نفى سيد الشربيني درويش أحد مشرفي الفرق المسرحية والغنائية باللجنة الفنية للإخوان المسلمين ادعاء إحدى الصحف الخاصة حول وقف النشاط الفني للإخوان في أثناء الانتخابات البرلمانية.
وأكد لـ(إخوان أون لاين) أن هناك نشاطًا فنيًّا مكثفًا يواكب فترة الانتخابات للتواصل مع الناخبين وتعريفهم ببرنامج حزب "الحرية والعدالة"، ودعوة جموع المصريين للإيجابية لإنجاح أول عرسٍ ديمقراطي حقيقي بعد ثورة 25 يناير العظيمة، وبالفعل قمنا بإنتاج أكثر من 12 أغنيةً، غير الاسكتشات وبعض العروض المسرحية لهذا الغرض.
وأضاف: إن الإخوان ينظرون للفن على أنه عمل إبداعي وليس تنظيميًّا، ومن ثم فيحق لكل من يمتلك لونًا إبداعيًّا أن يشارك معنا ويسهم في صناعة وجدان الأمة، فنحن نشجع كل مؤسسات الدولة المسرحية لتقديم فن جاد والتعاون معهم، مضيفًا أن جماعة الإخوان راعيةً لكل الفنون والآداب وداعمةً لها بالشراء والتسويق وتناقلها.
وحول مساهمات الإخوان المسرحية بعد الثورة قال: إن فرق الإخوان المسرحية قدمت أعمالاً هادفةً داعمةً للثورة فقدمت دراما تيترو مسرحية "وسع طريق"، والتي تعالج مشكلة الغزو الأجنبي، وفرقة "وجوه" التي تجهز حاليًّا لمسرحية "عطوة رئيسًا للجمهورية", ومسرحية "زي ما أكون بحلم" بدمياط، وفرقة "دماغ"، ومنذ أسبوع تم الاتفاق على تأسيس ثلاث فرق مسرحية في الفيوم، وجارٍ تجهيز مسرحية تحت عنوان "بعد الصمت".
ولتفعيل الفنون المسرحية بالأقاليم وإحيائها نظمت اللجنة الفنية بجماعة الإخوان المسلمين مسابقة في مجال المسرحية تحت مسمى ذات الفصل الواحد لعرض فكرة مسرحية لا تقل مدة عرضها عن 45 دقيقة على أن تكون الفكرة مبتكرة تضيف إلى الفن المسرحي الالتزام بالضوابط والقيم الأخلاقية والمجتمعية، وبالفعل تم اشتراك 8 فرق مسرحية بالقاهرة والصعيد، ودمنهور، وبلبيس، والبحيرة، والبدرشين، والجيزة، والشرقية.
وفي"هيهيا" بالشرقية قام شباب الإخوان بتقديم عرض مسرحي عن حياة الإمام البنا يروي طفولة البنا ورحلته الدعوية في القرى والمحافظات.
ويتم حاليًّا الإعداد لعمل فني كبير في الغربية عن فلول الحزب الوطني ودورهم في إجهاض ثورة يناير، وجارٍ الاختيار بين تسميتها "فلول وطعمية" أو "فلولكيا".
وحول مساهمة الإخوان الإبداعية في التوعية الانتخابية الفترة القادمة قال سيد درويش إنه جارٍ التجهيز لمسرحية "عطوة رئيسًا للجمهورية"، لفرقة وجوه الفنية وتروي بشكل كوميدي التواء بعض شخصيات الفلول للترشيح في الانتخابات، في إشارةٍ لدعوة الشعب للمشاركة السياسية والمساهمة في بناء الوطن بضرورة الاقتراع.
وفي مجال الفن الغنائي قام شباب الإخوان بالمنصورة بعمل "أوبريت غنائي" بعنوان "الحلم" كلمات الشاعر فكري ناموس وألحان عبد المنعم الطيب وغناء مجموعة من منشدي الإخوان المسلمين، ويتحدث الأوبريت عن حلم الوحدة وبناء نهضة الأمة بعد ثورة 25 يناير.
كما نظم الإخوان ملتقى للإبداع الفني تحت عنوان "أجمل الأصوات" شارك فيها 141 منشدًا، وتكونت لجنة التحكيم من المخرج أحمد عبد الباسط، صاحب كليبات المنشديْن المعروفيْن مشاري راشد، وأحمد أبو خاطر، والملحن خالد زاهر، ود. محمد النجار، منسق لجنة السينما بالملتقى، وياسر رمضان منسق لجنة المسرح وتم اختيار 28 صوتًا متميزًا لتأهيلهم وإعطائهم دورات في الموسيقى والغناء.
وأسهم الإخوان أيضًا في إصدار 8 أغانٍ للتعريف بحزب الحرية والعدالة، وأهداف برنامجه الانتخابي.
وعن المزاعم التي رددها البعض بأن الإخوان سيحولون المسارح إلى مساجد أوضح أن مسرح الإخوان منذ نشأته في الثلاثينيات على يد عبد الرحمن البنا يضم العديد من المحترفين أمثال إبراهيم الشامي، وإبراهيم سعفان وعبد المنعم مدبولي وعبد المنعم إبراهيم وغيرهم كثيرون.
قال: نحن نسعى لتطويع كل أدوات الفن واستغلال جميع المواهب المتاحة في تقديم فن جاد يحترم عقول الجمهور ويرقى بالمجتمع.. فن يبني وينهض وليس معول هدم وتطهير الفن من رواسب النظام البائد الذي اعتمد على ترسيخ قيم الميوعة والانفلات الأخلاقي.
ومن يقل بأن الفن الإخواني فن واعظ فهو ينساق وراء الأباطيل التي صنعها النظام البائد في خلق فزاعة الإخوان في أذهان المجتمع، فالمتابع الجيد لأعمال الإخوان سيجد أنها تحمل الفكرة والضحكة وخالية من الابتذال بجميع أنواعه.
وأكد أن الصورة الذهنية التي سعى إليها النظام البائد أكثر من 30 عامًا للتنفير من الإخوان إلى زوال، مستشهدًا بما ذكره الملحن هاني شنودة في حفل إفطار الإخوان حينما قال: "كثيرًا من أصدقائي الملحنين في الوسط الفني حذروني من التعامل مع الإخوان ويقبحون في صورتهم أمامي، ولكن بعد سماعي لخطاب المرشد وحديثه عن رسالة الفن انبهرت، وخاصةً حينما شاهدته يمازح الشباب فرأيت منه من البشاشة ما لم أكن أتوقعه".
وعن احتياجات الجماعة في الفترة القادمة للارتقاء بالملف الفني قال درويش: إن الجماعة لا ينقصها مواهب شبابية فطاقات الشباب متعددة ومتنوعة، ولكننا في حاجة لدعم الإنتاج الفني والمسرحي لأن عملية الإنتاج مكلفة وتستلزم تضافرًا من رجال الأعمال والإنفاق على مشروعات ذات جدوى داعمة للبناء والنهضة وتوجيه رأس المال للاستثمار في هذا الجانب بدلاً من إنفاق مليارات الجنيهات على قنوات الفلول التي لا تزال قائمةً على خدمة مبارك وأعوانه.