كشف مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اليوم، أن عدد الشهداء في سوريا قد ارتفع إلى أكثر من 2900 شخص منذ بدء الثورة المطالِبة بالديمقراطية، والتي اندلعت في شهر مارس الماضي.

 

وقال "روبرت كولفيل"، المتحدث باسم "نافي بيلاي"، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالمنظمة الدولية: إن العدد قد تمَّ تحديده بناءً على قائمة مفصلة بأسماء الشهداء، وتمَّ الاحتفاظ بها، مشيرًا إلى أن هذا العدد الأحدث لا يشمل المختفين أو ذوي المصير المجهول.

 

هذا ومن المقرر أن يراجع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة غدًا الجمعة سجلَّ سوريا، وذلك في إطار فحص دوري يجريه المجلس لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تندد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بالفظائع التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد الثوار السلميين.

 

من جانبه قال الخميس رضوان زيادة، وهو ناشط سوري يعيش في المنفى: إن أكثر من 30 ألف سوري قد سُجنوا منذ بدء الثورة؛ حيث تم احتجاز الكثير منهم في "مدارس" و"ملاعب كرة قدم" تم تحويلها إلى مراكز اعتقال.

 

وأضاف زيادة- أمام اجتماع لمناقشة عمليات التعذيب في سوريا- أن القتل الجماعي في سوريا مستمر، مشيرًا إلى أن مراكز الاعتقال قد تحولت إلى "كابوس" بالنسبة للسوريين الآن، وقال إن شقيقه ياسين رجل الأعمال وأربعة آخرين من أفراد عائلته من بين المعتقلين.

 

كما أكد زيادة أن مركز دراسات حقوق الإنسان في سوريا- الذي يديره- قد وثق استشهاد 183 طفلاً بأيدي قوات الأمن السورية الموالية للأسد؛ نتيجة للتعذيب، كما أكد كذلك أن هناك 18 حالة اغتصاب في مدينة حمص السورية.

 

وقال إن القوات السورية الموالية للأسد تشعر بأنها محصنة ضد أي محاسبة؛ حيث أبدى استياءه لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في التنديد بسوريا، وذلك بعد أن استخدمت الصين وروسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار أوروبي يتضمن أن يطلب مجلس الأمن الدولي من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم قوات بشار الأسد.