كشفت الهيئة العامة للثورة السورية أن ستة عشر شخصًا على الأقل استشهدوا أمس برصاص الجيش في مناطق مختلفة من البلاد، فيما شهدت عدة مناطق بينها حرستا بريف دمشق وتلبيسة حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لقوات الأمن والشبيحة، كما خرجت مظاهرات في عدة مناطق للمطالبة بإسقاط النظام.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن أربعة مدنيين بينهم امرأة، استشهدوا الأربعاء في حمص برصاص قوات الأمن والشبيحة، ونقل عن سكان أن قناصة أردوا رجلاً في حي بابا عمرو بمدينة حمص وقتلوا آخر في مدينة الرستن بالمحافظة التي تقع بوسط البلاد.

 

وقال بيان للمرصد "قتلت امرأة ورجل أيضًا برصاص عناصر الأمن في منطقتي بابا عمرو وباب السباع".

 

 وأضاف أن "قوات الأمن اعتقلت ثلاثة جرحى في مستشفى بحمص واقتادتهم إلى جهة غير معلومة".

 

من جهة أخرى اعتُقل المحامي والناشط عماد دروبي في قصر العدل في حمص من قبل أجهزة الأمن بحسب ناشطين، وعثر في محافظة حماة "على جثة شاب بعد أيام من اعتقاله بيد عناصر أمنية"، كما قال ناشط.

 

وأوضحت الهيئة أن محمد إبراهيم عويد من جبل الزاوية سلم لأهله جثة بعد اعتقاله في حملة اعتقالات يوم 15 سبتمبر الجاري، مشيرة إلى أنه قُضي تحت التعذيب.

 

كما عثر على جثة شهيد آخر يدعى جلال عبد الحميد داود وقد أحرقها الأمن، حيث قالت الهيئة إن القتيل فُقِد يوم الخميس الماضي أثناء الحملة على جبل الزاوية. وفي قرية الحويز بسهل الغاب في ريف حماة عثر على جثة شخص يدعى خالد حمود الحسين ملقاة بعد اعتقاله يوم الخميس الماضي وفق الهيئة العامة للثورة.

 

في سياق متصل قالت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة إن الجيش استخدم المدفعية والرشاشات الثقيلة في الهجوم على مدينة الكسوة بريف دمشق التي شهدت حملة دهم واعتقالات تزامنًا مع قطع للتيار الكهربائي وتحليق لطائرات مروحية في سماء المدينة.

 

في هذه الأثناء، شهدت عدة مناطق بينها حرستا بريف دمشق وتلبيسة حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لقوات الأمن والشبيحة، كما خرجت مظاهرات طلابية في عدة مناطق أبرزها القصير بمحافظة حمص للمطالبة بإسقاط النظام.

 

ورغم الحملة الأمنية القمعية تتواصل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، وقد بث ناشطون على الإنترنت فيديو لمظاهرات في بلدة حرستا بريف دمشق التي شهدت، الأربعاء، حملة اعتقالات ومداهمات، كما بثوا صورًا لمظاهرة ليلية في مدينة الحراك بمحافظة درعا هتفت بالحرية وإسقاط النظام.

 

وفي حمص خرجت مظاهرات في أحياء الإنشاءات والخالدية والقصور تنتقد الصمت العربي والدولي وتطالب بإسقاط النظام، كما هتف المتظاهرون للمدن والبلدات التي تشهد حملات من قبل قوات الأمن. كذلك خرجت في تدمر مظاهرة للمطالبة بإسقاط النظام ولنصرة بقية المدن السورية.

 

وفي مدينة تلبيسة بمحافظة حمص هتف المتظاهرون لمحمود الضحيك الذي قتل برصاص الأمن ظهر الأربعاء ليلحق بأخيه أحمد الذي قتل وهو يصور اقتحام الدبابات لتلبيسة أواخر مايو.

 

وبث ناشطون في المواقع الإلكترونية الداعمة للثورة تسجيلات مصورة لمظاهرات في أحياء القابون وكفر سوسة والقدم بدمشق.

 

كما بث ناشطون على الإنترنت صورًا تعود إلى الخامس عشر من شهر أغسطس الماضي، قالوا إنها تظهر شابين من منطقة الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية يتعرضان للتعذيب على يد جنود الجيش السوري، وقد حُذفت بعض مقاطع الصوت لما تتضمنه من ألفاظ نابية.