بدأت مصر أولى الخطوات الحقيقية نحو بناء الدولة الديمقراطية؛ وذلك بفتح باب الترشيح لعضوية مجلسي الشعب والشورى يوم الأربعاء 12/10/2011م، وستظل العملية الانتخابية هي العنوان الحقيقي للديمقراطية؛ ولذلك تحرص كبرى الدول الديمقراطية على السماح بمؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية بمراقبة العملية الانتخابية عندها، وترى هذه الدول أن عملية المراقبة لا تتعارض مع سيادة الدولة، بل من الشفافية أن يرى العالم هذا العُرس الديمقراطي.

 

في هذا المقال سوف أتناول بشيء من التفصيل أركان العملية الانتخابية، دون التعرض لمميزات وعيوب هذه الأركان وإن كان سيبدو بعضها من بين السطور، عمومًا يمكن تقسيم العملية الانتخابية إلى مرحلتين أساسيتين: الأولى: مرحلة التصويت، وتهتم بتحديد هيئة الناخبين وشكل التصويت، هل هو إجباري أم اختياري، وهل التصويت سري أم علني، وهل هو انتخاب مباشر أو غير مباشر، وهل ينتخب الناخب فردًا (الانتخاب الفردي) أم قائمة (الانتخاب بالقائمة)، ونوع القوائم إن وُجدت.

 

والثانية: مرحلة فرز الأصوات؛ لتحديد الفائزين، وتهتم بالطرق المتبعة في تحديد الفائز، وكيفية توزيع المقاعد.

 

المرحلة الأولى: التصويت

انتهت الدول الديمقراطية إلى حق مشاركة من يتوفر لديه الأهلية الانتخابية، هذه الأهلية تشترط أن يكون الناخب حاملاً لجنسية الدولة، وألا يكون محكومًا عليه بعقوبات جنائية، أو مصابًا بأمراض عقلية، وأن يكون قد بلغ سن الرشد السياسي (في مصر 18 عامًا، بينما في فرنسا 21 عامًا).

 

هناك نظريتان حاكمتان لكون التصويت إجباريًّا أم اختياريًّا، النظرية الأولى تُعرف بمبدأ سيادة الشعب، ويرى أصحاب هذا المبدأ أن التصويت حق للمواطن؛ ولذلك يُعتبر التصويت اختياريًّا، ولا يُلام الناخب على تركه لأنه يترك بإرادته حقه هو.

 

النظرية الثانية تُعرف بمبدأ سيادة الأمة، ويرى أصحاب هذا المبدأ أن عملية التصويت إجبارية لأنها حق للدولة، يجب على الناخب القيام بها ويُعاقب عن تركه بدون عذر مقبول، ويأخذ القانون المصري (قانون 38 لعام 1972 والقانون 120 لسنة1980م) بمبدأ سيادة الأمة (التصويت الإجباري)؛ ولذلك يُعاقب الناخب المصري بغرامة 100 جنيه (عدلها المجلس العسكري إلى 500 جنيه) عن تخلفه عن التصويت دون عذر مقبول، كما يأخذ القانون المصري بمبدأ التصويت السري، وهو أن يُدلي الناخب بصوته في سرية تامة فلا يعرف أحد لمَن أعطى هذا الناخب صوته، في حين تأخذ بعض الدول بمبدأ التصويت العلني.

 

وقد يكون الانتخاب مباشرًا أو غير مباشر، في الانتخاب المباشر (وهو المعمول به في كل الانتخابات المصرية: المحليات، والشعب, والشورى، ورئاسة الجمهورية)، وفيه يقوم الناخب بالتصويت للمرشح مباشرةً.

 

أما الانتخاب غير المباشر فيقوم الناخب فيه بانتخاب مجمع انتخابي من بين الناخبين (يسمى ناخبي الدرجة الثانية)، وهؤلاء هم الذين يختارون النواب (هذا النظام هو المعمول به في انتخابات رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية).

 

وقد يكون التصويت بنظام الانتخاب الفردي، وفيه يقوم الناخب باختيار مرشح واحد فقط من بين المرشحين في دائرته الانتخابية، أو أن يكون التصويت بنظام الانتخاب بالقائمة، وفيه يقوم الناخب باختيار قائمة تضم أكثر من مرشح من بين القوائم المرشحة في دائرته الانتخابية.

 

في الانتخاب بالفردي تقسم البلاد إلى دوائر انتخابية صغيرة نسبيًّا بالنسبة إلى تقسيم الدوائر في حالة الانتخاب بالقائمة.

 

في حالة الحكومات المستبدة أو الدول غير الديمقراطية يكون هناك عادةً مناورات انتخابية غير شريفة في تقسيم الدوائر؛ لكي تضمن النجاح لبعض المرشحين الموالين، وذلك بإعادة رسم الدوائر الانتخابية (بتصغير دوائر الموالين لها وتكبير دوائر المعارضة)، ويعرف هذا التلاعب باسم "جريماندر Gerrymander"، نسبة إلى حاكم ولاية ماساشوسيتس الأمريكية، الذي اشتهر بهذه الحيل في القرن التاسع عشر.

 

ولذلك لكي توصف العملية الانتخابية بالنزاهة يجب تقسيم الدوائر تقسيمًا عادلاً لا يخضع إلى مثل هذه الحيل غير الشريفة.

 

يوجد ثلاثة أنواع من القوائم الانتخابية، القائمة المغلقة وفيها يقوم الناخب بالتصويت لقائمة واحدة فقط من بين القوائم المرشحة، ولا يجوز له شطب أي مرشح من تلك القائمة أو التغيير في ترتيب المرشحين.

 

- القائمة المفتوحة وفيها يقوم الناخب بالتصويت لقائمة واحدة فقط، ويحق له إعادة ترتيب المرشحين في القائمة ولا يجوز له الدمج بين قائمتين.

 

- القائمة الحرة: وفيها يقوم الناخب بتشكيل قائمة من ضمن القوائم المرشحة، فيأخذ من كل قائمة ما يريد ويُكوِّن هو قائمة خاصة به، وبالترتيب الذي يريده، وهذا النوع من القوائم هو أكثر القوائم ديمقراطية بالنسبة للناخب، ولكن مشكلتها أنها في فرز الأصوات تحتاج إلى مهارات عالية ووقت كبير، ويأخذ القانون المنظم للانتخابات المصرية بنظام القوائم المغلقة.

 

المرحلة الثانية: فرز الأصوات

على الرغم من أن هذه المرحلة على نفس درجة الأهمية من مرحلة التصويت، إلا أنها تُعتبر أكثر حساسيةً لارتباطها الوثيق بإعلان الفائز في العملية الانتخابية، وتَعتمد هذه المرحلة على النظام المعمول به لفرز الأصوات، وتحديد الفائز وتوزيع المقاعد في حالة الانتخاب بنظام القائمة، وتتمثل هذه النظم في أربعة أنواع: التمثيل بالأغلبية على دور واحد، ويُسمَّى التمثيل بالأغلبية النسبية، والتمثيل بالأغلبية على دورين، ويُسمَّى بالأغلبية المطلقة، والتمثيل النسبي، والنُظم المختلطة التي تمزج بين التمثيل النسبي والتمثيل بالأغلبية.

 

(1) التمثيل بالأغلبية على دور واحد، ويسمى التمثيل بالأغلبية النسبية:

وفيه يعتبر المرشح (فردي أو قائمة) فائزًا إذا حصل على أكبر عددٍ من أصوات الناخبين بالمقارنة للمرشحين الآخرين، وبغض النظر عن تحقق نسبة (50% + 1)، فمثلاً لو أن المرشح (أ) حصل على 60000 صوت، والمرشح (ب) على 46000 صوت، والمرشح (ج) على 19000 صوت، يعتبر المرشح (أ) هو الفائز رغم عدم تجاوزه لنسبة 50% (62500 صوت)، وهذا النظام هو المعمول به في انتخابات المحليات.

 

(2) التمثيل بالأغلبية على دورين، ويسمى بالأغلبية المطلقة

وفيه يشترط حصول المرشح (فردي أو قائمة) على أكثر من 50% من إجمالي الأصوات الصحيحة في الدائرة ليكون فائزًا، غير أنه في كثيرٍ من الحالات لا يستطيع أحد من المرشحين تحقيق هذه النسبة من الدور الأول، وهنا يتم ترتيب المرشحين ترتيبًا تنازليًّا حسب نسبة الأصوات، وتكون الإعادة (انتخاب الدور الثاني) بين أعلى مرشحين (فردي أو قائمة)، وفي الإعادة لا يشترط تحقيق نسبة 50% بل يُكتفي بالحصول على أعلى الأصوات، وفي المثال السابق تكون انتخابات الدور الثاني بين المرشح (أ) والمرشح (ب)، ومن يحصل منهما على أعلى الأصوات يكون هو الفائز بالمقعد في هذه الجولة.

 

(3) الانتخاب بنظام التمثيل النسبي

وهذا النظام يُعمل به في حالة الانتخاب بالقائمة فقط، وفيه يكون الانتخاب على دور واحد فقط، ولا يوجد فيه إعادة (دور ثان)، ويهدف هذا النظام إلى منح كل قائمة أو حزب عددًا من المقاعد يتناسب مع نسبة الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة، وفي هذا النظام يتم توزيع المقاعد على خطوتين: الأولى توزع المقاعد بناءً على القاسم الانتخابي، والثانية يتم توزيع المقاعد الباقية، بإحدى ثلاث طرق: طريقة أكبر البواقي، أو طريقة أكبر المتوسطات، أو طريقة هوندت، وسوف نقوم بتوضيح المقصود بهذه المصطلحات في الفقرة الأخيرة من المقال.

 

(4) النظم المختلطة التي تمزج بين التمثيل النسبي والتمثيل بالأغلبية

وهذا النظام يوجد له صور متعددة؛ لأنه يرتكز على المزج بنسب مختلفة من التمثيل النسبي (القوائم) والتمثيل بالأغلبية المطلقة (الفردي)؛ وذلك للجمع بين مزايا التمثيل النسبي والانتخاب الفردي بالأغلبية المطلقة.

 

وهذا النظام هو الذي استقر عليه المجلس العسكري للانتخابات القادمة لمجلسي الشعب والشورى؛ حيث نصت فقرات القانون 38 لسنة 1972م (الخاص بانتخاب مجلس الشعب) وقانون 120 لعام 1980 (الخاص بانتخاب مجلس الشورى) على أن "يكون انتخاب ثلثي أعضاء مجلسي الشعب (والشورى)، بنظام القوائم الحزبية المغلقة، والثلث الآخر بالنظام الفردي، ويجب أن يكون عدد الأعضاء الممثلين لكل محافظة عن طريق القوائم الحزبية المغلقة مساويًا لثلثي عدد المقاعد المخصصة للمحافظة، وأن يكون عدد الأعضاء الممثلين لها عن طريق الانتخاب الفردي مساويا لثلث عدد المقاعد المخصصة فيها"؛ ولذلك تم تقسم الدولة إلى دوائر كبيرة يُجرى فيها الانتخاب بالقائمة بنظام التمثيل النسبي على دور واحد ليس فيه إعادة، ودوائر أخرى صغيرة نسبيًّا يُجرى فيها الانتخاب الفردي بنظام الأغلبية المطلقة على دورين.

 

ولتحديد الفائز في النظام الذي سوف يُعمل به في الانتخابات لا بد من حساب القاسم الانتخابي، والقاسم الانتخابي هو ناتج قسمة إجمالي الأصوات الصحيحة في الدائرة، والتي حصل عليها كل المرشحين (فردي أو قائمة)، على عدد المقاعد المخصصة لهذا الدائرة.

 

في المثال الذي سبق ذكره يكون إجمالي الأصوات الصحيحة هو 60000 + 46000 + 19000 = 125000 صوتاً، وبالقسمة على عدد المقاعد (نفرض أن الدائرة مخصص لها 5 مقاعد) فيكون القاسم الانتخابي هو 25000 صوت، ويتم توزيع المقاعد على خطوتين: في الخطوة الأولي يكون التوزيع كالتالي: القائمة (أ) لها مقعدان ويبقى لها 10000 صوت، والقائمة (ب) تفوز بمقعد واحد ويبقى لها 21000 صوت، والقائمة (ج) ليس لها مقاعد ولها 19000 صوت.

 

في الخطوة الثانية يتم توزيع المقعدين المتبقيين للدائرة على بقية الأصوات بإحدى الطرق الثلاث التالية:

 

الطريقة الأولى تسمى طريقة "أكبر البواقي":

أكبر البواقي يتحقق في القائمة (ب) 21000 صوت، وتليها القائمة (ج) 19000 صوت، فتفوز القائمة (ب) بمقعد، والمقعد الآخر تفوز به القائمة (ج)، ويكون التوزيع النهائي للمقاعد الخمس المخصصة لهذه الدائرة كالتالي: مقعدان للقائمة (أ)، مقعدان للقائمة (ب)، مقعد واحد للقائمة (ج)، ونلاحظ أن هذه الطريقة تساعد الأحزاب الصغيرة.

 

الطريقة الثانية تسمى طريقة أكبر المتوسطات:

وهذه الطريقة أكثر تعقيدًا، لأنها تتطلب حساب وترتيب المتوسط لكل قائمة، ويتم حساب المتوسط بقسمة عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة على عدد المقاعد التي فازت بها في الخطوة الأولى من توزيع المقاعد مضافًا إليها مقعد إضافي، وبترتيب هذه المتوسطات يمكن توزيع المقعدين المتبقيين في الخطوة الثانية من التوزيع.

 

في المثال السابق القائمة (أ) حصلت على 60000 صوت ولها مقعدان، فيكون المتوسط 60000 ÷ (2+1) = 60000 ÷ 3 = 20000 صوت، والقائمة (ب) حصلت على 46000 صوت ولها مقعد، فيكون المتوسط 46000 ÷ ( 1+1) = 46000 ÷ 2 = 23000، والقائمة (ج) حصلت على 19000 صوت وليس لها مقاعد، فيكون المتوسط 19000 ÷ ( 0+1) = 19000 ÷ 1 = 19000، وبترتيب هذه المتوسطات يكون توزيع المقعدين المتبقيين كالتالي: مقعد للقائمة (ب) ومقعد للقائمة (أ)، ويصبح التوزيع النهائي للمقاعد كالتالي : القائمة (أ) لها 3 مقاعد، والقائمة (ب) لها مقعدان، والقائمة (ج) ليس لها أي مقاعد.

 

ونلاحظ أن هذه الطريقة تضاعف من مكاسب الأحزاب الكبيرة وتقلل من فرص فوز الأحزاب الصغيرة.

 

الطريقة الثالثة تسمى طريقة هوندت:

وهي من اكتشاف عالم الرياضيات البلجيكي هوندت، وتتلخص في عملية رياضية واحدة، ينتج عنها توزيع المقاعد على خطوة واحدة عوضًا عن الخطوتين المتبعتين في طريقة أكبر البواقي أو طريقة أكبر المتوسطات.

 

في هذه الطريقة نقوم بقسمة أصوات كل قائمة على مجموعة من الأرقام المتتالية تبدأ من الرقم 1 وتنتهي بعدد المقاعد المقررة لهذا الدائرة.

 

في المثال الذي بين أيدينا نقوم بقسمة أصوات كل قائمة على الأرقام 1، 2، 3، 4، 5 ثم نرتب ترتيبًا تنازليًّا جميع نواتج هذه القسمة لكل القوائم، فيكون الرقم الذي ترتيبه 5 هو القاسم المستخدم لتحديد عدد المقاعد.

 

نواتج القسمة للقائمة (أ) تكون 60000 ÷1=60000، 60000 ÷ 2 = 30000، 60000 ÷ 3= 20000، 60000 ÷ 4 = 15000، 60000 ÷ 5 = 12000، وبالنسبة للقائمة (ب) نواتج القسمة ستكون على الترتيب 46000، 23000، 15133، 11500، 9200، وبالنسبة للقائمة (ج) ستكون على الترتيب 19000، 9500، 6333، 4750، 3800.

 

والترتيب التنازلي لجميع نواتج القسمة السابقة سيكون كالتالي 60000، 46000، 30000، 23000، 20000، 19000،..........، 3800 فالرقم الذي ترتيبه 5 هو الرقم (20000) الذي نستخدمه في توزيع المقاعد، بحيث يحصل كل (20000) صوت على مقعد، ويكون توزيع المقاعد كالتالي: القائمة (أ) 60000 ÷ 20000 = 3، والقائمة 46000 ÷ 20000 = 2، القائمة (ج) 19000÷ 20000 = صفر. أي تأخذ القائمة (أ) 3 مقاعد والقائمة (ب) مقعدان، والقائمة (ج) ليس لها مقاعد.. وهذه النتيجة نفس نتيجة طريقة أعلى المتوسطات، ولكن بعملية حسابية واحدة.

 

تبقى مشكلة أخيرة في واقعنا المصري خاصةً، وهي تحقيق نسبة 50% عمال وفلاحين، التي نص عليها القانون والتي تتناولها المادة 15 مكرر والتي تنص على "إذا أسفر توزيع المقاعد بناءً على نتيجة الاقتراع عن عدم استكمال نسبة العمال والفلاحين فى أي دائرة من دوائر القوائم، تُستكمل النسبة من القائمة الحاصل أعضاؤها المنتخبون على أقل معامل انتخابي بالدائرة وبالترتيب الوارد فى تلك القائمة. ويُحسب المعامل الانتخابي بقسمة عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في الدوائر على عدد الأعضاء المنتخبين منها " وحيث يقوم كل حزب بترتيب القائمة بحيث يكون الأول فئات والثاني عمال والثالث فئات والرابع عمال وهكذا ؛ فإن تحقيق نسبة العمل والفلاحين في القائمة تُحدد كالتالي : في حالة تطبيق قاعدة أكبر المتوسطات أو قاعدة هوندت تفوز القائمة (أ) بـ 3 مقاعد، ويكون الفائزون في تلك القائمة هم الأول والثاني والثالث (2 فئات و واحد عمال)، والقائمة (ب) تفوز بمقعدين، ويكون الفائزون هم الثاني والرابع (لأنه يجب أن يفوز من القائمة عمال فقط لكي تتحقق نسبة 50% عمال وفلاحين)، ويحرم المرشح الأول والثالث من الفوز لكونهم فئات.

 

وفي حالة تطبيق قاعدة أكبر البواقي تفوز القائمة (أ) بمقعدين والقائمة (ب) بمقعدين والقائمة (ج) بمقعد، ويكون الفائزون من القائمة (أ) هم الأول والثاني ( فئات وعمال)، والفائزون من القائمة (ب) هم الأول والثاني ( فئات وعمال )، والفائز من القائمة (ج) هو الثاني فقط ( عمال).

 

وخلاصة القول حسب القانون الانتخابي المصري، فإن الانتخاب يكون مباشرًا، والتصويت يكون إجباريًّا وسريًّا، وفي حالة القائمة تكون القائمة مغلقة، ولكن لم يوضح القانون الطريقة المتبعة في توزيع المقاعد حتى الآن.

 

ومما لا شك فيه، فإن كل نظام انتخابي له مميزاته وعيوبه؛ ولذلك يجب ترجيح المصلحة التي تراعي الواقع الموجود، فما غلبت مصلحته على مفسدته أُجيز وما غلبت مفسدته على مصلحته مُنع، وكما أن التجارب السياسية لا تستنسخ فإن على كل دولة أن تأخذ النظام الانتخابي الذي يحقق لها أهدافها، وليس بالضرورة نجاح نظام انتخابي معين في دولة ما أنه ينجح في دولة أخرى تختلف عنها في الواقع والمكونات.

 

أرجو أن يكون هذا المقال كافيًا لنتعرف على النظم الانتخابية المختلفة، ولنكون على بينةٍ من النظام الانتخابي الذي نؤدي فيه واجبنا الوطني، ندعو الله أن يحفظ مصرنا الحبيب، وأن يكون لنا عونًا على بناء دولة العلم والإيمان.

-----------

* أستاذ مساعد- جامعة المنصورة- دبلوم الدراسات العليا في العلاقات الدولية السياسية