توقع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يطيح الشعب السوري بالرئيس بشار الأسد "عاجلاً أم آجلاً"، قائلاً: "إن زمن الحكم الديكتاتوري يتلاشى في أنحاء العالم".

 

وقال أردوغان- في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، موجهًا كلامه إلى الأسد-: "لا يمكنك أبدًا أن تظل في السلطة عن طريق القسوة، لا يمكنك أبدًا أن تقف في وجه إرادة الشعب".

 

وأضاف: "هذه العملية ربما تستمر لفترة أطول قليلاً، لكن عاجلاً أو آجلاً إذا اتخذ الناس قرارًا مختلفًا في سوريا فإن ذلك القرار سيلبّى، فالشعب يريد الحرية مثلما حدث في مصر وتونس وليبيا"، كما قال: "إن خُطى الديمقراطية أصبحت تسبق الحكم الاستبدادي، والأنظمة الديكتاتورية تحترق وتسقط أرضًا".

 

وتطرق أردوغان إلى تقارير عن قضائه عطلات مع الأسد، فقال: "إن الرئيس السوري دعاه إلى مكان لقضاء العطلات في سوريا، لكن لمناقشة العلاقات بين البلدين، موضحًا أنهما لم يقضيا معًا أي عطلة في إطار علاقة شخصية".

 

وقال مجددًا: إن "صبره على الأسد نفد أخيرًا"، وأضاف موجهًا كلامه إلى الأسد: "إذا كنت ستتخذ إجراءات ضد الحقوق الأساسية والحريات والقانون، فسوف تفقد مكانك في قلبي كأخ وصديق"، واستطرد قائلاً: "لقد تحليت بالصبر الشديد، وبعد ذلك ضقت ذرعًا".

 

وكان أردوغان كشف في وقت سابق عن أن تركيا ضبطت سفينة ترفع العلم السوري في بحر مرمرة، وقال: إن بلاده ستعترض أي شحنة أسلحة ردًّا على الحملة الدامية التي تمارس ضد المحتجين المعارضين للحكومة.

 

وقال أردوغان- وهو يتحدث إلى الصحفيين في نيويورك-: "لقد اتخذنا قرارًا بالفعل لإيقاف ومنع أي مركبة تحمل أي نوع من الأسلحة إلى سوريا، وأبلغناهم بقرارنا وتبادلناه مع الدول المجاورة".

 

وكانت السلطات التركية قد اعترضت في أغسطس شحنة أسلحة قادمة من إيران إلى سوريا، وفي مارس أبلغت تركيا مجلس الأمن بأنها ضبطت أسلحة كانت إيران تحاول تصديرها، في خرق لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.