عمرو محمد- القاهرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا شاب عمري 23 عامًا، تخرجت من كلية الصيدلة من عامين من إحدى الجامعات الخاصة, تقدمت من 6 أشهر تقريبًا لخطبة فتاة ملتزمة، ومن أهل ملتزمين، وتمت الخطبة عن طريق أصدقاء لي, مع العلم أني أعرف والد الفتاة جيدًا.
وحكيت لهم ظروفي قبل أن أتقدم، بأني لا أملك شقة ولا أي شيء غير عملي، فوافق الأب على ذلك؛ ولكن أمي لم تكن مقتنعةً بالفتاة مائة بالمائة، فظلت العلاقة فاترةً لمدة ثم عدلت أمي عن ذلك.
ولكن في نفس الوقت كانت أم خطيبتي تُلقي بعض التلميحات والكلمات غير المبررة، كقولها لي سوف أشترط عليك في العقد بألا تتزوج على ابنتي فرفضتُ على الفور بأن أضع على نفسي هذا الشرط، ثم وجدتها تُخبر أمي بأني كان يجب عليَّ أن أُكوِّن نفسي أولاً، وبأن ابنتها ليست بأقل من أخواتها البنات الأخريات؛ حيث إنهن تزوجن مؤخرًا وأزواجهن ميسورٌ حالهم بفضل الله!!
ثم وجدتها تقول لأمي: "هو تقدم ليه هو عرف إن بنات فلان هيخلصوا فقال يلحق بنت منهم؟!!", فوضَّحت لها أمي الأمر وقالت لها إن الخطبة تمَّت عن طريق أصدقائه ومع تأييد والد الفتاة لي، وحبه الجم لي، ومع شهود الناس لي الحمد لله بالرجولة والأخلاق, ثم وجدتني بعد فترة لا يدعونني لزيارتهم إلى المنزل بحجة أنهم مشغولون، فمرَّ قرابة ثلاثة أشهر ولم أرَ الفتاة, وكنت أجعل أمي تتصل بهم للاطمئنان عليهم، فتوعدها أمها بالزيارة، وبأنها سوف تتصل بها ولا تفعل بعدها، وأنا على هذا الحال لمدة ثلاثة أشهر، وقد تعلقتُ بالفتاة!!
ولم يسمحوا لي حتى بمعايدتها في رمضان ولا في العيد، وأنا أظن من الأحداث أن الأب محرجٌ مني ومن أصدقائه، فلا يريد أن يخبرني بالرفض مباشرةً، وأنا أظن أن هذا يعتبر انسحاب لبق منهم.. فلا أدري ما أفعل؟!
فكرتُ بأن أتجاهل الأب وبألا أتصل به لأنظر هل سيهتم أم لا, وفكرت بأن أكلم صديقي الذي خطب لي فأستشيره مع أني لا أظنه سيعطيني الجواب الشافي حرجًا مني ومن الأب.
أشيروا عليَّ ماذا أفعل بالله عليكم فأنا في حيرةٍ شديدةٍ من أمري.
تجيب عنها: نادية عدلي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فقد ذكرت في رسالتك تعلقك بالفتاة، لكنك لم تذكر ارتباطها هي بك.. فربما كانت الرسائل التي توصلها أمها لأمك صادرة عن الفتاة لكن بلسان أمها.. وربما كان هناك فتور عاطفي من الفتاة، إضافةً إلى التفكير في الجانب المادي، وهناك احتمال آخر وهو أن يكون هناك شخص آخر ظهر على الساحة على سبيل التعريض والتلميح للأسرة والفتاة، وبه ميزات مادية تفوقك؛ لكن لحسن خلقك هم لا يستطيعون مصارحتك.
وعلى كلِّ فإذا كان احتمال من الاحتمالات السابقة فالرغبة في تزويج ابنتهم منك ليست قوية، لأسباب مادية أو من جهة القبول أو كليهما معًا، والمطلوب الآن هو أن تعرف هل هناك مشكلة في القبول والارتياح من الفتاة لك أم لا، فإذا كان هناك قبول وعاطفة فالمشكلة مادية، وينبغي عليك أن تقدم لهم جديدًا بخصوص هذا الشأن، كأن تضع خطة مستقبلية للحصول على شقة، أو تأجيرها والاتفاق على الأثاث، وما عليكم وما عليهم، والتصرف ببيع ممتلكات لديكم، أو بقرض حسن أو شيء من هذا القبيل؛ بحيث يشعرون بالجدية والإنجاز، خاصةً أن عروض الزواج للفتيات في هذه السن تكون متعددةً.
لذا فعليك أولاً: أن تستخير في الزواج منها.
ثانيًا: تعرف مدى قبولها لك.
ثالثًا: تتعرف على مدى سيطرة الأم على المنزل؛ لأن الفتاة إن كانت تحت سيطرة الأم التامة ولا يسمح لها باتخاذ قرار فسترضخ لرأي الأم وإن تولدت لديها عاطفة تجاهك!!!.
رابعًا: إذا علمت أن المشكلة مادية فحسب، فعليك بتقديم كشف إنجاز سريع وخطة مدروسة لإتمام الزواج حتى يشعروا بالاطمئنان بشأن مستقبل ابنتهم.
فإذا وُضعت العراقيل أمامك وأصروا على عدم إتمام الزواج بعد ذلك الجهد، فلا تبتئس واعلم أن من وضع القبول في قلبك تجاهها قادرٌ على وضعه في قلبك لغيرها، فخذ بالأسباب واستخر الله وتوكل عليه فهو نعم الوكيل.