السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أختي الكريمة، لقد شرفت بالعمل مع الأخوات المسلمات في فترة الجامعة، وكانت من أجمل فترات حياتي؛ ولكن شاء الله تعالى أن يرزقني بزوج صالح وعظيم، وأتشرف به دائمًا فهو يعمل في جهة سيادية، والذي أحبَّ الإخوان من حديثي المتكرر عنهم؛ ولكنه لا يريد أن ألتحق مجددًا بأسرة الأخوات، وذلك لظروف عمله.. فماذا أفعل؟
تجيب عنها: أسماء صقر الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
هنيئًا لك زوجًا تصفينه بالصالح والعظيم وهنيئًا له بزوجة أحبَّ منها الإخوان، وما كان ليحبهم لو وجد منها ما يكره..
لا خلاف- وأحسبك تعلمين- أنه لا يمكنك أن تنخرطي في أسرة إخوانية بغير رضا زوجك، وأحسب أن الأسرة لن تقبلك بغير رضاه، ولو أن هذا الأمر بهذه الأهمية عندك فوجب عليك أن تحدثيه عنه قبل أن ترتبطي به، أما وقد تسلسل ارتباطك به من تعارف وخطوبة إلى عقد وزواج ولم تتحدثي معه عن هذا، ولم تتفقا عليه، فحقه تمامًا أن يرفض خاصةً لو كان الأمر متعلقاً بعمله.
ما تستطيعين القيام به الآن هو الانخراط مع من تحبين- من الأخوات- في أنشطتهن العامة الدعوية والخيرية.. فابحثي عنهن في المساجد والجمعيات الخيرية والندوات السياسية.. والتمسي معهن الأخوة والحب في الله الذي تنشدين، فاصنعي معهن علاقات شخصية وأسرية، ثم استعيني بالدعاء لعل الله أن يحقق لك ما أردت.
أما إن رفض حتى أن تعملي معهن بغير توصيف إخواني، فابدئي أنت عملاً أو شاركي في آخر عام، مثل تعليم الأطفال الصغار في المسجد أو جمعية خيرية أو جلسة أسبوعية إيمانية مع الجيران أو مع الأهل.
لا تنسي أن تقرني اهتمامك بالعمل معهم بتركيز أكبر في البيت؛ حتى تنجحي كما فعلت سابقًا بجعله يحب الإخوان ويحب عملك الدعوي.. تقبل الله منك وجزاك خيرًا وبارك لك في نيتك وهمتك.