استشهد 4 يمنيين بينهم امرأتان، وأصيب تسعة آخرون وسط قتال عنيف اندلع اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء بين ميليشيا الديكتاتور علي عبد الله صالح والقوات المؤيدة للثورة.
وقال شهود عيان ومصادر طبية: إن قناصة قتلوا امرأتين أثناء وجودهما في ساحة التغيير بصنعاء، في حين سقط الرجلان خلال إطلاق قذائف على هذه الساحة.
كما هزت انفجارات أيضًا الجزء الجنوبي من ساحة التغيير أثناء معارك اندلعت بين قوات صالح والقوات التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، المؤيد للثوار، على طول شارع الزبيري في صنعاء.
وشارك عشرات الآلاف من اليمنيين بالعاصمة صنعاء، مساء أمس، في جنازة تشييع مهيبة لثلاثين من الضحايا الذين سقطوا من المتظاهرين السلميين برصاص مسلحي ميليشيا الديكتاتور وقذائفهم.
ودعا رجال الجيش المؤيدون للثورة الوسطاء الإقليميين والدوليين ونائب الرئيس، إلى تحمل مسئولياتهم بضبط عصابة صالح المغتصبة للسلطة، ووقف تصرفاتها الرعناء، متهمين ميليشيا صالح بخرق الهدنة في محاولةٍ منها لتفجير الوضع عسكريًّا، وفرض أمر واقع للمواجهة، مؤكدةً أنها استجابت لمساعي التهدئة منذ يوم الثلاثاء.
وأشاروا في البيان الذي تلاه الناطق باسمهم العقيد عسكر زعيل إلى أن وقف إطلاق النار جاء من أجل حقن دماء اليمنيين، وبناءً على مساعي المبعوث الأممي جمال بن عمر وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وتنفيذًا لتوجيهات نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والقوى الإقليمية والدولية إلى موقف حازم أمام هذا الإجرام المتواصل من البطش والقتل واستعمال السلاح ضد الشعب اليمني المسالم، والضغط على ما تبقى من نظام صالح وأعوانه، بأن يمتثلوا لإرادة الشعب اليمني، ويتنحوا عن السلطة، حقنًا لدماء المسلمين، ومنعًا لأي فتنة قد ينزلق فيها هذا البلد العزيز.
وناشد اتحاد علماء المسلمين في بيان له الدول الإقليمية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أن ترفع دعمها لنظام صالح، وتنحاز بالكامل لمطالب الشعب اليمني، فهو الذي سيبقى في النهاية، وهو الصديق الوفي لمن يقف معه".
وطالب الدول الكبيرة التي ما زالت تدعم النظام بأن ترفع دعمها عنه، وتضغط عليه؛ لكي يتخلى عن السلطة، ويترك الشعب اليمني يقرر مصيره بنفسه، معتبرًا أي مواصلة في دعمه مشاركة في هذه الجرائم التي لا يزال يرتكبها في حق هذا الشعب المسالم المطالب بالحرية.
وأوضح أن الشرعية لأي حاكم من حكام المسلمين إنما هي شرعية بيعة وتراضٍ بينه وبين أفراد شعبه، ولا شرعية له دون رضا الشعب، فإذا قرر هذا الشعب بجمهوره الأعظم أن يسحب ثقته ورضاه من حاكمه، فما على الحاكم إلا الاستجابة والامتثال لرأي الشعب، فهو أهل الحل والعقد شرعًا".