ولد حزب الحرية والعدالة، من رحم ثورة شعبية مجيدة، أتاحت له ولغيره من الأحزاب الوليدة التواجد على الساحة الحزبية والسياسية، بفرمان خطه دماء الشهداء وآهات المصابين الذين دفعوا من أعمارهم وحياتهم ضريبة بناء مصر جديدة.
وتأسس الحزب على يد الإخوان المسلمين، الذين يحملون تجربة إصلاحية نهضوية خلال أكثر من 80 عامًا في مصر، ليكون وبحق حزبًا لكل المصريين، يسطر فيه تاريخًا جديدًا يستلم تجربة نضال طويل من أجل بناء جديد للوطن.
في هذا الحزب.. سيجد المصريون أنفسهم، سيجدون العشرة الطيبة والروح الجميلة، والتعاون المخلص لله ثم للوطن، والعطاء بلا حدود، وبناء الذات انطلاقًا لما هو أكبر.
في هذا الحزب.. سيجد المصريون، محمد وعيسى، حسن وشنودة، زينب ومريم، آية الله وتريزة، سيجدون الوطن الواحد والقلب الواحد، والتعايش بين أبناء الوطن الواحد، والحب في الوطن الذي يرتفع فوق محاولات العبث بالوحدة الوطنية.
في حزب الحرية والعدالة.. لن يجد المصريون أمثال المجرمين أحمد عز، وزكريا عزمي، وصفوت الشريف، وجمال مبارك، وفتحي سرور، ونواب الرصاص والسيديهات، بل سيقابلون أمثال د. محمد مرسي ود. عصام العريان ود. رفيق حبيب ود. محمد البلتاجي ود. جمال حشمت، رموز وطنية لم تتورط في جريمة واحدة ضد الوطن، يخافون الله، ويحبون الشعب، ويسعون للحق فقط، وبعضهم اعتقل وعذب لأنه حريص على حب الوطن وأبنائه.
في هذا الحزب.. لن يرى المصريون أمثال سوزان ثابت وفرخندة حسن، وعائشة عبد الهادي، بل سيرون أمثال د. مكارم الديري ود. منال أبو الحسن وكاميليا حلمي وبشرى السمني ومنال إسماعيل اللواتي يحملن تاريخًا مشرفًا وماضيًا مليئًا بالدفاع عن الحق والحرية والقيم الاجتماعية المثلى.
في هذا الحزب.. يجد المصريون السعي إلى كل ما هو جميل ومناهضة كل ما هو قبيح، فلن يفاجئوا بشيء أو قرار يشينهم أو يبعث في نفوسهم الريبة، ليرسموا سويًا صورةً جميلةً للعمل الحزبي في العهد الثوري.
في حزب الحرية والعدالة.. يجد المصريون برنامجًا شاملاً واضحًا نابعًا من تربة مصرية بمرجعية تنتصر لمبادئ الحق والعدل والحرية، للدين الحنيف الذي يحض على كل خير وفيه ما ينفع الناس كل الناس لأنه من لدن عليم حكيم.
في هذا الحزب يا سادة.. تجدون مصر الجديدة، التي طالما حلمنا بها، وما زالنا، تمشي على الأرض، في عقول تحملها أرواح طموح، من أجل جيل ولد في زخم الثورة تتطلع لهواء نقي وبلد آمين ومستقبل واعد.
أبوابه مفتوحة، للجميع، معطرة باريج الثورة والتضحيات والتاريخ، تنادي كل المصريين، أن هلموا إلى مقراتي، نبني حاضر مصر ونحمي مستقبلها.