استشهد 13 يمنيًّا على الأقل وأصيب العشرات برصاص القوات الموالية للديكتاتور علي عبد الله صالح التي أطلقت نيران أسلحتها على متظاهرين عزَّل في العاصمة صنعاء، وقالت مصادر حقوقية: إن جثثًا ومتظاهرين قد خطفوا عقب إطلاق النيران.
وقالت منظمة "هود" الحقوقية إنها رصدت اختطاف سبع جثث لمتظاهرين من قبل عناصر مسلحة تابعة لصالح في أحد شوارع حي القاع، واختطاف عشرات الجرحى والمتظاهرين.
وكانت قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري حاصرت المسيرة من كل اتجاه وقامت بإطلاق النار العشوائي والكثيف على الثوار.
وذكر ناشطون أن قذيفة قتلت ثلاثة أشخاص عندما سقطت قرب مستشفى ميداني أقيم في ساحة التغيير، حيث يرابط آلاف المحتجين منذ شهور، مطالبين بتنحي صالح.
وأطلقت القوات الموالية لصالح النار على المتظاهرين خلال مسيرة سلمية انطلقت من ساحة التغيير، التي ظلت لأشهر مركزًا للاعتصامات الاحتجاجية التي ينظمها ناشطون يطالبون بتنحي صالح بعد 33 عامًا قضاها في السلطة.
وذكرت جميلة يعقوب، طبيبة، أن عدد المصابين يصل إلى 50 مصابًا أغلبهم في حالة حرجة، وأوضحت أن الإصابات ناجمة عن رصاص حي، كما أن هناك ما بين 80 و90 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع.
واندلع المزيد من المظاهرات في محافظات أخرى بالبلاد، وتجددت أعمال العنف في منطقة الحصبة بين القوات الموالية لشيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر والقوات الحكومية، وأسفرت الاشتباكات التي وقعت خلال ساعات الليل عن مقتل 5 من أنصار الأحمر.
وأفاد حزب الإصلاح المعارض بأن القوات الحكومية اعتقلت ما لا يقل عن 300 متظاهر، في أكبر حملة اعتقالات منذ اندلاع المظاهرات المناوئة لصالح.
وأدانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشدة المجازر ضد المتظاهرين المسالمين في صنعاء وتعز باليمن، نتيجة الاستخدام الأعمى للقوة من قبل قوات الأمن.
وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل: "إن مئات من الأشخاص أصيبوا بسبب الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين العزل، في مناخ يسوده الإفلات التام من العقاب"، في حين سقط عدد كبير من القتلى والجرحى "رغم الادعاءات المخالفة للحكومة".
وكرر كولفيل دعوة المفوضية إلى تشكيل "لجنة تحقيق دولية مستقلة" حول أعمال العنف هذه، وأكد ضرورة "إحالة المسئولين عن مقتل المئات منذ بداية الحركة الاحتجاجية في اليمن قبل أكثر من ثمانية أشهر إلى القضاء، بغض النظر عن المنصب أو الرتبة".