السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة في الـ19 من عمري، وبفضل الله على قدر من التدين والعمل الدعوي، كما أنني في كلية الطب، تقدم لي شاب يكبرني بخمسة أعوام ويعمل عملاً مناسبًا لي، ومستواه الاجتماعي مناسب لي، وحصل توافق وقبول في كثير من الأشياء، ولله الحمد، وكان يريد أن يأتي بأسرته إلى والدي لإتمام الموضوع، وكان كل شيء على ما يرام؛ ولكن ما حدث فجأةً أنه لم يتصل بوالدي، وكأن شيئًا لم يكن، ولكن والدي اتصل بمن كان له وساطة في الأمر وعندها قام المتقدم بالاتصال، وقال إنه ما زال يفكِّر في الموضوع!.

 

حينها قال له والدي كما تشاء، وحدَّد معه موعدًا لتلقِّي الرد، ولكنه لم يردَّ في الموعد المحدد، وردَّ بعدها بفترة، وقال إنه ما زال مترددًا ولا يريد إتمام الخطبة.. وكلامًا من هذا القبيل!.

 

أنا بعدها حمدت الله عز وجل أنه وفقني لهذا، وأنه أراد بي خيرًا؛ ولكن مشكلتي أني أصبحت أشعر أن كل الرجال متردِّدون؛ لأن هذا الشخص كان على قدر من الثقافة والتميز، فما بال سيادتكم بمن ليس لديهم أي قدر من الثقافة، فحدثت عندي أزمة ثقة في الرجال جميعهم.

 

المشكلة الأخرى أنني معرضة لأن أرى هذا الشخص كثيرًا؛ ولكني لا أطيق رؤيته في أي مكان، ولا حتى أسمع اسمه؛ لأني لا أريد تذكر موقفه؛ لأنه يؤذي مشاعري كثيرًا، فكيف أتغلب على تلك المشكلة؟! مع العلم أني لم أعد أميل إليه إطلاقًا.. أرجوكم أفيدوني بالنصيحة سريعًا.

 

* تجيب عنها: الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

 

ابنتي الحبيبة..

وعليك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

فعلاً أراد الله بك خيرًا، والله يا ابنتي فعلاً أنا أرى هؤلاء الأفراد لا يتزوجون إلا في سن متأخر، أو لا يتزوجون نهائيًّا من كثرة قلقهم الذي يؤدي إلى الإحجام عن كثير من الأمور الجوهرية والقرارات المصيرية.

 

فلك الحق وكل الحق يا فتاة التسعة عشر ربيعًا، فقد تلقيتِ صدمةً قاسيةً، ولكن الله عز وجل شاء أن يختبرك ويعطيكِ خبرةً؛ ولتكثري من الدعاء: اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منه، وسيخلف عليكِ بمن تستحقينه إن شاء الله، ولا يزال لسانك رطبًا بذكر الله، والدعاء أن يرزقك الله بزوج صالح، ولا تقلقي!! فليس كل الرجال مثل هذا الشاب، هناك شباب كثيرون على خلق ودين.

 

رزقك الله بخيرهم اللهم آمين.