أشاد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين بأصالة الشعب المصري بفقرائه وأغنيائه الذين خرجوا في الثورة المصرية لنيل حريتهم، مؤكدًا أنهم ذاقوا طعم الحرية ولن يفرطوا فيها ولن يسمحوا بانتكاس الثورة.
وأوضح خلال كلمته أمام نحو 3 آلاف في احتفال إخوان المعادي بمناسبة افتتاح مقرهم أن مهمة المجلس العسكري هي حراسة الحرية للشعب المصري فحسب وعليه أن ينجزها سريعًا، منددًا بمن يقتلون شعوبهم من الحكام العرب في ليبيا وسوريا واليمن من أجل الكراسي الزائلة.
وأكد أن عدم مشاركة الإخوان في بعض المظاهرات المليونية المتعاقبة نابع من أن كثرتها يفقدها مصداقيتها، ويحدث استقطابًا سياسيًّا لا نريده بل يجب أن نكون يدًا واحدة كما كنا أيام الثورة المجيدة.
وشدد المرشد العام على أن النظام البائد كان يعمل على تجفيف منابع الإسلام ولكن الشعب قام بثورته ووضعه في السجون، مضيفًا أن النظام كان يحاول الوقيعة بين الإخوان والجيش، وكان يحيل قضايا الإخوان إلى محاكم عسكرية لتحكم عليهم بسنوات عديدة.
وأكد فضيلته أن الله تعالى أكرم الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه وشبابه وشيوخه ونسائه ورجاله بهذه الثورة، داعيًا الشعب إلى الثقة في الله تعالى والثقة في نفسه وبلده.
وأوضح أن رسالة المسلم في الحياة هي السعي ثم التوكل على الله، مؤكدًا أنه لا بد من الأخذ على يد الظالم حتى ينجو الناس وينجو الظالم من الهلاك بعدم وقوعه في الظلم ويحقق العدل.
ودعا إلى مساعدة الحكومة الحالية لأنها في مهمة صعبة، قائلاً: لا تعطوا الفرصة لتعطيل نقل السلطة إلى مدنيين عبر وسيلة ارتضيناها جميعًا وهي إجراء الانتخابات.
وطالب النخب المشككة في قدرة الشعب المصري على إجراء انتخابات سليمة بتجديد الثقة في الشعب، مشيرًا إلى أن الشعب نزل منه عشرون مليونًا إلى الاستفتاء السابق ولا مصلحة شخصية له، ووقف في طوابير طويلة ليدلي بصوته ولم يكن هناك أمن، ومع ذلك لم تحدث حادثة واحدة في أية لجنة من اللجان.
وأكد فضيلته في ختام كلمته أن النظام الذي تصلح به الدنيا ويصلح به الناس هو النظام الذي وضعه رب الناس؛ حيث إن الأنظمة الأخرى تضعها كل فئة لخدمة أهدافها ومصالحها الشخصية.