تراهم في كل زمان ومكان يسمونهم بأعداء النجاح.. وأعرفهم أنا وأنت بالمحبطين.. عددهم ليس بالقليل.. ينتشرون في أماكن التجمعات المختلفة.. أقوالهم تقطر بالهزيمة والحقد على عباد الله وإن لم يعرفوهم.. ألسنتهم سياط على كل النابهين والناجحين والحالمين بغد أفضل.. دون غيرهم من يقفون على كل الخبايا وهم أدرى بإستراتيجيات السعادة للبشرية جمعاء.. نظرة واحده في وجوههم تصيبك رعشة.. بل هم بشحومهم ولحومهم العقبة الكئود أمام كل المشاريع الناجحة والواعدة.

 

ويا ويله ويا ظلام ليله من كتب على جبينه مخالطتهم والاستماع إليهم.. جلسة واحدة في حضرتهم تصيبك كل الأمراض ما ظهر منها وما بطن.. هم أقرب إلى نافخ الكير وإن كانوا هم من يبثون السموم ويطلقون سهامهم طوال العام.. ليس هذا وفقط بل هم من يعيدونك إلى الأزمان الغابرة.. شاغلهم الأوحد في هذه الأيام هو أن المخلوع وعصابة الأربعين حرامي عائدون.. عائدون.. عائدون..

 

إذا حاولت محاورتهم والوقوف أمام شطحاتهم فلن تضع الحرب أوزارها.. وفي كل الأحوال أنت في رأيهم لا تعيش المرحلة التي نحياها.. ولا تدرك لوازمها.. أمثال هؤلاء هم المعاقون فعلاً وقولاً.. واندثارهم صعب بل ومستحيل.. والغريب أنهم في تكاثر مستمر ودائم.. هؤلاء يحترفون وضع العراقيل والمطبات والأسوار أمام كل الأطروحات والأفكار النابهة، فإذا كتب لك النجاح كانوا أول المهنئين والمباركين.

 

السلبيات في عيونهم هي الموجودة وتلاشيها من المستحيلات.. أما الإيجابيات فلا مكان لها في قاموسهم.. أمثالهم ليسوا بالضرورة من الأغبياء ولا الجهلاء ولا أنصاف المتعلمين وإنما منهم وفيهم الرواد والمثقفون.. أمثالهم مرضى والأخطر أنهم لا يقرون بمرضهم، والمؤسف أننا لا نستطيع مواجهتهم.. قولوا معي جميعًا وقانا الله من شرورهم.. آمين.. آمين.. آمين.