- الشارع المصري: لا "لملاليم" أمريكا ونعم لعزة مصر وكرامتها
- ضغط الأمريكان للإفراج عنه دليل على خطورته
- د. السقا: لا أحد يملك تغيير اتهامه بالجاسوسية
- د. رفعت سيد أحمد: المقايضة على الكرامة بدولارات جريمة
- بهاء شعبان: سعي أمريكا للإفراج عنه يؤكد جاسوسيته
تحقيق: إيمان إسماعيل
"إيلان جرابيل" ضابط الموساد الصهيوني؛ الذي حرَّك الأمريكان من أجل الإفراج عنه، ودفع وزير الدفاع الأمريكي إلى ترك كرسيه في "البنتاجون" ليقطع رحلةً طويلةً إلى مصر، واضعًا على رأس أجندته طلبًا رئيسيًّا من الممكن أن يكون هو الوحيد فيها، وهو الإفراج عنه بعد ما ألقت المخابرات المصرية القبض عليه منذ 4 أشهر تقريبًا، ووجهت له تهم التجسس والتخابر.
بعد أن فشلت محاولات الصهاينة تحرك الأمريكان، وأرسلوا الجنرال الأمريكي ملوِّحًا برفع المعونة الأمريكية الموجهة إلى مصر، ومهددًا بأشياء أخرى خفيّة، مستخدمًا سياسة "العصا والجزرة"، وإن كان أخفى اليد التي تحمل العصا ورفع الأخرى؛ ليسيل لها لعاب بائعي كرامة الوطن.
انتشرت في الفترة الأخيرة العديد من الشائعات حول احتمال استجابة السلطات المصرية للإفراج عنه، خاصةً بعد المفاوضات التي أجراها عضو الكونجرس الأمريكي "جاري أكليمان"، ووعده للمجلس العسكري ومجلس الوزراء بأن الإفراج عنه سيقابله زيادة المعونة الأمريكية لمصر!!؛ حيث عرض مقترحًا إيجابيًَّا لزيادة المعونات بعد تسوية ملف "جرابيل"؛ الذي تعتبره الإدارة الأمريكية مواطنًا ساقته الظروف السيئة لما هو فيه بعدم إدراكه للأحداث التي شهدها ميدان التحرير!، كما التقى القنصل الأمريكي بالقاهرة منذ أيام الجاسوس الصهيوني مصطحبًا والديه اللذين حضرا من الولايات المتحدة للاطمئنان عليه، وذلك بسراي نيابة أمن الدولة!.
وأثيرت شائعات أخرى في الفترة الأخيرة ردَّدها الصهاينة، تفيد بأن السلطات المصرية غيَّرت الاتهامات الموجَّهة إلى "جرابيل" إلى المخالفة الجنائية بالمشاركة في مظاهرات غير قانونية، وذلك فيما يبدو بدلاً من الاتهامات التي وجَّهتها إليه الحكومة المصرية سلفًا بالتجسس لصالح جهاز الموساد الصهيوني!.
وكانت أجهزة الأمن المصرية قد ألقت القبض على الجاسوس داخل أحد فنادق وسط القاهرة بتهمة التجسس على مصر، ورصدت الأجهزة الأمنية وقتها تحركاته منذ دخوله مصر في فبراير الماضي، وتمَّ التقاط فيديوهات له في ميدان التحرير أثناء المظاهرات التي كان ينظمها المصريون الجمعة من كل أسبوع بعد الثورة، كما أن أجهزة الأمن التقطت أيضًا صورًا أخرى لـ"جرابيل" أثناء وجوده أمام كنيسة العذراء في إمبابة خلال أحداث الفتنة الطائفية.
حشد إعلامي!
الغريب موقف بعض وسائل الإعلام التي اتجهت بقوة إلى حشد الرأي العام للإفراج عن الجاسوس الصهيوني، واستدرار العطف الشعبي نحوه بأنه مريض ولم يكن يقصد التجسس، بالإضافة إلى تلميع العرض الأمريكي الخاص بزيادة المعونة مقابل الإفراج عنه!!.
وذكرت جريدة "الخميس" نهاية الأسبوع الماضي لفظ "المواطن الأمريكي" بدلاً من الجاسوس الصهيوني، وهو نفس ما قام به موقع "اليوم السابع" وجريدة "روزاليوسف" في تقاريرها، مستخدمةً لفظة "المواطن الأمريكي" بدلاً من "الجاسوس الصهيوني"، وفي السياق ذاته وصفت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" "جرابيل" بأنه "مواطن أمريكي"!.
![]() |
|
اللواء سامح سيف اليزل |
وأضاف أن المتهم مريض، ويعاني مرضًا خطيرًا، ويحتاج للعلاج، وهو أمريكي الجنسية، ويعامل معاملة الأمريكان، ولم يقدم للمحاكمة حتى الآن، ولم يتم الحكم عليه، مطالبًا القيادات المصرية بالنظر إلى هذه القضية بعين المصلحة؛ لأن محاكمته وسجنه لا تعود بأي فائدة على الشارع المصري!.
هذا إلى جانب وسائل الإعلام الصهيونية والأمريكية التي قامت بحمله هي الأخرى للإفراج عنه؛ حيث ذكرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أن الجاسوس غير موجود بالسجون المصرية، وأضافت على صدر صفحتها الأولى يوم الأحد الموافق 2/10/2011م أن ملف قضية "جرابيل" صاحب الجنسيتين الأمريكية والصهيونية، والمعتقل لدى مصر منذ 4 أشهر للاشتباه فيه بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني؛ يشهد لأول مرة ليونة من جانب السلطات المصرية!!.
من جهة أخرى نشر موقع "مجموعة الضغط من أجل الإفراج عن جرابيل" مئات التقارير والتعليقات على "الفيس بوك" التي تثير الرأي العام بأن عملية الإفراج عنه ستعود على مصر والثورة بكثير من الفوائد لصالح مصر المستقبل، ومن أجل مزيد من الدعم الأمريكي الاقتصادي، خاصةً في ظل زيارة وفد من الكونجرس الأمريكي الذي التقى المجلس الأعلى ومجلس الوزراء، فضلاً عن زيارة وزير الدفاع الأمريكي اليوم ومناقشته الموضوع والإفراج عن جرابيل!.
وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية أن صفقة إطلاق سراح الجاسوس الصهيوني المعتقل في مصر بتهم التجسس والعمل على إثارة الفتن بين قوات الجيش المصري والشعب؛ أوشكت على الانتهاء!!.
وقالت الصحيفة إنه سيعود لواشنطن خلال الأسبوع الجاري، بصحبة وزير الدفاع الأمريكي "ليون بانيتا"، بعد ختام زيارته للقاهرة الثلاثاء!.
(إخوان أون لاين) يطرح قضية الجاسوس الصهيوني على الشارع المصري للبتِّ فيها، وعلى الخبراء لتحليلها.
ملاليم أمريكا!
في البداية التقينا عزة أحمد (محفظة قرآن)، والتي قالت إننا لسنا في حاجة إلى "ملاليم" أمريكا؛ لأننا بهم أو بغيرهم فقراء، بما تمَّ نهبه وسرقته من أموالنا، وترى أن المهم أن نحيا بعزة وكرامة، رافضةً تمامًا أن يتم الإفراج عن الجاسوس الصهيوني في مقابل زيادة المعونة الأمريكية.
وقالت إنها تنتظر يوم الثلاثاء بفارغ الصبر؛ لتنظر في مدى صدق الكلام الذي تردَّد حول احتمالية الإفراج عن الجاسوس الصهيوني بعد زيارة وزير الدفاع الأمريكي لمصر، مؤكدةً أنها لو صدقت فستشارك في أي فعاليات غاضبة ضد هذا القرار، وحتى لو وجدت نفسها وحيدة فستعبر عن غضبها منفردةً، وستحاول بكل جهد فضح المجلس العسكري والحكومة أمام الناس جميعهم، من خلال "الفيس بوك".
كرامتنا أغلى
وتتساءل آيات عبد المنعم (مهندسة كمبيوتر): "إزاي نبيع كرامتنا بحبة فلوس!!"، متسائلة عن وضع البلد مستقبلاً إذا ما تم الإفراج عن ذلك الجاسوس، هل كلما أخطأ شخص- أيًّا كان- في حق البلد سيفرج عنه في مقابل حفنة من المال؟!
ووجهت سؤالها إلى أعضاء المجلس العسكري قائلةً: "هل يقبل أحدكم أن يتجسس على بيته شخص بل بلطجي ومتعدٍ ثم تسامحه ببعض المال؟!".
وتضيف: إن الأموال التي نهبها مبارك وأعوانه تكفي لسداد ديون مصر وتنميتها على كل المستويات، مطالبةً بضرورة تعجيل المحاكمات بما لا يخل بسير القضية؛ حتى تلتفت مصر إلى تنمية نفسها، محذرةً من غضبة الشعب المصري إذا ما تم الإفراج عن الجاسوس الصهيوني؛ لأن الثورة ما زالت مستمرة ولم تخمد.
ويرى الحاج عرفة محمود "أن قرار الإفراج عن الجاسوس إن تم فستخرج مصر في مليونيات جديدة ولن يستكين الشعب حتى يعود مرةً أخرى؛ ليس إلى السجون بل إلى الإعدام".
مهم لأمريكا!!
أما غدير صبري "طالبة" فلها رأي مخالف؛ حيث تقول: إن الشعب المصري لن يستفيد شيئًا ماديًّا بحبسه في السجن، وسواء تم القبض عليه أو لم يتم فهناك غيره الكثير من الجواسيس من مختلف الجنسيات على الأراضي المصرية، وآخرهم الجاسوس الإيراني، إلا أن المخاوف تتملَّكها من مدى أهمية ذلك الجاسوس لدى أمريكا؛ للدرجة التي تجعلها تساوم عليه بذلك الشكل!.
وتضيف: إن أمريكا من المستحيل أن تستميت على شيء إلا ووراءه مصلحة كبرى لها، مشيرةً إلى أن ذلك الجاسوس من الواضح أنه خطير ومهم جدًّا بالنسبة لهم، وهو ما "يتطلب عدم الإفراج عنه مطلقًا".
ويقول أحمد عبد الوهاب "مهندس معماري" إنه لا يقبل على الإطلاق الإفراج عن الجاسوس الصهيوني، ويرى أنه أمر غير منطقي أبدًا، مستبعدًا أن يلجأ إليه المجلس العسكري إلا إذا ما "رسم" بالاتفاق مع أمريكا على خطة محكمة يخرجون بها على الرأي العام، كالقبض على متهم آخر والادِّعاء أن الأخير هو الحقيقي وليس "جرابيل" أو القول بأنه ليس هناك جاسوس أصلاً.
مذلة
وتشدِّد فريال شوقي "ربة منزل" على أنها لن توافق أبدًا على الإفراج عن ذلك المجرم؛ حيث تقول: "ما صدقنا خرجنا من الذل والمهانة اللي كنا فيها هنرجعلها تاني برجلينا!؟"، مطالبةً بضرورة استمرار حبس الجاسوس ومحاكمته؛ خاصةً أن الكيان الصهيوني والأمريكان مستميتون على الإفراج عنه، فعلى الجانب المصري التمسك بتلك النقطة واعتبارها مذلة لهم وعامل ضغط.
كرامتنا تشبعنا!
ياسمين ناصر "طالبة بالصف الثاني الثانوي" ترى ضرورة محاكمة الجاسوس حتى يكون عبرة للكيان والأمريكان، وترى أن مصر لا حاجة لها في أموالهم كلها؛ حتى إذا ما صار الشعب المصري جائعًا كالصومال ولا يجد قوت يومه؛ فإنه على الأقل سيكون غنيًّا بكرامته.
وتستنكر صمت الأحزاب والقوى السياسية على ذلك الأمر تمامًا، مطالبةً بوجود رد فعل شعبي واسع من الآن؛ ليكون عامل ضغط على المجلس العسكري ومتخذي القرار.
ويضيف إبراهيم صلاح "طبيب" أنه إذا تمَّ الإفراج عن الجاسوس سيضع المجلس العسكري نفسه في مأزق كبير، وستزداد الكراهية ضده من الشعب الذي من المتوقع أن يطالب برحيله على وجهة السرعة.
أمن مصر للبيع!
وتقول آلاء نجيب "طالبة بكلية الآداب" إنها ترفض بشدة الإفراج عن ذلك الجاسوس، مضيفةً أن قرار الإفراج لو كان ناتجًا من دراسة محكمة من المسئولين المصريين والتي تراعي فيها أولاً مصالح مصر لاختلف التفكير كثيرًا وقتها، أما أن يكون قرار الإفراج مصحوبًا بزيادة المعونة الأمريكية فهذا يعني أننا نبيع أمن مصر لأمريكا بحفنة دولارات!.
وتضيف أنها ستشارك في أي مظاهرات تندِّد بالإفراج، وتطالب المجلس العسكري باحترام أمن مصر، بالإضافة إلى مطالبتها بضرورة الإفراج عن كل المعتقلين المصريين في أمريكا والكيان الصهيوني، مشيرةً أنها لن تتخلى عن أمن بلدها لو أعطوها ذهبًا.
مستحيل قانونيًّا
د. محمود السقا
وعلى صعيد الخبراء يوضح الدكتور محمود السقا، الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، أنه من المستحيل تغيير نص الاتهام الموجَّه إلى الجاسوس من التجسس لصالح الموساد إلى المشاركة في مظاهرات غير قانونية؛ لأن المختص بذلك الشأن هي النيابة العامة فقط.

ويفنِّد الأمر قائلاً: "وفقًا للمادة (11) من قانون الإجراءات الجنائية، التي تنص على أنه إذا ما لوحظ هناك وقائع معينة أو أن الاتهام يتوجه لوقائع معينة فعلى النيابة العامة أن تنبه الدفاع لذلك، مشيرًا إلى أن ذلك لم يحدث إلى الآن ولم تقم المحكمة بذلك، والمحاكمة مستمرة.
ويؤكد أنه ليس من سلطة أي قوة مهما كانت- حتى لو كانت المجلس العسكري- أن تفرج عن شخص ويحاكم آخر، مشيرًا إلى أن القضاء المصري شامخ ولا يتأثر بأي اتجاه سياسي، ولن توجد أي قوة في العالم تستطيع أن تؤثر في قرار القاضي الجنائي؛ لأن القاضي الجنائي له حرية التقدير وفقًا لما أمامه من دلائل.
ويشير إلى أن مرض الجاسوس "جرابيل" ليس سببًا لبراءته أو إخلاء سبيله، مستبعدًا أن يلجأ النظام المصري إلى الإفراج عنه؛ لأن الاتهامات وراءه وراءه.
ويضيف: "لو أرسلت أمريكا الجيش الأمريكي بكامل عدده، وكامل قوته إلى مصر فلن يتم الإفراج عن الجاسوس الصهيوني؛ فالعصمة في يد القاضي الجنائي وحده".
مقايضة على الكرامة!
ويرى الدكتور رفعت السيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث، أن قرار الإفراج لو صدر فهو خاطئ من البداية عندما تمَّ القبض عليه؛ فهو تهديد كبير للأمن القومي المصري، وإدانة له وللثورة ولدماء المصريين.
ويوضح أن ذلك الأمر يذكرنا بعهد مبارك المخلوع، الذي طالما قايض على دماء المصريين وشرفهم وكرامتهم بحفنة من الدولارات، فهو عار كبير على مصر، وواجب على الثورة المصرية أن تصححه.
ويؤكد أن ذلك الجاسوس بينت الأحداث الجارية وإلحاح أمريكا في الإفراج عنه أنه جاسوس مهم؛ لأنه لو كان غير ذلك لما أولت أي اهتمام للإفراج عنه، خاصةً أن تهمة التجسس من الممكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام.
ويبين أن الاتهامات المنسوبة إليه إذا ما تم تغييرها فستعتبر خيانة كبرى، ومن يقدم عليها فقد أنهى عهده مع الشعب المصري.
ويحلل أسلوب وسائل الإعلام في تناول تلك القضية، قائلاً: إنه نوع من استدرار عطف الشعب المصري وتقليل حجم المشكلة، خاصةً من وسائل الإعلام العميلة لأمريكا وللكيان، والمعروفة للجميع قبل الثورة وبعدها، مشيرًا إلى أن نهج الإعلام الحالي يحاول التخفيف من وطأة الجرائم والانتهاكات.
ويتوقع أن يتم الإفراج حقيقةً عن الجاسوس الصهيوني قريبًا، إن لم يكن اليوم فسيتم الإفراج عنه في القريب، مشددًا على ضرورة التفات الأحزاب والقوى السياسية لذلك الخطر المحدق، والإهانة المتعمَّدة للشعب المصري، وقصفه المستمر معنويًّا من خلال الحشد الإعلامي العميل.
كارثة!
م. أحمد بهاء الدين شعبان
ويتفق المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، المعارض المصري وعضو لجنة مقاومة التطبيع، في الرأي، قائلاً إن ما يحدث في مصر الآن شيء مزعج وصادم للمشاعر الوطنية؛ فالجاسوس إن ثبتت التهمة عليه يجب محاكمته فوريًّا؛ حتى لا يتناقض مع المصالح الوطنية، بل لا بد من استخدامه كورقة ضغط.

ويضيف: أما إن كان شخصًا عاديًا وغير متهم بالتجسس فلا بد من محاكمة الجهة التي ألقت القبض عليه وحاكمته؛ لأنها أساءت إلى سمعة مصر وثورتها، وأن تلك الإشاعة كانت لمجرد الإيحاء بأن الثورة لم تكن خالصة، وأن ذلك الجاسوس استخدم لأغراض سياسية ولكسب شعبية زائفة.
ويؤكد أن الشعب المصري وحده هو صاحب الرأي في هذه القضية، وهو لن يرضى أن يبيع كرامته للأمريكان والصهاينة أو غيرهما، مستشهدًا بالمثل الذي يقول: "تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها"، فلا يمكن التنازل عن الأمن القومي.
ويؤكد أن هناك خطأً جسيمًا في التعامل مع هذه القضية، مطالبًا المجلس العسكري بضرورة كشف النقاب للشعب عن الأسباب الحقيقية وراء ذلك الجاسوس وملابسات العروض التي تقوم بها أمريكا للإفراج عنه، مشيرًا إلى أننا بذلك الشكل سنشكِّك في القيادة في حالة القبض على جاسوس آخر، ويظهر أنها أيضًا لعبة، وستظهر براءته مستقبلاً، لافتًا إلى أن ذلك النهج مستخدمٌ من عشرات السنين، وهو لصق جاسوس مدسوس بأي عمل وطني لتشويهه.
ويرى أن قرار الإفراج إذا ما تحقق فسيعطي انطباعًا سيئًا ويحمل الكثير من المخاوف بأن هناك تهديدًا أمريكيًّا شديدًا للإرادة المصرية وانصياع القيادة السياسية لأوامر وإملاءات الأمريكان، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون بمثابة صدمة مضاعفة للشعب المصري.
ويقول إن الإصرار على الإفراج عن هذا الجاسوس يؤكد جاسوسيته، متمنيًا أن تصمد الإدارة المصرية في وجه هذه الضغوط، بالإضافة إلى تقوية الدور الشعبي في حماية الأمن القومي المصري.
