قصفت قوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، مساء أمس، أحياء في مدينة تعز وقتلت شخصين، في حين دعا صالح إلى إزالة المظاهر المسلحة بعد سقوط 44 قتيلاً في البلاد بقصف واشتباكات منذ عودته من المملكة العربية السعودية الجمعة.

 

كما أصيب عشرة أشخاص في القصف الذي نفذته قوات صالح على أحياء سكنية في المدينة التي تشهد منذ مطلع العام احتجاجات ضخمة مناهضة للنظام، وتعرضت ساحة الحرية فيها للاستهداف مرارًا.

 

وخرجت مظاهرة حاشدة مساء أمس تطالب بالقبض على صالح ومحاكمته وسط انتشار أمني كثيف لقواته.

 

وكان الوضع قد تفاقم قبل ذلك أكثر في صنعاء عقب عودة صالح من السعودية، مع تصاعد استهداف القوات الموالية له للمحتجين في ساحة التغيير، ولمواقع الفرقة الأولى مدرعة التي تحميهم.

 

واتهم معارضون لصالح، بينهم قائد الفرقة الأولى مدرعة اللواء علي محسن الأحمر وأنصار الشيخ صادق الأحمر زعيم قبائل حاشد، الرئيس اليمني بالسعي إلى تفجير حرب أهلية بعد عودته المفاجئة من السعودية التي ظل فيها ثلاثة أشهر، أمضى معظمها في العلاج من جروح خطيرة أصيب بها، في محاولة اغتيال استهدفته في مسجد النهدين الملحق بقصر الرئاسة في صنعاء.

 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية: إن هدوءًا نسبيًّا ساد صنعاء بحلول مساء السبت بعد القصف الذي شنته قوات الحرس الجمهوري بقيادة العقيد أحمد صالح- النجل الأكبر للرئيس اليمني- بدءًا من الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه على ساحة التغيير وأحياء مجاورة، وتلته اشتباكات دامية مع الفرقة الأولى مدرعة بقيادة اللواء الأحمر، وقد ارتفع عدد القتلى إلى 44 شخصًا منذ عودة صالح من السعودية صباح الجمعة.

 

وكان بين القتلى 11 من جنود الفرقة الأولى مدرعة، بالإضافة إلى 112 جريحًا منها.

 

وأكد أحد منظمي الاحتجاجات في ساحة التغيير أن مئات آخرين جرحوا في التصعيد الذي بدأ قبل أسبوع، وقتل فيه ما لا يقل عن 173 شخصًا. وقالت وكالة الأنباء اليمنية من جهتها: إن 24 من أفراد القوات الموالية لصالح قتلوا أيضًا في الاشتباكات.

 

في تلك الأثناء، قال قائد الفرقة الأولى مدرعة اللواء علي محسن: إن في وسع قواته إزاحة صالح من السلطة، وطالب دول الخليج والقوى الغربية والمجتمع الدولي بوقف سلوك صالح غير المسئول، ومنعه من إشعال حرب أهلية.

 

وقال الأحمر في بيان: إن "الجيش المؤيد للثورة قادر على المجابهة، ويمكنه حسم الوضع واستعادة السلطة التي اغتصبتها عصابته (عائلة صالح)"، واصفًا عودة الرئيس اليمني بـ"الكارثة الكبرى".

 

وذكر مصدر من مكتب اللواء علي محسن الأحمر أن الفرقة الأولى مدرعة ستظل في وضع دفاعي، ولن تلاحق قوات صالح؛ تجنبًا للتصعيد.

 

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الرسالة نقلت إلى دبلوماسيين في صنعاء يُعتقد أنهم يسعون إلى احتواء التصعيد.