- لو أتيح لأهل غزة الفرصة لأصبحوا يابان المنطقة العربية

- قوافلنا هدفها ألا ينسى الناس غزة في خضم الثورات

- أميال من الابتسامات 7 سوف تصل غزة قبل عيد الأضحى

 

غزة- بهاء الدين الغول:

 أكد أحمد الإبراهيمي رئيس الوفد الجزائري في قافلة أميال من الابتسامات 6 أنه كلما جاء إلى غزة شعر بأن هناك أشياء لم يصل إلى فهمها، موضحًا أن شعب غزة يُعيد كل شيء أخذ منه يعيده إلى حقيقته الأولى منتفضًا من تحت الرماد، مؤكدًا أنه إذا وجد أهل غزة الفرصة فإنهم سوف يتحولون ليابان المنطقة العربية.

 

وأشار الإبراهيمي إلى أن شعب غزة لا يستسلم ويستطيع أن يزيل الهدم ليعيد البناء ويسعى للاكتفاء ذاتيًّا، ويتسابق مع الزمن لتحسين أوضاعه العلمية والدينية؛ ما يجعلنا نشعر أننا أمام شعبٍ له قوة خارقة، ولا يمكن أن يُهان، (إخوان أون لاين) التقى بالإبراهيمي خلال زيارته لغزة، ودار معه هذا الحوار:

 

* بدايةً.. ما الهدف من هذه القافلة؟

** نحن أطلقنا أميالاً من الابتسامات لأن مَن يشاركون في هذه القوافل بمثابة فوج من كل دولة بمعنى أن المشاركين في "أميال" 5 كانوا من جنوب إفريقيا و6 من الجزائر و4 كانوا من إنجلترا وهكذا، ونحن قصدنا بـ"أميال" أنها أميال في حب فلسطين وفي حب قطاع غزة، كما أن أحد أهم أهداف هذه القوافل التي لا تقدم إلا القليل لشعب يحتاج إلى الكثير هو ألا تُنسى غزة في خضم الثورات العربية وفي خضم هذا الربيع العربي الذي بدأ يزيل التراب والصدأ عن الأمة العربية التي كان حصار غزة إحدى نتائجها، فنحن هنا اليوم لكي نقول لأهل القطاع أنتم في القلب وقضيتكم لم تُنس ولن تنسى.

 

الصحة

* من خلال القوافل المتعددة ما أكثر شيء يحتاجه القطاع؟

** أهم ما وجدنا القطاع في حاجة إليه هو الجانب الصحي، فهو متعلق بحياة الإنسان، والاحتلال يخلف بشكل مستمر إصابات كثيرة تحتاج إلى علاج في الخارج، كما أن هناك أيضًا مواد البناء، التي تنقص بشكلٍ بشكل واضح نتيجة الحصار الذي أثَّر على كل شيء.

 

* هناك فترات متقاربة بين أميال 5 وأميال 6، بم تختلفان؟

** بدايةً لا بد من توضيح، المساعدات التي نأتي بها لا تكفي 1.6 مليون إنسان، ولا حتى حي في القطاع، ولكننا نأتي لنذكر العالم بجريمة الحصار، ونحرج الاحتلال وأمريكا المتواطئة معه ضد غزة، وما نتعرض له في إعدادنا للقافلة ومع تواصل التغطية الإعلامية لحراكنا، يظهر للعالم أن الاحتلال الصهيوني كاذب، ولذلك يفرض علينا الدخول في يوم معين والخروج في يوم معين، وغير ذلك، حتى بعض سياراتنا لم تدخل لغزة حتى الآن.

 

* هل لمستم تغيرًا في الجانب المصري؟

** نحن نقدر مجهودات الشعب المصري وتضحياته، خاصةً أننا نتنسم عبير ذكرى انتصار 1973م، لكننا نتمنى أن تتغير السياسة على المعبر، فقد آن الأوان على المشير طنطاوي أن يفتح المعبر بشكل كامل، فشعب غزة لا يريد المساعدات، فهو ليس شعبًا متسولاً، لكنه يريد فرصةً للعمل.

 

حب فلسطين

* لماذا هذا الحرص على المشاركة في مثل هذه القوافل رغم الصعوبات المعلومة مسبقًا؟

** نحن من مختلف الجنسيات، ولكن يجمعنا حب فلسطين، ولا يمكن أن نزايد على بعضنا في هذا الجانب، لكن أستطيع أن أقول، إننا نعرف الظلم جيدًا، نعرف ما معنى الاعتقال، فنصف الشعب الجزائري من أبناء شهداء، ودائمًا ما يذكرنا كبارُنا بالعدوان والاحتلال الفرنسي، ولذلك حرارتنا قوية تجاه الشعب الفلسطيني، ولذلك تجد أن بعض الناس قاطعونا لأننا لم نأخذهم معنا إلى غزة، وأنا متأكد لو أنني وضعت إعلانًا في الجريدة للقافلة لوجدت الملايين يريدون زيارة غزة.

 

* ممن تجمعون أموال المساعدات؟

** الجميع يقدم كل شيء لغزة، لكن سأفاجئك بأن أكثر من 70% من الأموال تأتي من الفقراء، هم يقتطعون من قوت يومهم لأجل غزة.

 

* متى ستكون قافلة أميال 7 وهل ستكونون فيها؟

** نعم، سنكون في قافلة أميال من الابتسامات 7، وإن شاء الله نصلي معكم صلاة الأضحى، ونشارككم الأضاحي.

 

* ما مطالب أبناء الشعب الجزائري منكم خلال زيارتكم لغزة؟

** هم يطلبون منا التراب، معظم ما نأخذه التراب، والأوشحة ورموز المقاومة، وأوراق الزيتون.

 

* وما الرسالة التي سوف تقولونها للشعب الجزائري عند عودتكم من غزة؟

** أنا لا أتباكى، ولكن أتحدث عن الإنجازات، وعن الشخصية التي وجدتها في الواقع، كيف يتعامل أهل غزة مع الواقع وكيف استطاعوا أن يكملوا حياتهم، ولو من تحت الأرض، وعن صمود هذا الشعب؛ لكي يفهم الجميع أنهم ليسوا معذورين أمام الله، وأذكرهم بأن هناك شعبًا ينحت الصخر من أجل أن ينال حريته.