سيطر ثوار ليبيا بالكامل على مدينة الجفرة، جنوب مدينة سرت، وقطعوا الطريق الذي يربط بين سرت وسبها.
وقال متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي: إن من المحتمل العثور على مستودع كبير للسلاح هناك.
كما سيطر الثوار على معظم أنحاء مدينة سبها في عمق الصحراء الجنوبية، وهي واحدة من أهم معاقل الموالين للعقيد معمر القذافي، ويحاولون احتواء المقاومة في بقية أجزاء المدينة التي تقهقرت إليها كتائب القذافي.
وظلت سبها تبدي صمودًا أمام الثوار خلال الأيام الماضية مع مدينتي بني وليد جنوب شرقي طرابلس وسرت؛ حيث يواجه الثوار فيهما مقاومة عنيفة، ويتوقع الثوار أن يكون شخص مهمٌّ من قادة نظام القذافي المطاح به موجودًا في سرت، قد يكون القذافي نفسه أو أحد أبنائه.
وقال أحمد باني، المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي: إن الثوار يسيطرون على معظم أنحاء سبها باستثناء حي المنشية الذي ما زال يقاوم.
وكان شهود عيان في ليبيا قد تحدثوا عن سقوط عشرات الضحايا في قصف كتائب القذافي لبلدة "هون" في الجنوب.
وقال أحدهم: إن القصف نفذته كتائب القذافي المتمركزة في بلدة سوكنة التي تبعد عن هون 8 كيلو مترات، وقد أصاب محطة الكهرباء.
فيما اتسم القتال في بني وليد بالفوضى والخلافات بين قوات الثوار والمقاتلين القادمين من مناطق بعيدة، ولا يقبلهم السكان المحليون، إلى جانب الحديث عن "خونة" اخترقوا صفوف الثوار وأفسدوا هجماتهم.
وقد تعرضت قوات الثوار أمس الأربعاء لإطلاق نار خارج سرت من القوات الموالية للقذافي على الجبهتين في شرق المدينة وغربها.
على صعيد آخر مدَّد حلف شمال الأطلسي (الناتو) مهمته الجوية والبحرية في ليبيا 3 أشهر، لكنَّ الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قال: إن المهمة يمكن أن تنتهي قبل ذلك.
وقال راسموسن- خلال اجتماع لسفراء دول الحلف في بروكسل-: "نحن مصممون على مواصلة مهمتنا ما دامت هناك ضرورة"، ووصف المهمة بأنها كانت "ناجحة للغاية" في حماية المدنيين، معتبرًا أن التهديد لهم ما زال مستمرًّا.
وذكر أن تمديد المهمة يبعث برسالة واضحة إلى الشعب الليبي؛ بأن "الحلف سيكون هناك ما دام ذلك ضروريًّا، وليس لمدة يوم واحد بعد ذلك، بينما تتولون مستقبلكم بأيديكم لضمان انتقال آمن إلى ليبيا الجديدة".