كشف ناشطون سوريون أن 11 شخصًا استشهدوا أمس الإثنين برصاص الأمن في أنحاء متفرقة من سوريا، في حين تواصلت حملات الاقتحامات والاعتقالات التي تنفِّذها القوات السورية، واستمرت المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد والمؤيدة للمجلس الوطني السوري المعارض.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 شخصًا استشهدوا أمس الإثنين برصاص الأمن؛ ارتقى 8 منهم في حمص والقصير و3 ارتقوا في كل من درعا ودوما والحسكة، في حين قال ناشطون إنه عثر في حي القرابيص بحمص على جثتي شخصين مجهولي الهوية استُشهدا رميًا بالرصاص.
وكان شخصان قتلا في مدينة الرستن بمحافظة حمص (وسط سوريا) برصاص قوات الأمن التي تواصل حملة اعتقالات واسعة، تمَّ فيها اعتقال الآلاف بالرستن، التي كانت في الأيام الماضية مسرحًا لمواجهات بين الجيش وعناصر منشقة عنه، في مؤشر على تحوُّل في الاحتجاجات التي انطلقت منتصف مارس الماضي.
وقال ناشطون إن الشخصين استشهدا عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص على سيارتهما في بلدة القصير بمحافظة حمص.
في الوقت نفسه واصل الجيش السوري المداهمات والاعتقالات منذ فجر الإثنين في عدة بلدات بالمحافظة، كما اقتحمت قوات الجيش معززةً بالمدرعات بلدة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) ودهمت كفرنبل، واعتقلت مواطنين.
وقال ناشطون إن قوات الأمن والجيش اعتقلت ما لا يقل عن 3000 من سكان مدينة الرستن (160 كلم شمال دمشق) واحتجزتهم في مدارس إثر عدة أيام من المواجهات مع مجموعة منشقة من الجيش.
وقالت الهيئة العامة للثورة إن أكثر من 130 شخصًا قُتلوا في اقتحام الجيش للرستن، بينهم نحو 20 طفلاً قتلوا رميًا بالرصاص.
ووصف المرصد السوري الوضع في المدينة بأنه بالغ السوء، مشيرًا إلى دفن جثث بالحدائق، وتدمير عدد من المنازل، في حين تحدثت "وكالة الأنباء السورية" عن عودة الهدوء والأمن إلى المدينة بعد قتل عدد كبير من أفراد من سمتهم بـ"العصابات الإرهابية".
وفي تطورات أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية تنفذ منذ فجر الإثنين عمليات أمنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور (شرق) تتخللها مداهمات وإطلاق نار كثيف؛ ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
وقال المرصد- في بيان له-: إن "الأجهزة الأمنية تنفذ حملة اعتقالات واسعة في شارع إبراهيم بمدينة دوما، تترافق مع تعذيب في الطرق العامة وإطلاق رصاص كثيف".
وأضاف أن مدينة دير الزور تنفِّذ فيها قوات الأمن حملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين بحثًا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، وترافقت الحملة مع إطلاق رصاص كثيف أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.
من جانبها أعلنت لجان التنسيق المحلية أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب)، وسط إطلاق نار كثيف، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
في الأثناء خرجت المظاهرات بالبلاد تأييدًا للمجلس الوطني السوري الذي شكّل في إسطنبول الأحد، وهو اليوم الذي شهد استشهاد 12 شخصًا على يد قوات الأمن والجيش.
وشهدت بعض أحياء دمشق مظاهرات ليلية تضامنًا مع بلدة الرستن التي اقتحمتها قوات الأمن السورية؛ وذلك دعمًا للمجلس الوطني الذي شكل في إسطنبول.
كما شهدت مناطق متفرقة من محافظة إدلب الشمالية مظاهرات مماثلة، وخرج العديد من أبناء محافظة دير الزور إلى الشوارع دعمًا للمجلس الوطني.
وقد أعلن المتظاهرون في البياضة والحولة بحمص دعمهم للمجلس المذكور، وكرَّروا في هتافاتهم المطالبة بحماية دولية للمدنيين.
كما شهدت أحياء في مدينة حمص وبعض المناطق المجاورة لها مظاهرات، عبَّر المشاركون فيها عن دعمهم للمجلس الوطني المعارض، وتواصلت الاحتجاجات المطالبة بالإطاحة بالنظام السوري، رغم حملة القمع الدامية.
وانطلقت مظاهرات مسائية مؤيدة للمجلس الوطني السوري في كل من الحراك وداعل بمحافظة درعا، كرر فيها المتظاهرون مطلبهم برحيل النظام.
كما خرجت مظاهرات مسائية مؤيدة للمجلس في كلٍّ من حرستا وزملكا بريف دمشق، وردَّد المتظاهرون هتافاتٍ تطالب برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، فيما أعلن المتظاهرون في تل رفعت بريف حلب تأييدهم للمجلس، وكرَّروا مطلبهم برحيل النظام.