بر أمك.