حيران الشباب- مصر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله على جهدكم خير الجزاء، أما بعد..
فأنا أكتب نيابةً عن صديقي؛ فهو في حيرة شديدة، وإليكم نص معاناته:
"أنا شاب تخرجت من الجامعة، وأود أن أتقدم لخطبة فتاة، لها أختان متزوجتان من أخويّ، وهذه الفتاة ملتزمة وجيدة، ولكن هناك بعض الطباع موجودة في أخواتها، ومنها أنهن إذا غضبن ينسون كل معروف ولا يحترمن أحدًا، وإن كان يكبرهن في السن (كأمي أو حتى أزواجهن)، وينسون المعروف دائمًا، بالرغم من أن أمي وأبي شاركا في تزويجهن، إلا أنهن دائمًا ما يقلن لم يفعل لنا أحد شيئًا، وبالتالي فهذا نكران للجميل!.
ليس هذا فقط، بل إنهن يجعلن نظرة أزواجهن لآبائهم وأمهاتهم أنهم مقصرون في حقهم، مع العلم من حدوث العكس تمامًا، وأخواي لم يكونا على علم بذلك قبل الزواج، فبعد زواج الأخت الأولى كانت الثانية تبدو ملاكًا؛ ولكن فوجئنا بذلك"!.
انتهت رسالة صديقي إلى هذا الحد.. فهذان الابنان أنا أرى أنهما لا يبران والديهما، وإن كانا يدعيان عكس ذلك.
أما صاحب الرسالة فإنه يرى أن هذه الفتاة قد تكون مختلفة عن أخواتها.. هو يشعر بذلك؛ ولكن مَن تعامل معها يقول إن الطباع واحدة، إنها إن خاصمت فإنها ستهينه وتنسى له أي معروف!.
أمه لا توافق على هذا الزواج، وأنا أرى أنه من برّه لأمه أن يبرَّها وألا يعقها من حيث لا يدري؛ حيث إن للزوجة دورًا كبيرًا في حياة الزوج، إما برًا أو عقوقًا.
جزاكم الله خيرًا.. وأرجو الإسراع في الردِّ؛ لأن صديقي مُقْدِم على الموضوع:
تجيب عنها: الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
أوافقك الرأي يا صديق صديقه، ففعلاً إن كانت صفات شقيقات الفتاة بهذا الشكل، وإن كان المقربون من الفتاة نفسها يقولون إنها مثلهن، فالأولى أن يبعد عنها، وفي الحديث الشريف:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَأنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ" (ابن ماجه).
كما أن الوالدة ترفض، فلو كانت الفتاة ذات خلق ودين ويشهد لها الجميع بذلك لقلت لك يتمسك بها، ونحاول إقناع أهله، ولكن الموقف هنا مختلف، لذلك أنصحه يا ابني بالاستخارة، وهذه هي الاستشارة، وليبصِّره الله ويقدِّر له الخير حيثما كان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.