س. ل- مصر:

أنا فتاة في سن المراهقة، أريد حلاًّ لمشكلة العادة السرية وبعض النصائح للإعفاف؟!

 

* يجيب عنها: فريق الاستشارات في (إخوان أون لاين):

قاومي واستيقظي.. نعم.. من أجل أن تنظري لنفسك فتجدي ما يسرك، وأعيدي برمجة عقلك بصور يجب أن تعيدي النظر فيها.

 

* اسألي نفسك باستمرار هل أنت سعيدة؟ هل تشعرين أنك طبيعية؟ مع العلم أن الشهوة أمر طبيعي جدًّا في المرحلة التي تمرين بها، وسيظل كذلك لأكثر من 10 أعوام قادمة، الغير طبيعي هو طريقة تعاملك معها.. هل تحبين ما أنت فيه؟

 

* هل هناك من كانوا مثلي ونجحوا في الخروج من هذه الدوامة؟ نعم بالفعل.. كثير فعلوا وآخرون لم يفعلوا فمن سأكون؟ من أريد أن أكون؟

 

* تخيلي الصورة التي تتمنيها للرومانسية في حياتك، وكيف تريدين لشريك حياتك أن يكون؟ كيف ستستحقين هذه الحياة وهذا الشخص؟؟

 

* كيف سأشعر لو عرف أو رآني أحد؟... من يراني كل لحظة؟ الله.. كيف يراني؟.. والملائكة.. تلك نقاط يجب أن أراجعها.

 

أزرار الإثارة.. ابتعدي عنها تمامًا وهي تتمثل في:

* مشاهدة ما لا يليق من التلفاز أو الإنترنت (غير اللائق ليس فقط المشاهد الساخنة بل كل ما قد يثير الخيال وأحلام اليقظة).

 

* الأغاني.. لأن ليس فقط ما نراه هو ما يثير شهوتنا، بل كثيرًا ما نسمع يثيرنا أكثر مما نشاهده أمامنا؛ لأن ما نسمع يستطيع أن يحث عقلنا على رسم مشاهد أكثر تحررًا ونتحكم نحن في شخصياتها!!

 

* ما نقرأ.. وإن كان رومانسيًّا وليس خادشًا للحياء فيمكنه كذلك أن يؤدي أداءً أشد مما نشاهد؛ لأنها تطلق العنان لنا لنرسم نحن صور للشخصيات ونسير في القصة كما نحب.

 

* استبدلي ذلك كله وعاملي نفسك كصاحب المناعة الضعيفة يكون حذرًا مما لا يحذر منه صاحب المناعة العادية، فيتصرف بحساسية تجاه ما لا حساسية منه للشخص العادي.

 

اعلمي أن الجوع لن ينتهي... لأنك لا تشبعيه بهذه العادة كما تظنين بل أنت كمن يجرح نفسه ثم يعطها مسكنًا لدقائق فتعود نهمة جائعة.. والمصيبة الكبرى أن بعد استمرارك فيها لبعض الوقت ستمارسينها كنوع من الإدمان لا لتطفئي شهوتك، وستجدين أنك غرقت في مستنقع من الشعور بالذنب والضعف وعدم القدرة على الفخر بنفسك مهما أحسنت في باقي جوانب الحياة لشعورك أنك تخبئين سرًّا سيئًا غير طاهر!!

 

الكوارث المتتالية.. هي ما يجب أن تحذري نفسك منه، وأولها أنها حرام برأي جمهور العلماء، والباقي مشاكل طبية ونفسية متلاحقة لعلك وجدت القليل من هذه الآثار السلبية في صحتك، وضعف تركيزك وتحصيلك الدراسي؛ حتى إنك إن استمررت فستجدين آثارًا سلبية في زواجك، كذلك ستجدين أن من سيكونون أصدقاءك لن يصبحوا مصدر فخر لك أمام أهلك ومدرسيك وغيرهم!

 

أريدك أن تعلمي أن الجميع يستطيع أن يقع في الحرام ما أن يقرر ذلك ولا علاقة له بوجود منفذ مادي.. فشارب الخمر لا يحتاج أن يجد محلاً للخمور تحت بيته ليدمن شرب الخمر.. فلا تدعي الشيطان يضعفك ويستذلك بخطأ سابق، ويستدل لك على ضعفك بأنك حاولت من قبل ولم تنجحي.

 

ولكن اسلكي هذه الخطوات:

* انتظمي في كل الصلوات حال سماعك للأذان.. وخاصةً صلاة الفجر، وانتظمي كذلك في درس في أقرب مسجد لك.

 

* اشتركي في صالة رياضية يوميًّا أو "يوم ويوم"، أو مارسي رياضة المشي يوميًّا وصومي كل إثنين وخميس قدر الإمكان.

 

* أوجدي ما يشغلك من هوايات مثل الرسم أو الكتابة أو زيارات للأهل والأصدقاء وحتى ألعاب الكمبيوتر، ويمكنك أن تبحثي عن عمل ولو غير مربح أو تدريبي.

 

* احرصي على عدم البقاء وحدك لمدد طويلة ولا تدخلي السرير إلا لتسقطي في النوم، ولا تدخلي الحمام إلا سريعًا، واستخدمي مياه فاترة للاستحمام ما استطعت، واحرصي على الملابس الفضفاضة خاصة في البيت.

 

* ابحثي عن صحبة صالحة من الأهل أو في المسجد ولازميهم.

 

* اصنعي بعض الأهداف لنفسك وأصري على تحقيقها، مثل حفظ القرآن كاملاً.. أن تكوني الأولى على مدرستك.. أن تتعلمي التفصيل.. أن تتقني لغة ما بمهارة فذة.

 

اعلمي أن المعصية والأعمال عمومًا لا تتوقف عند ذاتها بل إنها تنمو وتتطور فلا تسمحي بذلك، توقفي الآن وغيري كل حياتك.. طريقة تفكيرك وعاداتك والكثير من أصدقائك وحتى ملابسك إن احتجت لذلك.

 

أسأل الله أن يغفر ذنبك، ويهد قلبك، ويحصن فرجك، كما قال النبي... آمين.