لا تحسبوا أن لفلول الحزب الوطني تأثيرًا ما في انتخابات البرلمان القادمة، وأنهم بعد ما فقدوا نفوذهم يسعون لحصانة يظنون أنها ستحميهم من مطاردة متوقعة ووشيكة على قدر ما ارتكبوا من فساد وآثام في حق مصر والمصريين.

 

وهنا أقول إن تأثير هؤلاء قد تلاشى، وصار غير مؤثر في الشارع المصري، وأدلتي على ذلك:

1- لقد كان الحزب الوطني المنحل في أوج قوته وعنفوان نفوذه، وبالرغم من التزوير في ظلِّ الإشراف القضائي في انتخابات 2000، 2005م لم يتحصل على أكثر من 33%: 38% من المقاعد، ثم يضم المستقلين تحت سيف المعز وذهبه؛ ليفوز بأغلبيته الزائفة في الانتخابات الأخيرة.

 

واليوم لا أظن أنه سيحقق أي نسبة معتبرة بعد أن اتضح للناس فسادهم، وما جلبوه لمصر من خراب وانهيار في كل المجالات، هذا غير السرقة ونهب الثروات طوال عشرات السنين.

 

2- إن أعضاء هذا الحزب المنحل كانوا مكروهين لعدم تقديمهم أي خدمات لأبناء دوائرهم؛ لأنهم نجحوا بالتزوير دون حاجة لأصوات الناخبين، فقد كان اهتمامهم منصبًا على الدائرة المقربة إليهم والتي تبذل الجهد لإنجاحهم وتزيين صورتهم بالكذب.

 

وقد تعود الناخبون أن يحصلوا منهم على الرشى الانتخابية ثم يختارون من يريدون، وهذا الوعي لدى المواطن البسيط الذي أشقاه النظام البائس ثم اشترى صوته لهو خير ضمان لإسقاط هؤلاء.

 

3- إن التواجد الكثيف للناخبين الذين مارسوا الحرية في التصويت أثناء التعديلات الأخيرة في استفتاء مارس لن يسمحوا للفلول بالبلطجة، اللهم إلا شيئًا متعمدًا ومحدودًا سيزيد من حالة الغضب عليهم والإصرار على استبعادهم.

 

4- إن آخر نشاط لهؤلاء الفلول قاموا به كان حشد الغلابة والبلطجية لميدان التحرير في موقعة الجمل، كمحاولة أخيرة لإنقاذ نظامهم الفاسد ومصالحهم المرتبطة به، وأي ظهور لهم سيعيد إلى ذاكرة الشعب المصري ما ارتكبته أيديهم من جرائم؛ مما يزيد الغضب ضدهم، والأكرم لهم أن يختفوا عن الأنظار الفترة القادمة، إما إحداثًا لتوبة أو نسيانًا لهم ولجرائمهم، وقد كان من الأولى لحكم المحكمة التي حكمت بحلِّ الحزب الوطني الديمقراطي الشهير "بالحزب الوثني المزوراتي" أن يحجر على العمل السياسي لأعضائه وقياداته لفترة زمنية محددة ليغنينا الآن عن التماس مرسوم العزل السياسي المتأخر!

 

الخلاصة:

لا تخشوا فلولاً أو ذيولاً فالشعب المصري أذكى من أن يضحك عليه أحد أو يستغفله فلٌّ من الفلول، والله على ما أقول شهيد.

------------

* أستاذ جامعي وبرلماني سابق