داهمت ميليشيا بشار الأسد، اليوم، عدة مدن سورية، واعتقلت العشرات بينهم ناشطون، وشنَّت الميليشيا عمليات أمنية في مدينة القصير بريف حمص وسط البلاد أدَّت إلى جرح خمسة مواطنين، وحاصرت عشرات المدرعات المدينة، وقطعت الاتصالات الأرضية والخلوية والكهرباء عن القصير.

 

وشهدت القصير، فجر اليوم، اشتباكات عنيفة بين ميليشيا الأسد ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، قتل خلالها سبعة جنود من الميليشيا على الأقل، وأصيب العشرات بجروح.

 

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قرية أبل في ريف حمص محاصرة بالكامل؛ حيث سمع إطلاق نار كثيف، وترافق ذلك مع حملة مداهمات واسعة واعتقالات عشوائية.

 

وفي ريف دمشق، نفذت ميليشيا الأسد حملة اعتقالات واسعة في سقبا وحمورية وكفر بطنا وجسرين ومديرة ومسرابا وشرقي حرستا وشرقي دوما وشرقي عربين، ووصف المرصد هذه الحملة الأمنية بأنها الأشرس من نوعها منذ بدء الثورة.

 

وذكر المرصد أن "هناك حصارًا كاملاً من آليات ومدرعات الميليشيا، وانتشارًا كثيفًا للأمن داخلها، مع انتشار القناصة على أسطح الأبنية، والرشاشات الثقيلة على سيارات الجيش والأمن"، ومنعت هذه القوات الأهالي والموظفين والطلاب من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم.

 

وأشار إلى أن الميليشيا قامت بعملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت، ونفَّذت اعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق بحثًا عن مسلحين يعتقد أنهم منشقون، مضيفًا أن الميليشيا نفذت صباح اليوم حملة مداهمات واعتقالات واسعة اعتقلت خلالها 25 شخصًا في مدينة درعا جنوب البلاد.

 

وفي دير الزور شرق البلاد قالت لجان التنسيق المحلية: إن عددًا كبيرًا من المصفحات والمدرعات كانت تتجه إلى وسط المدينة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الميليشيا اعتقلت صباح اليوم الناشطيْن فاضل جبر وجعفر القاسم في مدينة دير الزور خلال مداهمة المنزل الذي كانا يتواريان فيه، وأطلقت الرصاص عليهما عندما حاولا الفرار؛ مما أدَّى إلى إصابة الناشط جبر بجروح، ولا يزال مصيرهما ومكان اعتقالهما مجهولين.

 

وعبر المرصد عن خشيته من أن يلقى الناشط فاضل جبر مصير زميله زياد العبيدي الذي قتل السبت خلال ملاحقة الأجهزة الأمنية له، وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن الناشطيْن جبر والقاسم، وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية.